رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مثقفون: علينا تدعيم الدولة المدنية الحديثة

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 12 يناير 2011 10:55
كتبت - أمانى زكى:


قال الكاتب الصحفي سعد هجرس إن من أهم نتائج أحداث تفجير كنيسة الإسكندرية الأخيرة ظهور روح بديلة رافضة لهذا الواقع المؤلم والمصير المظلم الذي يريده الإرهابيون, وأن هدف هذا العمل الإرهابي ليس قتل أرواح بريئة فحسب بل إشعال فتيل لنسف الوحدة الوطنية.
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من التراكم التاريخي والمشاكل المزمنة التي أصبحت محفوظة عن ظهر قلب ولا تحتاج لبرهنة عليها, فهناك إجماع على أن ما حدث هو فاتورة التقاعس عن بناء الدولة المدنية الحديثة وبالتالي ففكرة المواطنة هي أبعد من مجرد علاقة المسلمين والمسيحيين.
وأضاف هجرس خلال المؤتمر الذي نظمه برنامج "العدالة والحرية" بمؤسسة "الجيل الجديد" تحت عنوان " وطن واحد ... مصير واحد" مساء أمس الثلاثاء، إن الحادث أراد عودتنا للخلف وإلى فكرة الدولة الدينية ومحاولة تديين الدولة محاولة اعتبارية لخداع الناس وتزييف الواقع.
وأعرب هجرس، عن خوفه من أن تمضي الأيام مرة أخرى بعد صحيان الشارع وتفاعله وتضامن المصريين معا .فهناك ميزان شعبي سائر ولابد من الطرق على الحديد وهو ساخن وأن نضع يدنا على عناصر القوة لعمل دولة مدنية حديثة لتخرج القضية من إطار الشعارات

لتحقيقها على أرض الواقع، مشددًا على ضرورة مناهضة التمييز بجبهته العريضة جدا وأن تفرض الجبهة المناهضة وإرادته على المتطرفين والمتذمتين ونافخي الريح الذين يطالبون بالعودة للماضي.
وتطرق د. إيهاب رمزي أستاذ القانون الجنائي بجامعة بني سويف، إلى دور القضاء والمجالس العرفية وعلاقتها بالأزمة، مؤكدًا أن قانون مناهضة التمييز موجود في كل دول العالم, وهناك مبادئ في الدستور المصري يمكن تطبيقها بقانون ينظم العلاقات لتحقيق الديمقراطية في الدولة المدنية وقانون التحول بين الأديان الذي يمهد الانتقال من الدين الإسلامي للدين المسيحي والعكس, فلا يوجد هناك تشريع قائم بتنظيم ذلك في مصر وبالتالي هناك العديد من المشاكل تنشأ نتيجة الانتقال من دين لآخر لدى الأشخاص فغياب بعض القوانين كانت سببا في الأزمة الطائفية في الفترة الماضية.
وأضاف رمزي، أن جهات التحقيق والبحث الجنائي يجب أن يكون لها دور في وضع قانون رادع لا تهاون فيه أو محاباة ففي أحداث (الكشح-أبو فانا-دفش-ديروط-أحداث دير العذراء الطيبة-نجع حمادي –
فرشوط) كان الحكم في معظمه على الجناة البراءة أو حبس سنة فقط.
وفى كلمته عن الخطاب الديني قال الكاتب كمال زاخر، إن الخطاب الديني هو الخطاب الوحيد بلا سقف في الشارع المصري, فهناك الخطاب الإسلامي المتشدد والمسيحي المتشدد أيضا، فأهمية الحديث عن الخطاب الديني لأن الخطابات السياسية والفكرية تراجعت إما لعدم إيمان القائمين عليها وإما لغياب المنابر أمامهم الأمر الذي ساعد على انتشار الخطاب الديني بقوة.
وأضاف زاخر أن الخطاب الديني ليس فقط الذي يقدم في المسجد والكنيسة بل أُدخلت عليه متغيرات مثل ثورة المعلومات والاتصالات والإنترنت والعولمة وأصبح الاستثمار الديني هو أعلى ربحية من أي استثمار آخر ومطلوب من المستهلك بصورة كبيرة, والمتغير الآخر هو أنه بعد نكسة 1967 أصبح الخطاب يغازل السياسة وفسدت السياسة وفسد الخطاب الديني وفسد الاستثمار وبالتالي أصبح خط الفساد يسير في نفس خط التدين بالتساوي.
وقال د. إيهاب الخراط رئيس مجلس إدارة مؤسسة "الجيل الجديد"، إن الإنسان والمجتمع كلا منهما يمر بمراحل مختلفة من الوعي وللوصول لحقوق الإنسان علينا أن نسعى للانتقال من الوعي الحالي إلي وعي أكثر تطورا ومستوى أعلى وأن نعمل نحو المواطنة ونحو الدولة المدنية.
وأن ما حدث في تفجيرات الإسكندرية إنما نتاج لتراكمات من قبل الحادث من تهديدات القاعدة والمظاهرات الإسلامية وبيان جبهة علماء الأزهر وما قيل عن أسلمة مسيحيات وغير ذلك من أحداث متقاربة الأمر الذي جعلنا نتحرك نحو المدنية مثل المطالبة بقانون الزواج المدني.

أهم الاخبار