بريطانيا تطورالدبابة "الشبح"

الصفحه الاخيره

الاثنين, 10 يناير 2011 10:34
كتب - نزار الطحاوي:


يقوم الجيش البريطاني بتطوير تكنولوجيا جديدة تعرف باسم "التمويه الإلكتروني"، سيتم استخدامها في المركبات العسكرية لجعلها غير مرئية بالنسبة للأعداء. وذلك بوضع قرون استشعار متطورة على برج الدبابة لكي تعكس الصور الملتقطة من البيئة المحيطة إلى الخارج مرة أخرى فتمكن الدبابة من التماهي مع التضاريس المحيطة بها وتبدو كما لو كانت غير موجودة. ويطلق على تلك الصور "الحبر الإلكتروني"، نظراً لأن فكرة التخفي هذه مأخوذة من أسماك الحبار التي تطلق مادة تشبه الحبر عندما تتعرض للخطر فيعجز المفترس عن رؤيتها وتنجو من الهجوم.

 

وذكرت صحيفة ذي ديلي تليجراف البريطانية الصادرة يوم 9 يناير 2011 أنه بخلاف وسائل التخفي التقليدية، ستتغير الصور على برج الدبابة وفقاً للبيئة المتغيرة حول الدبابة لضمان أن تظل المركبة خافية عن الأعين. ففي منطقة هلمند الأفغانية على سبيل المثال، ستستخدم المركبات المسلحة صوراً مموهة بألوان الصحراء، التي لا تجدي في المناطق الزراعية، حيث النباتات الخضراء التي يختفي داخلها

مقاتلو طالبان.

وحتى وقت قريب، كان يبدو طرح مثل تلك الأفكار ضرباً من الخيال العلمي، لكن الباحثين في شركة (بي أيه إي) العسكرية البريطانية يعتقدون أن التخفي في ميادين القتال سيصير حقيقة علمية قريباً. ويأمل الباحثون في أن تكون التكنولوجيا الجديدة متاحة للاستخدام في العمليات القتالية التي يقوم بها الجيش البريطاني في جنوب أفغانستان وفي الصراعات التالية.

ويأتي تطوير هذه الفكرة كجزء من برنامج حماية المركبات الذي يعتقد العلماء أنه سيغير أساليب القتال في الصراعات المقبلة. ويقوم البرنامج على تطوير سبع مركبات مختلفة، سواء التي تحمل على متنها بشر أم لا، سيتم تجهيزها بأسلحة فتاكة وغير فتاكة. وسيكون بمقدور المركبات التي لا تحمل بشراً، أو الروبوتات التي تستخدم في القتال، القيام بالمهام الخطرة مثل تطهير حقول الألغام وإخلاء الجرحى تحت نيران الأعداء.

ويهدف القادة العسكريون إلى صناعة نموذج أولي في غضون أربع سنوات، على أن يتم وضعه تحت الاختبارات العملية قبل ذلك في عام 2013. والهدف هو صنع مركبة رشيقة لا يزيد وزنها عن 30 طناً، ويدفعها محرك كهربائي متعدد، لها نفس الكفاءة القتالية لدبابة القتال الرئيسية في الجيش البريطاني التي يبلغ وزنها 62.5 طناً ويدفعها محرك قدرته 1200 حصان.

ويتطلع العلماء أيضاً لإدخال العديد من الابتكارات الثورية على الأسلحة لإضفاء مزيد من الحماية على المركبات مع جعلها أقوى تسليحاً. وأحد المفاهيم التي تخضع للتطوير هي تطوير تكنولوجيات تقلل من استهلاك الوقود، نظراً لأن سعر الوقود في ميادين القتال في أفغانستان يصل إلى 50 مرة ضعف سعره السوقي. وتتعرض جميع الطرق التي يأتي عبرها الوقود الذي تستخدمه قوات حلف الناتو لهجمات المسلحين التي تتسبب في 80% من الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية.

وتخضع للتطوير أيضاً تكنولوجيا تعرف باسم "التكامل البيولوجي"، التي تستخدم أجهزة استشعار متطورة لتحليل سلوك الجمهور في المناطق المزدحمة للبحث عن التهديدات المحتملة التي قد يشنها الانتحاريون، وذلك عن طريق قيام أجهزة المسح الإلكترونية بتحليل السلوكيات المشبوهة، وتحديد الأشخاص الذين يرتدون ملابس الغريبة وغير ملائمة أو المطلوبين.

 

معلومات إضافية في التليجراف

 

 

أهم الاخبار