رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ميدان التحرير‮.. ‬موحد ثورات المصريين

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 08 فبراير 2011 16:36
كتبت ـ دعاء البادي‮:‬

الفارق الزمني ثلاثة وثلاثون عاماً‮ ‬وستة أيام،‮ ‬شرقت شمس الحرية في نفس الشهر لتدفئ بأشعتها الانتفاضيتن،‮ ‬وعلي أرض ميدان التحرير توحدت المطالب وان كان سقف الأخيرة أعلي وأخطر علي النظام الحاكم‮.‬

لم‮ ‬يكن‮ ‬يتوقع شباب انتفاضة الخبز الذين خرجوا‮ ‬يومي‮ »‬18‮ ‬و19‮« ‬يناير سنة‮ ‬1977‮ ‬ليطالبوا بالإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية أن‮ ‬يوماً‮ ‬سيأتي أبناؤهم ليناضلوا في نفس مكان ثورتهم بميدان التحرير ليعيدوا التاريخ دون اتعاظ القارئين له من الحكام‮.‬

صحيح أن ميدان التحرير لم‮ ‬يكن نقطة الانطلاق في الانتفاضتين الشعبيتين،‮ ‬لكنه‮ ‬يأبي دائماً‮ ‬أن تحدث ثورات المصريين دون أن‮ ‬يكون له دور فاعل فيها ليحتضن الثوار بين جوانحه،‮ ‬ففي الحدثين انتهي المطاف بالمتظاهرين الي الاستقرار بالميدان والاعتصام فيه حتي تحقيق مطالبهم،‮ ‬بالنسبة له تغيرت له الوجوه عن تلك التي رآها منذ ثلاثة وثلاثين عاماً‮ ‬ولكن تظل الروح الوطنية والحماسة والاستبسال حتي الموت شهداء متماثلة‮.‬

كثيرة تلك المتشابهات بين الحدثين،‮ ‬فانتفاضة‮ »‬77‮« ‬كانت لها مقدمتها مثل زيادة حدة المظاهرات الطلابية خاصة في عام‮ ‬1972‮ ‬بعد اعتقال أكثر من‮ »‬1500‮« ‬طالب جامعي،‮ ‬وفي عام‮

‬1967‮ ‬اندلعت الإضرابات العمالية الضخمة في المحلة وشبرا وحلوان والاسكندرية وتم اقتحام عدد من مراكز الشرطة تلاها اضراب النقل العالم بعد أقل من‮ »‬24‮« ‬ساعة من استفتاء مبايعة الرئيس الراحل محمد أنور السادات الي جانب موجة الانتفاضات التي اجتاحت العالم في اسبانيا والبرتغال وتونس والمغرب وايران في تلك الفترة لتكون دافعاً‮ ‬للثوار المصريين‮.‬

انطلقت ثورة الخبز دون أن تحركها قوي سياسية محددة بل جاءت عفوية نتيجة لوصول الغضب الطلابي والعمالي الي ذروته وعلي نفس الخطي جاءت بشائر ثورة الغضب‮ »‬25‮ ‬يناير‮« ‬فسبقتها احتجاجات عمالية واسعة كان أبرزها أحداث المحلة في‮ »‬6‮ ‬أبريل‮ ‬2008‮« ‬وتظاهرات طلابية وان كانت ليست بحدة ما حدث في الحقبة الساداتية كما بثت الانتفاضة التونسية والاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي الحماسة والأمل في نفوس المصريين لتكرار التجربة‮.‬

وخلال الانتفاضتين شاعت الفوضي التي تفرق دمها بين اللصوص والبلطجية ورجال الأمن،‮ ‬وسالت دماء أكثر من‮ »‬80‮«

‬شهيداً‮ ‬في انتفاضة الخبز واكثر من‮ »‬300‮« ‬في ثورة الغضب ونزل الجيش للشورع لإعادة الهدوء‮.‬

ويكشف أحمد بهاء الدين شعبان المتهم السابع في انتفاضة‮ ‬1977‮ ‬دور آخر لميدان التحرير لم‮ ‬يبرزه التاريخ بقوة وهو اعتصام جماهير الطلاب فيه في‮ »‬25يناير‮ ‬1972‮« ‬عقب اعتقال قادة الحركات الطلابية فجر‮ ‬يوم‮ »‬24‮« ‬من ذات الشهر،‮ ‬مؤكداً‮ ‬أن الاعتصام لم‮ ‬ينفض الا بعد تشكيل لجنة وطنية بديلة عن اللجنة الوطنية العليا للطلاب والتي اعتقل معظم أعضائها‮.‬

ميدان التحرير كان أحد ساحات النضال خلال انتفاضة الخبز كما‮ ‬يروي شعبان فيقول‮: »‬خرجت المظاهرات بالملايين في القاهرة والجيزة وجميع محافظات مصر للمطالبة بخفض الأسعار‮«‬،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلي ان المواطن العادي كان هو الجسم الصلب لانتفاضة‮ »‬77‮« ‬الذي تلقي رصاص الأمن المركزي ببسالة كما حدث في‮ »‬25‮ ‬يناير‮« ‬الماضي،‮ ‬ويري المتهم السابع في أحداث‮ »‬77‮« ‬ان القيادة السياسية في عهد السادات تصرفت بذكاء عنها في عهد مبارك حيث خفضت الأسعار بسرعة وامتصت‮ ‬غضب الجماهير إلا انه‮ ‬يؤكد ان سقف مطالب ثورة الغضب الذي‮ ‬يتلخص في الاطاحة برأس الدولة هو ما عقد الأمر علي السلطة في مصر وانفرط عقد السيطرة من بين‮ ‬يديها‮.‬

وتمني شعبان إقامة نصب تذكاري في ميدان التحرير لتخليد شهداء انتفاضة‮ »‬1977‮« ‬و‮»‬2011‮« ‬ليكون رمزاً‮ ‬لإرادة الشعب المصري وعظة لكل حاكم‮ ‬يتحدي المصريين ان نهايته ستكون‮ »‬سقوطه في هذا الميدان‮« ‬حسب وصفه‮.‬

 

أهم الاخبار