أمريكى على دراجة يؤمّن الطعام لفقراء لشبونة

الصفحه الاخيره

الاثنين, 31 أكتوبر 2011 19:19
لشبونة - أ ف ب :

فى كل مساء، يركب الأمريكى هانتر هالدر دراجته الهوائية ويقوم بجولة على المطاعم فيجمع الأغذية ليوزعها على فقراء لشبونة الذين يعانون بشدة من الأزمة الاقتصادية التي يعيشها البرتغال.

ببدلته الزرقاء الفاتحة وقبعته البيضاء وحذائه الرياضي، يجتاز هالدر (60 سنة) شارع "كونديه ديه فالبوم" في أحد الأحياء الراقية وسط العاصمة. هنا، لم يعد يثير هذا الرجل ودراجته الزرقاء المجهزة بسلتين واحدة أمامية وأخرى خلفية، دهشة أي كان. أما في المطاعم، فيستقبل دائماً بابتسامة مرحبة.
في المطعم، كل شيء معد اذ وضعت علب بلاستيك مليئة بالبطاطا والرز والحساء واللحوم على منصة تقديم الوجبات. فيملأ هالدر سلتيه، ويترك بضع علب فارغة لجولة الغد، ثم يحيي الجميع

ويركب من جديد دراجته وينطلق. في مارس الماضي أنشأ الأمريكي الستيني جمعيته التي تحمل اسم "ري-فود" وهو اختصار لـ ريسكيوينج جود فود أو الحفاظ على الطعام الجيد. ويقول: على رغم أن المطاعم تقوم بحسابات دقيقة للوجبات التي تعتزم بيعها، إلا أنه يبقى دائماً بعض منها. بالنسبة إلينا هذا كثير، والناس بحاجة إليه. ويضيف: عندما انطلقت في المشروع، كنت بمفردي. لكن حماسته شجعت آخرين، اذ يساعده اليوم نحو 80 متطوعاً كما يقدم له حوالى ثلاثين مطعماً الدعم اللازم.
لم تتلق ري-فود أي مساعدة على مدى ستة أشهر،
لكن الجمعية فازت أخيراً في مسابقة أفضل مشروع تطوعي نظمه مصرف مونتيبيو، وقيمة الجائزة 25 ألف يورو. بالنسبة إلى ألكسندرا سيلفا، إحدى المتطوعات التي أعارت هالدر الفسحة الصغيرة التي يعتمدها مقراً رئيساً للجمعية، ما يقوم به هالدر مهم جداً في هذه الأزمة وعلى جميع المدن اتخاذه مثالاً لها. وبحسب البيانات الرسمية، فإن 70 ألف شخص عاطلون من العمل، كما أن أكثر من نصفهم لا يتلقون أي مساعدة.
وهذا وضع يقلق السلطات، التي وضعت أخيراً خطة اجتماعية طارئة لمساعدة الأكثر عوزاً.
وبعد انتهائه من جولته على المطاعم، يبدأ هالدر توزيع ما جمعه لكن هذه المرة في سيارة أعاره إياها أحد المتطوعين. في موقف سيارات في أحد أحياء الأطراف، ينتظر نحو 20 شخصاً هالدر. ويتم إنزال الطعام وتنتقل العلب البلاستيك من أيد إلى أخرى. وهكذا، يتمكن هالدر من تأمين الغذاء يومياً لنحو مائة شخص.

أهم الاخبار