رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر حلم "كوافيرات الشوارع" بجوبا

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 12 يناير 2011 17:02
جوبا‮ - ‬أ ش أ‮:‬


لا‮ ‬يستطيع الداخل إلي‮ ‬أي‮ ‬سوق في‮ ‬مدينة جوبا عاصمة الجنوب السوداني‮ ‬إلا أن‮ ‬يتوقف أمام ظاهرة جديرة بالاهتمام ألا وهي‮ ‬ظاهرة‮ »‬كوافيرة الشارع‮« ‬وهي‮ ‬مهنة تمارسها سيدات‮ ‬يجدان فنون وصل الشعر وتصفيفه وصبغه وإلي‮ ‬غير ذلك من هذه الفنون المتعلقة بأناقة المرأة،‮ ‬وتتواجد في‮ ‬كافة أسواق المدينة أكشاك خشبية متواضعة للغاية كل كشك عبارة عن‮ ‬3‮ ‬حوائط فقط بلا أبواب أرضيته‮ ‬غير مستوية رملية كانت أو صخرية ولايوجد به إلا مقعد خشبى واحد تجلس عليه فقط من‮ ‬يحل عليها الدور من النساء اللائى‮ ‬ينتظرن وهن جالسات على الارض تتبادلن أطراف الحديث والضحكات،‮ ‬وترتدى‮ "‬الكوافيرة‮" ‬مالكة هذا الكشك جوب أسود وبلوزة بيضاء واضعة على الارض حقيبة صغيرة بها بعض الامشاط الخشبية وعلب من المساحيق

لا‮ ‬يعرف منها‮ ‬غير الكحل ووصلات من الشعر وضفائر كثيرة وزجاجات بها صبغات مختلفة الالوان.
‬وما إن تجلس السيدة التى‮ ‬يحل عليها الدور على المقعد حتى تبدى استسلاماً‮ ‬غير عادى لهذه الكوافيرة التى تسألها عادة عن طلبها ثم تقوم بكل مهارة بتنفيذ طلبها على أكمل وجه،‮ ‬وما تكاد‮ "‬كوافيرة الشارع‮" ‬تنتهى من مهمتها حتى تخرج السيدة بضع جنيهات سودانية تدسها فى جيب كوافيرتها شاكرة لها مافعلت وإذا كانت هذه الاكشاك بلا أبواب إلا أنه من‮ "‬قلة الحياء‮" ‬أن‮ ‬يتلصص الرجال بأعينهم على ما‮ ‬يدور بالداخل‮ ‬،‮ ‬باعتبار أن هذه عادة استقر عليها منذ زمن طويل،‮ ‬أما بخصوص الاجانب
الذين لايعرفون عادات أهل المدينة فإن حظهم من العقاب اذا وقعت أعينهم على مايجرى داخل هذه الاكشاك مجرد ابتسامة عتاب من الكوافيرة أو زبائنها،‮ ‬وتفتقر حقيبة الكوافيرة إلى أى أجهزة قد تساعدها فى أداء مهمتها مثل السيشوار أو مكواة الشعر أو الرولو أو‮ ‬غير ذلك فهى تقوم بفعل كل شىء‮ ‬يدوياً،‮ ‬ومن بين من تم التحدث معهن كوافيرة تدعى‮ "‬يايا‮" ‬بسوق كاسطم أحد أكبر الاسواق فى المدينة حيث أكدت أنها تعمل فى هذه السوق منذ‮ ‬4‭ ‬سنوات وأن ما‮ ‬يعنيها هو تحقيق مطالب السيدات اللائى‮ ‬يترددن عليها‮ ‬،‮ ‬وأرجعت تواضع هذه الاكشاك الى عدة أسباب أهمها أن وضعها‮ ‬غير قانونى فمن الممكن فى اى لحظة أن تستولى الحكومة على أرض السوق مثلا ولذا فإنها تكتفى بهذه الحوائط‮ ‬الخشبية لحين تقنين وضعها بعد ذلك‮ .‬وقالت‮ "‬يايا‮" ‬إن حلمها الاكبر أن تعمل فى مصر وأنها على دراية بأن هذه المهنة فى القاهرة تدر أرباحا طائلة على أصحابها‮ .‬

أهم الاخبار