في الميدان: لا للتحرش‮... ‬لا للسرقات‮....‬لا للظلم

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 08 فبراير 2011 16:34
كتبت ـ مونيكا عياد‮:‬

حاول أفلاطون تأسيس المدينة الفاضلة التي رسمها في خياله من قيم فاضلة وأخلاق نبيلة يعمها الحب والسلام والعدل والمساواة‮ ‬،‮ ‬لكنه فشل واقتنع في نهاية المطاف انها حلم‮ ‬صعب النوال،

‮ ‬إلا أن ميدان التحرير حققت اخيرا‮ ‬أفلاطون‮ ‬بعد أن أخذ المعتصمين من أرصفة التحرير مسكنا مؤقتا يشهد علي صمودهم في تحقيق مطالبهم المشروعة‮ ‬،‮ ‬وغزلوا من خيوط المحبة‮ ‬غيره علي وطنهم‮ ‬،‮ ‬وزرعوا بذور تحدي الظلم ليحصدوا الحق،‮ ‬الذي‮ ‬غاب أكثر من‮ ‬30‮ ‬عاماً

تتجول في ميدان التحرير وانت تشعر بالأمن والأمان بعد أن نظم المتظاهرون انفسهم ووضعوا رجالاً‮ ‬من بينهم‮ ‬في

مداخل ومخارج المدينة لحفظ الامن بها والتأكد من هويته لضمان سلامة الجميع بالميدان‮ ‬،‮ ‬وإذا ضاع من أحد أمواله أو تليفونه أو مفاتيحه فلا يقلق،‮ ‬فهناك الكل أمين وليس هناك سارق،‮ ‬فالضائع حتي إذا كان جنيه فضة معروض في قسم خاص تحت إشراف أعضاء من لجنة النظام‮.‬

‮ ‬وساحة ميدان التحرير خالية من أية معاكسات أو تحرشات الكل هناك يصون ويحمي الاخر فهو يشعر انه فرد من العائلة الكبيرة مصر‮ ‬،‮ ‬وقال احد المتظاهرين عندما كنت خارج الميدان‮ " ‬المدينة الفاضلة‮

" ‬كان من الممكن ان أعاكس أي بنت حلوة‮ ‬،‮ ‬ولكن بدخولي الارض المقدسة‮ »‬الميدان‮« ‬اشعر بالخجل أذا فكرت في قيام مثل هذا الشئ‮ ‬،‮ ‬بل أنظر إلي الارض‮.‬

الكل متوحد نحو تحقيق هدف واحد قومي‮ ‬،‮ ‬الكبير والصغير الرجل والمرأة وأيضا الرضيع الكل يطالب ان يعيش حياة كريمة تكسوها الانسانية والعدالة والإنسانية ولا يتم إلا برحيل الديكتاتور مبارك‮.‬

الكل يرفع شعار إيد واحدة والهلال يعانق الصليب‮ ‬،‮ ‬يتحامون في بعضهم البعض يحافظ كل طرف علي حقوق الاخر‮ ‬،‮ ‬وينصهرون فيما بينهم لتكوين نسيج واحد ينطق تحيا مصر حرة مستقلة ضد أي فساد أو فاش‮.‬

وهناك الكل يشارك بعضه فرحا مع الفارحين وبكاء مع البكاءين،‮ ‬العروس والعريس يحتفلان بزفافهما وسط المعتصمين حتي يفرح الجميع معهما‮ ‬،لتنتشلهم لحظات من الحزن علي الخسائر التي ضحت بنفسها فداء للوطن‮.‬

 

أهم الاخبار