‬فرخندة يائسة بعد حريق القومي للمرأة

الصفحه الاخيره

الخميس, 10 فبراير 2011 16:40

دوام الحال من المحال‮.. ‬وها هو المحال انتظار بلا أمل‮.. ‬مستقبل‮ ‬غامض‮.. ‬نكبة‮.. ‬حيرة‮.. ‬يأس واحباط‮.. ‬تلك هي‮ ‬المفردات التي‮ ‬تنطبق علي‮ ‬العاملين بالمجلس القومي‮ ‬للمرأة بدءاً‮ ‬من الدكتورة فرخندة حسن أمين عام المجلس

وانتهاء بأصغر عامل بوفيه بعد أن التهمت النيران كل شبر من ارجاء المجلس فدمرته وقضت عليه،‮ ‬ولم تتركه إلا بعدما صار هشيماً‮ ‬تذروه الرياح وهواء الشتاء المفعم بالبرودة‮.‬

عشر سنوات هي‮ ‬عمر انشاء المجلس ضاعت واندثرت ولم‮ ‬يبق منها سوي‮ ‬اسم المجلس العالق في‮ ‬الأذهان وليس علي‮ ‬جدران المكان الذي‮ ‬تحول إلي‮ ‬مبني‮ ‬أسود‮ ‬يقطن فيه الطير والذباب وربما العفاريت‮.‬

احرقت أهم محتويات المجلس‮.. ‬تاريخه‮.. ‬ووثائقه‮.. ‬وكتبه

وملفاته وصوره‮..‬

احترق المجلس الذي‮ ‬يتكون من‮ ‬24‮ ‬ادارة اهمها التوثيق والمعلومات،‮ ‬العلاقات العامة،‮ ‬والمراسم،‮ ‬اللجان،‮ ‬شكاوي‮ ‬المرأة‮.. ‬اكثر من‮ ‬200‮ ‬موظف به‮ ‬يواجهون الان مستقبلاً‮ ‬غامضاً‮ ‬ومصيراً‮ ‬مجهولاً‮.. ‬تحيط بهم الشكوك والتوقعات المخيفة من كل جانب،‮ ‬بعد أن حصلوا علي‮ ‬اجازة مفتوحة بلا نهاية وبلا أمل‮..‬

النساء والفتيات جلسن في‮ ‬منازلهن،‮ ‬والرجال نصبوا أنفسهم رؤساء للجان الشعبية التي‮ ‬سرعان ما تنتهي‮ ‬وتختفي‮ ‬وحتي‮ ‬كتابة هذه السطور لم‮ ‬يتصل بهم أو‮ ‬يبلغهم أحد بأي‮ ‬شيء‮..‬

فهل سيحصلون علي‮ ‬راتب شهر فبراير،‮ ‬أم سيتم الاستغناء عنهم

نهائياً،‮ ‬ووقتها سيبدأون رحلة البحث عن عمل جديد،‮ ‬أم سيتم توزيعهم علي‮ ‬مؤسسات اخري‮.. ‬أم ستدب الحياة مرة اخري‮ ‬للمجلس بعودة السيدة سوزان مبارك قرينة الرئيس ورئيسة المجلس للحياة السياسية من جديد‮. ‬أم سيرحل كل شيء ويختفي؟‮.. ‬كلها أسئلة تدور في‮ ‬أذهان العاملين وتبحث عن اجابات‮ ‬غير موجودة علي‮ ‬ارض الواقع‮!‬

أما الدكتورة فرخندة حسن فتعيش أصعب أيام حياتها‮.. ‬مكتئبة‮.. ‬قلقة‮.. ‬حزينة‮.. ‬لا تدري‮ ‬ماذا ستفعل،‮ ‬وفيما تفكر‮.. ‬سألتها عن مصير العاملين ومستقبل المجلس‮.. ‬فأجابت بنبرة حزينة‮ ‬يائسة منفعلة‮: ‬المستقبل الغامض‮.. ‬وأي‮ ‬كلام الآن سيكون كلاما عاطفيا،‮ ‬فنحن أمام كارثة‮.. ‬التقط أنفاسي‮ ‬اولا حتي‮ ‬اعرف هعمل ايه تم سكتت لحظة وقالت‮ »‬لو شفتي‮ ‬منظر المجلس مفيش كرسي‮ ‬ولا كمبيوتر ولا مستند‮..« ‬ثم طلبت مني‮ ‬الاكتفاء بذلك وعدم الادلاء بأي‮ ‬حديث اخر،‮ ‬وسكتت د.فرخندة وتوقفت عن الكلام المباح‮.‬

 

أهم الاخبار