‮"‬الفقي‮" ‬يريد إسقاط الحكومة

الصفحه الاخيره

السبت, 05 فبراير 2011 14:52
كتب - أمجد مصطفي:

عاد عمار الشريعي الي سن العشرين‮. ‬هكذا ظهر علي شاشة دريم،‮ ‬كله حماس قلبه ممتلئ بالحيوية والشباب،‮ ‬طرح بعض القضايا المهمة التي تدور في ذهن كل مواطن مصري‮ ‬يخشي علي هذا الوطن‮.

‬اتهم أسماء كبيرة بأنها وراء ما حدث في ميدان التحرير في اليوم الأول للاشتباكات بين المواطنين المصريين،‮ ‬وهذه الاتهامات سوف نتركها للجهات المعنية‮.‬
عمار نفسه قال‮: »‬أتمني أن تكون شكوكي‮ ‬غير صحيحة‮«‬،‮ ‬لكننا سوف نتوقف عند تقييمه للأداء الإعلامي المصري‮.‬

‮»‬الإذاعة والتليفزيون‮«‬،‮ ‬الذي قال عنه إنه إعلام بلا عقل،‮ ‬وهذا الوصف لا‮ ‬يخفي علي أحد من الناس،‮ ‬لأن ما‮ ‬يشاهد،‮ ‬ويسمع علي الشاشات والإذاعات،‮ ‬يؤكد أن الجهاز الإعلامي المصري‮ ‬يدار بالفهلوة،‮ ‬وأساليب انتهت منذ عقود طويلة،‮ ‬ليس فقط خلال الأحداث التي‮ ‬يشهدها الوطن الآن.و لكن منذ قدومه،‮ ‬وكل‮ ‬يوم‮ ‬يمر‮ ‬يؤكد أنه ليس الرجل الذي من الممكن أن‮ ‬يدير الإعلام المصري صاحب الريادة،‮ ‬والدليل أن الفريق أحمد شفيق رئيس مجلس الوزراء عندما أراد الظهور إلي الناس لأول مرة،‮ ‬ظهر من خلال شاشات خاصة هي المحور،‮ ‬والحياة،‮ ‬ودريم‮. ‬وهذا‮ ‬يؤكد أن لديه قناعة أن المصداقية،‮ ‬والشفافية لم‮ ‬يعد مكانهما التليفزيون المصري‮. ‬وأن الناس تثق بشكل أكبر بهذه القنوات‮. ‬مقدمو الفترات المفتوحة الذين‮ ‬يظهرون لتغطية الأحداث،‮ ‬نجدهم‮ ‬يتوسلون للناس أن تصدقهم،‮ ‬وظهر هذا الأمر ليلة

أحداث التراشق بالحجارة في ميدان التحرير،‮ ‬عندما التقوا مع خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع في مداخلة تليفونية،‮ ‬وطالبه المذيع بالحديث عن عيوب إعلام الدولة حتي‮ ‬يتم تلاشيها مستقبلاً‮.‬،‮ ‬كلام مقدم البرنامج لمن شاهده،‮ ‬كان أشبه برجاء لخالد صلاح،‮ ‬لدرجة أنه رد قائلاً‮: ‬الوقت ليس وقت العتاب علي الإعلام المصري،‮ ‬كل هذه الأمور تطرح السؤال،‮ ‬لماذا تم اختيار الفقي في الوزارة الجديدة؟ رغم أن عهده شهد مهازل كثيرة،‮ ‬وكبيرة،‮ ‬وبُح صوتنا بالمطالبة بتدخله لإنقاذ الإعلام المصري،‮ ‬الذي تحول في آخر عامين إلي إعلام المسلسلات،‮ ‬برامج‮ ‬غرف النوم،‮ ‬رغم أن هذا الجهاز في الأساس جهاز خدمي ليست مهمته أن‮ ‬يتبني برامج تتحدث عن الجنس بحجة المنافسة مع الفضائيات ثم من قال إن إعلام الدولة لابد أن‮ ‬ينافس القنوات الفضائية الخاصة،‮ ‬ومن قال إن التليفزيون لابد أن‮ ‬يعرض‮ »‬60‮« ‬مسلسلاً‮ ‬في رمضان لكي‮ ‬يكون في دائرة المنافسة؟ ومن قال إن برنامج مثل‮ »‬مصر النهاردة‮« ‬أصبح منبر الحكوميين،‮ ‬والهجوم علي المعارضة؟ ومنبراً‮ ‬لصغار الفنانين لكي‮ ‬يهاجموا ويسبوا رموز الفن،‮ ‬السيد أنس الفقي حولنا إلي الإعلام‮ »‬الكاجوال‮« ‬وهو
أمر لا‮ ‬يليق بدولة بحجم مصر،‮ »‬6‮ ‬سنوات‮« ‬هي أعمر أنس الفقي الإعلامي،‮ ‬لم نشهد تطوراً‮ ‬فيه سوي تغيير اسم البرنامج الشهير‮ »‬البيت بيتك‮« ‬إلي‮ »‬مصر النهاردة‮«. ‬مع منح المهندس أسامة الشيخ كل الصلاحيات لتحويل القنوات المصرية إلي عزب خاصة،‮ ‬وبالمناسبة هذه القضايا سبق وطرحناها قبل الأحداث حتي لانتهم بأننا نسير مع الأحداث،‮ ‬ونستغل حالة الضعف التي عليها المسئولون الآن‮.‬

خلال فترة وجود الفقي أصبح الكثير من العاملين داخل ماسبيرو بلا عمل وبالتالي بلا مكافآت،‮ ‬وأصبحوا‮ ‬يعتمدون فقط علي الرواتب التي لا‮ ‬يمكن بأي حال من الأحوال أن‮ ‬يعيش بها الموظف أكثر من أسبوع،‮ ‬حتي إذن الصرف،‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬يصرف إلا لأصحاب النفوذ‮.‬

في عهد أنس الفقي تحول كل رؤساء القنوات الي مشرفين علي البرامج التي تعرض علي قنواتهم حتي‮ ‬يحصلوا علي مقابل مادي بالآلاف عن هذه البرامج،‮ ‬رغم انهم لا‮ ‬يعملون بها،‮ ‬ولا‮ ‬يشاهدونها إلا مثل كل المشاهدين عندما تعرض علي الشاشة،‮ ‬لذلك وصلت ديون التليفزيون الي‮ ‬11‮ ‬ونصف مليار جنيه رغم ان معظم البرامج تم اسنادها الي وكالات إعلانية،‮ ‬والمسلسلات أصبحت مملوءة بالإعلانات التي أفقدتنا متعة المشاهدة،‮ ‬وبالتالي لا نعرف كيف وصلت الديون لهذا الرقم،‮ ‬كل هذه المؤشرات كانت تقول لابد من اختيار وزير إعلام آخر‮ ‬يقود المرحلة القادمة لأن التليفزيون المصري أحد أسباب انهيار أسهم الحكومة في الشارع المصري،‮ ‬لأنه‮ ‬يتعامل طبقاً‮ ‬لمبدأ‮ »‬أني لاأكذب ولكنني أتجمل‮«. ‬في كل الأحوال مصر الآن في حاجة الي اعادة صياغة للإعلام بالكامل،‮ ‬وفق الرؤية التي تعيدنا للريادة،‮ ‬وهناك أسماء كثيرة جديرة بالحصول علي فرصتها بدلاً‮ ‬من الأسماء التي كانت تفرض من لجنة السياسات بالحزب الوطني‮.‬

 

أهم الاخبار