رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الثورة قادمة‮.. ‬وعلي الحكومة تقنين أوضاعنا

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 26 يناير 2011 15:12
كتب ـ عبدالوهاب عليوة‮:‬

محمد بوعزيزي،‮ ‬شاب تونسي حاصل علي مؤهل عال فشل في الحصول علي فرصة عمل مناسبة،‮ ‬فقام ببيع الخضراوات علي عربة صغيرة لكنه لم‮ ‬يسلم من الشرطة التونسية،‮

‬التي اعتادت مطاردته ومصادرة بضائعه وكأنها تستكثر عليه عربة الخضراوات التي بتكسب منها قوت‮ ‬يومه،‮ ‬قبل ان‮ ‬ينتهي الأمر بمصادرة عربته بما عليها من بضاعة،‮ ‬فأضرم البوعزيزي النار في نفسه‮ ‬يأساً‮ ‬وكفراً‮ ‬بحكام وطنه ومسئوليه دون أن‮ ‬يدرك انه بألسنة اللهب التي أحرقته أشعل ثورة هي الأهم والأكبر في تاريخ بلده‮.‬
أمثال بوعزيزي في مصر كثيرون،‮ »‬5‮« ‬ملايين بائع متجول علي الأقل بحسب الاحصائيات الرسمية وهؤلاء‮ ‬يفترشون بضائعهم البسيطة في مختلف الميادين والشوارع الرئيسية والأسواق بمحافظات مصر‮.‬

‮»‬الوفد الأسبوعي‮« ‬التقي الـ»بوعزيزيين‮« ‬المصريين،‮ ‬وتحدث معهم حول عملهم وبضائعهم ومضايقات الشرطة،‮ ‬وأشياء أخري تقرأها في السطور القادمة‮.‬

رامي السيد شاب حاصل علي ليسانس حقوق في الثلاثين من عمره،‮ ‬ويعمل بائعاً‮ ‬متجولاً‮ ‬في ميدان العتبة منذ خمس سنوات بعد أن فشل في الحصول علي وظيفة مناسبة بمؤهله فلجأ الي افتراش ميدان العتبة ببضائع بسيطة تعينه علي الوفاء بمتطلبات الحياة الأساسية‮.‬

رامي‮ ‬يؤكد أن المشكلات التي‮ ‬يتعرض لها الباعة الجائلون تجعلهم قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة،‮ ‬خاصة وأن مطاردات

الشرطة والبلدية لهم مستمرة،‮ ‬دون أي مراعاة لظروفهم خاصة‮ ‬وأن هذه الأيام تشهد ركوداً‮ ‬كبيراً‮ ‬في حركة البيع والشراء‮.‬

ويتساءل رامي‮: ‬ماذا نفعل لنكسب قوتنا بالحلال‮.. ‬هل نسرق ليتركنا رجال الشرطة والبلدية في حالنا؟‮!‬

يلتقط الكلام سيد رمضان،‮ ‬من أسيوط،‮ ‬حاصل علي دبلوم صنايع مؤكداً‮ ‬علي مطاردة الشرطة ويضيف ان البائع صاحب الخط السيئ وهو الذي تقع بضاعته في‮ ‬يد‮ »‬البلدية‮« ‬لينطبق عليه المثل الشهير‮ »‬موت وخراب ديار‮« ‬بحسب تأكيده،‮ ‬لأن البضاعة المصادرة في هذه الحالات لا تعود،‮ ‬مما‮ ‬يتسبب في خسارة كبيرة للبائع خاصة وأنه مطالب بسداد أقساط البضاعة التي تصبح عبئاً‮ ‬عليه بعد استيلاء‮ »‬البلدية‮« ‬عليها‮.‬

أنا سامي عبدالناصر الحاصل علي بكالوريوس تجارة والذي‮ ‬يعمل مع أشقائه الأربعة علي‮ »‬فرشة واحدة‮« ‬تعتبر هي مصدر دخلهم الوحيد فيؤكد انه مازال‮ ‬يبحث عن وظيفة مناسبة‮.‬

رمضان فهمي نسي ليسانس الحقوق الذي حصل عليه قبل سنوات ولم‮ ‬يعد‮ ‬يهتم بكارنيه النقابة الذي استخرجه بلا فائدة،‮ ‬وعمل بائعاً،‮ ‬للشنط الحريمي وكما لم‮ ‬يفرق سوء الادارة والتجاهل الحكومي بينه وبين‮

‬غيره من أبناء الطبقة الوسطي ممن لا ظهر لهم،‮ ‬لم تفرق البلدية أيضاً‮ ‬بينه وبين‮ ‬غيره من الباعة‮ »‬السريحة‮« ‬بل انها تعامله كـ»مجرم‮« ‬علي حد تعبيره،‮ ‬علي الرغم من انه لم‮ ‬يأخذ أموال البنوك ويهرب للخارج‮.‬

أما‮ ‬ياسر سعدة ثانوية عامة ـ فلم‮ ‬يستطع ان‮ ‬يستكمل تعليمه بسبب مسئوليته عن البيت ومتطلباته التي لا تنتهي علي حسب تعبيره وأقصي طموحات‮ ‬ياسر أن‮ ‬يحصل علي‮ »‬كشك‮« ‬من المحافظة لتقنين وضعه بدلاً‮ ‬من مسلسل المعاناة اليومي مع كل من‮ ‬يملك سلطة ـ ولو بسيطة ـ ليجد نفسه محارباً‮ ‬في رزقه ـ القليل ـ من كل الجهات ويؤكد‮ ‬ياسر ان الشرطة تعاملهم كمواطنين درجة ثانية مما‮ ‬يجعلهم قابلين للانفجار في أي وقت علي طريقة الــ‮ »‬بوعزيزي‮« ‬التونسي‮.‬

ويؤكد سيد عبدالله،‮ ‬حاصل علي بكالوريوس تجارة أنه‮ ‬يتعرض للابتزاز‮ ‬يومياً،‮ ‬حيث‮ ‬يتم تحصيل‮ »‬أرضية‮« ‬يومية منه نظير وضع بضاعته علي الأرض تتراوح ما بين‮ »‬30‮« ‬و‮»‬50‮« ‬جنيهاً‮ ‬حسب الموقع بخلاف‮ »‬إتاوات‮« ‬أمناء الشرطة،‮ ‬فكل أمين شرطة‮ ‬يريد عشرة جنيهات مقابل تركنا وعدم مضايقتنا ـ بحسب تأكيده‮«.‬

يحذر محمود علي،‮ ‬بائع شاي في ميدان العتبة من الملايين من أمثال‮ »‬بوعزيزي‮« ‬من باعة الشوارع الذين أكد انهم علي وشك الانفجار أو‮ »‬الاشتعال‮« ‬علي الطريقة التونسية،‮ ‬وفلسفته في ذلك المثل الشعبي الذي‮ ‬يقول‮ »‬الجاي علي قوتي ناوي علي موتي‮«.‬

أما أحمد سالم،‮ ‬دبلوم صنايع من بني سويف ويعمل بائعاً‮ ‬بشارع الأزهر‮: ‬فيطالب المسئولين بالنظر اليهم بعين الاعتبار حتي لا تحدث ثورة بسبب البطالة التي أصبحت لسان حال الشباب المصري‮.‬

 

أهم الاخبار