هوامش ابن قطامش

الصفحه الاخيره

الجمعة, 21 يناير 2011 15:58

من أرشيف الوفد: مكرم باشا في‮ ‬استراحة البرلمان

عند تأسيس حزب الوفد علي‮ ‬يد الزعيم سعد زغلول عرفت مصر لأول مرة ذلك الهتاف المدوي‮ »‬عاش الهلال مع الصليب‮« ‬وإن كانت مصر لم تهتف من قبل بذلك فلأن هذا المعني‮ ‬لا‮ ‬يحتاج إلي‮ ‬هتاف أو إعلان لأنه راسخ في‮ ‬نفوس شعب مصر القبطي‮ ‬المسلم والقبطي‮ ‬المسيحي‮.. ‬لكن عند الأزمات انفجر هذا الهتاف ليعلن عن نفسه بقوة‮.. ‬كان مصطفي‮ ‬باشا النحاس ذراع سعد باشا اليمني‮ ‬وكان الشاب وليم مكرم عبيد الذراع اليسري‮ ‬وأطلق سعد علي‮ ‬مكرم‮ »‬ابن سعد البار‮« ‬امتاز مكرم عبيد بموهبته الخطابية وقدرته علي‮ ‬التأثير وكان كاتباً‮ ‬ممتازاً‮ ‬باللغتين العربية والانجليزية،‮ ‬وتولي‮ ‬رئاسة نقابة المحامين عدة مرات لفترات طويلة وظل ملازماً‮ ‬للنحاس باشا‮ ‬15‮ ‬عاماً‮ ‬بعد وفاة سعد وتولي‮ ‬وزارتي‮ ‬المالية والتموين،‮ ‬ولكن للأسف نجح الحاقدون ودسائس القصر في‮ ‬الايقاع بين مكرم والنحاس بغرض إضعاف حزب الوفد واغري‮ ‬رجال القصر مكرم باشا برئاسة الوزارة فخرج من الوفد في‮ ‬يونيه‮ ‬1942‮ ‬وأصدر الكتاب الأسود وأسس حزب الكتلة وأصدر مجلة الكتلة‮.. ‬لكن مما لا شك فيه أن النحاس ومكرم كانا رجلين عظيمين ووطنيين صادقين مع أنفسهما وإن اختلفت وجهات نظرهما‮.‬

نري‮ ‬في‮ ‬هذه الصورة مكرم باشا في‮ ‬استراحة البرلمان‮ ‬يوم السبت‮ ‬25‮ ‬يناير‮ ‬1947‮ ‬وهو‮ ‬يلوح بورقة في‮ ‬يده كتب فيها ملاحظاته وتحفظاته علي‮ ‬البيان التاريخي‮ ‬الذي‮ ‬ألقاه النقراشي‮ ‬باشا رئيس الوزراء بالبرلمان في‮ ‬حضور الملك وأعلن عن قطع المفاوضات مع انجلترا حول الجلاء وعرض القضية المصرية علي‮ ‬مجلس الأمن لعدم جدية

الانجليز في‮ ‬المفاوضات وقوبل خطابه بعاصفة من التصفيق‮.‬

كان‮ ‬ياما كان: ميدان القلعة سنة‮ ‬1865

عرف ميدان القلعة قديماً‮ ‬باسم‮ »‬ميدان الرميلة‮« ‬وعرف حديثاً‮ ‬باسم ميدان‮ »‬صلاح الدين‮«.. ‬وقد شهد هذا الميدان العديد من احتفالات المماليك فكان‮ ‬يخرج منه موكب السلطان من مقر الحكم بالقلعة متجهاً‮ ‬للمرور بشوارع القاهرة في‮ ‬المناسبات الهامة مثل خروج تجريدة‮ (‬جيش‮) ‬للحرب أو خروج المحمل‮ (‬كسوة الكعبة‮) ‬للحجاز أو عند الاحتفال بثبوت رؤية هلال رمضان‮.. ‬يتميز الميدان كما نري‮ ‬في‮ ‬هذه الصورة التي‮ ‬التقطت سنة‮ ‬1865‮ ‬بمسجد السلطان حسن الذي‮ ‬بناه الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون سنة‮ ‬1359‮ ‬علي‮ ‬ساحة كانت تسمي‮ »‬سوق الخيل‮«‬،‮ ‬ونري‮ ‬أيضاً‮ ‬علي‮ ‬اليمين مسجد المحمودية الذي‮ ‬أنشئ سنة‮ ‬1567‮ ‬ومازال موجوداً‮ ‬علي‮ ‬حالته إلي‮ ‬الآن ونري‮ ‬فسحة أو ميداناً‮ ‬كبيراً‮ ‬كانت تقام فيه الاحتفالات والألعاب واستعراض الجنود،‮ ‬ولا نري‮ ‬مسجد الرفاعي‮ ‬الشهير الذي‮ ‬يواجه السلطان حسن لأنه لم‮ ‬يبدأ العمل فيه إلا سنة‮ ‬1869‮ ‬ثم توقف فترة طويلة ولم‮ ‬يتم افتتاحه إلا سنة‮ ‬1912‮ ‬وقد قامت بإنشائه الوالدة باشا السيدة خوشيار هانم والدة الخديو إسماعيل ودفنت فيه سنة‮ ‬1885‮ ‬ودفن فيه أيضاً‮ ‬الخديو إسماعيل وزوجاته والسلطان حسين كامل والملك فؤاد وأمه فريال وابنه الملك فاروق‮.. ‬نشرت هذه الصورة في‮ ‬كتاب‮ (‬مصر في‮ ‬القرن التاسع عشر‮) ‬للكاتب التركي‮

‬أكمل الدين إحسان أوغلي‮ ‬ومن‮ ‬يتأمل مسجد السلطان حسن وما فيه من روعة وضخامة وتوازن وانسجام‮ ‬يشعر بالفخار لما وصلت إليه العمارة من ازدهار ايام زمان وليس‮ »‬سمك لبن تمر هندي‮« ‬كما نري‮ ‬العمارات القبيحة الآن‮.‬

تنويه‮: ‬نعرض في‮ ‬العدد القادم صورة نادرة عن حريق القاهرة سنة‮ ‬1952

ذاكرة الفن: ماري‮ ‬منيب طباخة بريمو

في‮ ‬12‮ ‬يناير‮ ‬1969‮ ‬رحلت ماري‮ ‬منيب عن عالمنا‮ (‬عن‮ ‬66‮ ‬عاماً‮) ‬بعد تصوير آخر افلامها‮ »‬لصوص لكن ظرفاء‮« ‬مع أحمد مظهر وعادل إمام‮.. ‬اشتهرت الفنانة ماري‮ ‬منيب بأدوارها الكوميدية وتخصصت في‮ ‬دورة‮ »‬الحماة‮« ‬التي‮ ‬تعكنن وتطين عيشة زوج بنتها أما في‮ ‬حياتها الخاصة فكانت حاجة ثانية كانت مثالاً‮ ‬للطيبة والرقة‮.. ‬تقول في‮ ‬مذكراتها المنشورة بمجلة‮ »‬الجيل الجديد‮« ‬في‮ ‬الخمسينيات إنها تزوجت الفنان فوزي‮ ‬منيب فلم‮ ‬يخلص لها رغم تفانيها في‮ ‬حبه وساب البيت وطفش منها‮!‬

فذهبت الي‮ ‬الدجالين والمشعوذين ليرجعوه لها بالأحجبة والشبشبة والأعمال فأعطاها أحدهم جمجمة مسحورة تضعها تحت المخدة فظلت تصرخ في‮ ‬الفراش مرعوبة وأصيبت بكوابيس ولم تقدر علي‮ ‬القيام لإضاءة النور وكأنها مشلولة فهرولت أمها إليها ورمت الجمجمة وقالت لها‮: ‬سأكتب لك حجاباً‮ ‬يرجع لك عقلك لأنك كده هاتتجنني‮.. ‬بعد سنوات فتحت ماري‮ ‬حجاب أمها فوجدت فيه‮ (‬ي‮.‬ا.هـ.ب.ل.ة‮) ‬يعني‮ (‬يا هبلة‮) ‬أنجبت ماري‮ ‬من فوزي‮ ‬منيب ولدين هما بديع وفؤاد وعملت بمسارح روض الفرج ثم انضمت لفرقة‮ ‬يوسف وهبي‮ ‬ثم التقت مع‮ »‬سي‮ ‬نجيب‮« ‬يعني‮ ‬نجيب الريحاني‮ ‬فأعاد اكتشافها وشقلب حياتها رأساً‮ ‬علي‮ ‬عقب‮.. ‬تقول ماري‮ (‬والعهدة عليها‮) ‬إن المعجبين بها في‮ ‬شبابها كانوا‮ ‬يرتمون علي‮ ‬قدميها ولكن فشر لأنها وهبت حياتها للفن‮!!.. ‬نشرت هذه الصورة في‮ ‬ابريل‮ ‬1954‮ ‬لماري‮ ‬في‮ ‬مطبخ بيتها بشبرا وهي‮ ‬تقوم بإعداد‮ (‬فضلة خيرك‮) ‬دقية بامية وحلة محشي‮ ‬إنما إيه؟ تاكل صوابعك وراها‮.. ‬نري‮ ‬معها في‮ ‬الصورة خدامها سيد والدادة أم الهنا‮.. ‬كانت ماري‮ ‬طباخة بريمو وست بيت ممتازة وتقضي‮ ‬أوقات فراغها في‮ ‬سماع الراديو ولعب الطاولة مع ابنها فؤاد‮.‬

 

أهم الاخبار