النقابة اختارت الوسيمي‮ ‬وتجاهلت‮ “‬الحفني‮” ‬وشهر زاد‮ "‬وسلطان‮"‬

سياسة طبق الفتة باختيارات الموسيقيين

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 18 يناير 2011 16:24
كتبت - أمجد مصطفي:

عندما أعلنت الدولة عن عودة الاحتفال بعيد الفن . كان السبب الرئيسي في هذا الشأن هو تكريم رموز الابداع الذين سطروا تاريخنا الفني في مجال التمثيل والسينما والغناء .

أرادت الدولة ان تقول لهم شكراً علي هذا العطاء، والجهد، والوقت، والعرق الذي بذلتموه من أجل ان تكون الدولة المصرية دائما في موضع الريادة . خاصة ان الرئيس مبارك عندما استقبل وفد الفنانين في سبتمبر الماضي أكد انه يعتبرهم سفراء لمصر في المنطقة والعالم أجمع، وان مصر ستظل عاصمة للفن ، والإبداع، وشدد الرئيس كما نشر في ذلك الوقت في الصحف، والمجلات علي ضرورة الاهتمام بدور المجتمع والدولة في دعم رسالة الفن، والفنانين . إذن فالدولة ممثلة في رئيسها مهتمة بأن يحصل كل فنان علي حقه من كل الوجوه ، بما فيها تكريمه، والهدف من هذا العيد.
وبالفعل بدأت النقابات الفنية بعد لقاء الرئيس مبارك مباشرة جلسات عمل لاختيار المرشحين للتكريم في هذا العيد، والتقوا وقتها بفاروق حسني وزير الثقافة لوضع الخطوط العريضة لعملية الاختيار وبالفعل شكلت نقابة السينمائية لجنة مكونة من وكيلها إبراهيم الشقنقيري، وعضوية لويس جريس وكامل القليوبي، وفاروق المرشيدي ، وعلي أبو شادي، ورؤوف توفيق، ومحمود الكاتب، وبالفعل قامت اللجنة بتجميع السير الذاتية للعديد من الاسماء المرشحة وتم في بادئ الأمر اختيار 10 أسماء كما حدث في كل حدث في كل نقابة، وتمت تصفيتهم لخمسة. والجميل ان نقابة السينمائيين لم ترشح أحدا من اعضاء مجلس الإدارة التابع لها
، عملا بمبدأ الشفافية أقصر الطرق إلي قلوب الناس : نقابة الممثلين من جانبها اختار مجلس إدارتها ان ينحاز أيضا المصداقية و الابتعاد عن القيل والقال. واختاروا اسماء بالفعل لها تاريخها وسيرتها الذاتية المليئة بالأعمال التي أثرت الساحة الدرامية.
نذهب إلي نقابة الموسيقيين، والتي في البداية رشحت مثل كل النقابات 10 أسماء كان من بينها النقيب ، ووكيل النقابة جمال سلامة وربما يكون عامل البوفية معهم أيضا ولكن مع استقرار النقابات علي ان يكون المرشحون للتكريم خمسة أسماء فقط. استقر الأمر علي ان يكون النقيب فقط من بين هذه القائمة مع الاعتذار للدكتور جمال سلامة مع الوعد بأن يكون ضمن قائمة العام القادم حتي لا يحزن ـ وان كنت اتصور ان الدكتور جمال سلامة يهتم بهذه الأمور كثيرا ـ إذن عملية الاختيار داخل نقابة الموسيقيين جاء بها بعض المجاملات لصالح النقيب  لاسباب كثيرة أولها من الناحية الفنية هناك موسيقيون يملكون سيرة ذاتية أكثر منه ثراء واتصور ان وجود من هم أفضل منه فيناً أمر لا يعيبه كنقيب لأن اختياره لهذا المنصب من قبل الجمعية العمومية لم يكن من بين اسبابه المستوي الفني وهذا ما حدث في نقابة السينمائيين أيضا التي اختارت مسعد فودة رغم ان أحد منافسيه كان
علي بدرخان صاحب التاريخ الطويل، وهناك اسماء كثيرة من أعضاء النقابة يستحقون هذا التكريم خاصة ان بينهم اسماء تقدمت في العمر متعهم الله جميعا بالصحة والعافية منهم الدكتورة رتيبة الحفني رغم اختلافنا معها والموسيقار الكبير محمد سلطان الذي تم فصله من النقابة بحجة انه لم يسدد الاشتراكات.
تخيلوا سلطان بعد 50 سنة فن يفصل لهذا السبب اعتقد ان هذا عيب. وهناك المطربة الكبيرة شهر زاد ان كانت النقابة تتذكرها أصلاً وبالمناسبة هذه المطربة الكبيرة كانت مرشحة لهذا التكريم في آخر عيد  فن لكن تم الغاؤه ثاني الاسباب ان مصداقية النقابة امام الناس كانت تتطلب ان يبعد النقيب واعضاء مجلسه عن الترشيحات حتي لا نضع علامات استفهام امام الاختيار. لانه ليس من الطبيعي ان تتحول جلسة الاختيار إلي قاعدة لمجاملة النقيب. واتصور لو ان اعضاء هذا المجلس ضغطوا علي النقيب منير الوسيمي لقبول هذا الأمر فهذا يعني انهم قاموا بتوريطه ، وليس تكريمه وإلا لفعلت ذلك نقابة الممثلين مع الدكتور أشرف زكي والسينمائين مع مسعد فودة، واتحاد النقابات الفنية مع ممدوح الليثي.

ثالث: الاسباب أن لجان الاختيار والتحكيم في أي مكان في الدنيا دائما تستبعد أعضاء من أي ترشيح لنيل أي جائزة فما بالنا وان هذه اللجنة يقع الوسيمي علي رأسها.

رابعاً:  عملية الاختيار نفسها لمكرمين لم تراع ان هناك فئات أخري غير المطربين والملحنين هناك مغنيو الأوبرا وهم ايضا أعضاء في النقابة مثل جابر البلتاجي الذي حصل علي تكريمات من إيطاليا وشارك بالغناء في أهم دور الأوبرا العالمية.

التكريمات والاحتفالات في مصر أصبحنا نتعامل معها بمنطق الأفراح البلدي بالتالي فقدت المصداقية ليس علي الصعيد الداخلي فقط، ولكن علي مستوي المجتمع العربي اجمع الذين تغيرت نظرتهم لنا. لاننا اصبحنا نتبع اسلوب طبق الفتة كل شـىء  حتي الإبداع.

يذكر أن الموسيقيين اختارت إلي جانب الوسيمي عمار الشريعي وعمر خيرت وعفاف راضي، وهاني شاكر.

أهم الاخبار