وردي‮: ‬قلبي‮ ‬ينفطر بسبب انشطار السودان‮ ‬

الصفحه الاخيره

السبت, 15 يناير 2011 17:14
الخرطوم‮ (‬أ‮. ‬ف‮. ‬ب‮) :

أمضي محمد وردي،‮ ‬أحد رموز الغناء السوداني،‮ ‬نصف قرن من حياته‮ ‬يتغني بالوحدة بين شمال البلاد وجنوبها،‮ ‬وها هو الآن‮ ‬ينفطر قلبه من انشطار السودان الي شطرين،‮ ‬كأنما‮ ‬يري بلده‮ ‬ينهار امام ناظريه‮.‬

يقول محمد وردي‮ ‬البالغ‮ ‬من العمر اليوم‮ ‬81‮ ‬عاما في‮ ‬حديث مع وكالة فرانس برس‮: "‬بالنسبة لي‮ ‬كفنان امضي‮ ‬54‭ ‬عاما‮ ‬يغني‮ ‬للوحدة،‮ ‬ما‮ ‬يحدث الآن أمر صعب جدا‮. ‬أنا حزين جدا واتمني إذا اختار الجنوبيون الانفصال ان‮ ‬يعودوا‮ ‬يوما ما ويتحدوا مع الشمال‮".‬ويحظي وردي‮ ‬بشعبية كبيرة في‮ ‬السودان وبمسيرة طويلة بدأها
فور استقلال البلاد في‮ ‬العام‮ ‬1956‭.‬وما زالت امسياته،‮ ‬علي قلتها،‮ ‬تغص بالجمهور‮. ‬ففي‮ ‬سهرة رأس السنة،‮ ‬حضر اكثر من ألف شخص الي أحد نوادي‮ ‬الخرطوم للاستماع إليه‮. ‬ولم‮ ‬يعتل الوردي‮ ‬مسرحه‮ ‬يومئذ قبل الساعة الواحدة فجرا‮.‬

تقول ماي،‮ ‬وهي‮ ‬ربة اسرة معجبة جدا بهذا المغني‮ ‬النوبي‮: "‬كل الناس‮ ‬يحبون محمد وردي،‮ ‬انه الموسيقي‮ ‬الاكثر شهرة في‮ ‬البلاد‮. ‬انه‮ ‬يغني‮ ‬للسودان،‮ ‬وهو شيوعي،‮ ‬طالما تغني بالوحدة‮".‬الالتزام السياسي‮ ‬لمحمد وردي‮ ‬كان السبب في‮

‬مشاكل عدة واجهته في‮ ‬حياته،‮ ‬منها دخوله السجن في‮ ‬بداية السبعينيات لاتهامه بمساندة المخططين لانقلاب عسكري‮ ‬آنذاك‮. ‬بعد ذلك،‮ ‬ساند وردي‮ ‬علنا الحركة الشعبية لتحرير السودان،‮ ‬الفصيل المتمرد السابق الذي‮ ‬يرأس حكومة الجنوب اليوم‮.‬

ويؤكد وردي‮ ‬انه ان تمكن من كتابة اغان،‮ ‬فمغزاها ان‮ "‬السودان بلد شاسع،‮ ‬فيه تنوع حضاري،‮ ‬فلا‮ ‬يمكن ان‮ ‬يخضع لحكم ثقافة واحدة أو حزب واحد أو دين واحد أو إنسان واحد‮"‬،‮ ‬وان‮ "‬الإسلام السياسي‮ ‬لن‮ ‬يحل مشكلة السودان‮"‬،‮ ‬ويضيف‮ "‬سأغني‮ ‬للفقراء والمرضي‮".‬

ويقول وردي‮ "‬لا تهم القوانين المفروضة،‮ ‬اعتقد أنه لا شيء‮ ‬يمكنه ان‮ ‬يمنع الفنانين من الأزدهار‮. ‬صحيح ان هذه القوانين قد‮ ‬يكون لها إثر علي تطور الفنون،‮ ‬لكن لا‮ ‬يمكنها ان تقضي‮ ‬عليها‮".‬

 

أهم الاخبار