سترو: باكستانيون يستهدفون "لحمنا الأبيض"

الصفحه الاخيره

السبت, 08 يناير 2011 16:14
كتب - نزار الطحاوي:

اتهم جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الأسبق بعض الباكستانيين في بريطانيا باستهداف الفتيات البريطانيات بيضاوات البشرة باعتبارهن هدفاً سهلاً للانتهاكات الجنسية.

وطالب بمناقشة الأمر بصورة علنية في المجتمع البريطاني بصورة أكثر انفتاحاً، وهي الاتهامات التي انتقدها زميله في حزب العمل كييث فاز قائلا: "من الخطأ وضع مجتمع بأكمله في صورة نمطية سيئة" وطالب بإجراء تحقيقات جادة على مستوى قومي.

 

جاءت اتهمامات سترو بعد إصدار محكمة نوتنجهام كراون حكماً بالسجن 11 عاماً على عبيد محمد صديق (27 عاماً) وعلى محمد رومان لياقات (28 عاماً) بقضاء ثماني سنوات في الخدمة المدنية كانا يقودان مجموعة من الشباب الباكستاني الذين صادقوا مجموعة من الفتيات تتراوح اعمارهن بين 12 و18 عاماً في منطقة ديربي وأقاموا معهن علاقات جنسية.

وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم أن سترو صرح للبرنامج المسائي في إذاعة البي بي سي بالقول: "لنكن صرحاء، ليس الباكستانيون وحدهم هم من يقومون بانتهاكات جنسية، كما أن الأجنحة المخصصة لمرتكبي مثل هذه الجرائم بالسجون مليئة بالرجال البيض، لكن هناك مشكلة محددة تتعلق بالميراث

الثقافي لدى الرجال الباكستانيين الذين يستهدفون الفتيات البيضاوات اللاتي تتواجدن في مناطق يسهل فيها تعرضهن للاغتصاب".

وقال سترو: إن الفتيات البيضاوات المعرضات لمثل هذا الخطر تتعرضن للاستهداف من قبل بعض الرجال الآسيويين. موضحاً أن "هؤلاء الشباب يعيشون في مجتمع غربي، وفي أية مناسبة، يتصرفون مثل غيرهم من الشباب، إذ تفور دماؤهم بتأثير هرمون التستيستيرون الذكوري، ويبحثون عن مخرج لهذا الفوران، لكن الفتيات الباكستانيات خارج الحدود.. لذا يبحثون عن وسيلة أخرى ويجدون فتيات بيضاوات البشرة يسهل استهدافهن.. فيعتقدون بأنهن لحماً سهلاً". واستطرد سترو: "ونظراً لأنه يسهل استهدافهن، يغدقون عليهن بالهدايا، ويعطونهن مخدرات، وبعد ذلك تسقطن في الشرك بالطبع".

وقد جاء حكم المحكمة بعد تصريح رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأن "الحساسيات الثقافية" يجب ألا تعوق عمل الشرطة في مثل هذه الحالات. و صرح كاميرون لصحيفة التايمز أثناء زيارة لأولدهام: "يجب ألا نقيد انفسنا بالحساسيات

الثقافية أو بأي شيء آخر. وعلينا أن نلاحق الأدلة والجناة إلى أبعد مدى".

وتعرضت تصريحات سترو لانتقادات من جانب زميله في حزب العمل ورئيس لجنة الشئون الداخلية بمجلس العموم، كييث فاز، الذي قال: إنه من الخطأ أن نضع مجتمعاً بأكمله في صورة نمطية سيئة، وإن ما يحدث لا يعدو كونه حالات فردية. وقال: "لا اعتقد أن بمقدورك وضع مجتمع باكمله في صورة نمطية سيئة. ما يمكنك فعله هو النظر للحقائق في تلك الحالات القومية، وأن تنقلها إلى وكالة، لكي تقوم بتحقيقات مناسبة، وبعد ذلك نرى كيف نتعامل مع هؤلاء البشر الذين يتورطون في مثل هذه الجرائم المروعة؟". واستطرد: "يمكن للمرء أن يقبل الدليل الذي يقدم إلينا حول أنماط من البشر، لكن المضي أبعد من ذلك أمر خطير.. فلماذا لم يتحدث سترو عن هذا الأمر من قبل؟ فهو نائب عن بلاكبيرن لمدة 31 عاماً، كما كان وزيراً للداخلية. ولماذا يُترك هذا الأمر لتحقيقات لمنظمات خاصة مثل برناردو لكي تنظر في هذه القضية ولتحقيقات تقوم بها صحيفة التايمز لكي تحدثنا عن هذه القضية؟".

وتابع فاز: "ما نحن بصدده هو مشكلة خطيرة تتعلق بجرائم فظيعة دفعتني للمطالبة باجراء تحقيقات مناسبة بشانها على المستوى القومي، سواء عن طريق مركز استغلال الطفل والحماية الإلكترونية (Ceop) أو وكالة الجرائم المتسلسلة والمنظمة (Soca).

 

أهم الاخبار