رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قصيدة "احزم متاعك وارتحل" رسالة إلى بشار الأسد.

الصفحه الاخيرة

الجمعة, 26 أغسطس 2011 20:13

رغم اعتصامه الذي أربى على شهرين في أكاديمية البحث العلمي مطالبة بحقه المسلوب هو وزملاؤه وعدم استجابة الوزير معتز خورشيد ولا الدكتور ماجد الشربيني رئيس أكاديمية البحث العلمي.

لم ينشغل الشاعر محمد الغرباوي عن مناصرة قضية إخوته في سوريا فنظم قصيدة يؤازر فيها إخوانه، وينذر فيها بشارًا ويتوعده، ويعبر خلالها عن بشاعة ودموية نظام بشار الأسد، الذي انتهك كل حقوق الإنسان وجعل شعبه بينه وبين السلطة، وكان شعبه الضحية ولنترك القصيدة تعبر عن البقية.


احزم متاعك وارتحل


احزم متاعك وارتحل بأذاك يا مِنشارُ
فالضيف مرتحلٌ إذا غضبت عليه الدارُ
والصيد يهرب إن أتاه الصائد المغوارُ
واللص يحلف ما سرقت وحَلْفه إقرارُ
ارحل لأنك بائد لشعوبه غدارُ
ارحل لأنك خائن وولاتك الكفارُ
أزهقت من دمنا بحارا ما لهنَّ قرارُ
الخزي شأنك في الحياة وفي الممات النارُ
انظر جوارك واعتبر بسواك يا بشارُ
********
يا أيها السجن الذي ضاقت به الأحرارُ
يا أيها النار التي قُتِلَتْ بها الثوارُ
ماقولة الإصلاح تجدي منك يا فشارُ
بعد القيامة يا فتى لا تُرجَع الأقدارُ
********
شكرا لأنا قد علمنا أن في العرب الأسدْ
لكنه أسد على العزلاء ضعفاء الجسدْ
أسد وفي الحرب النعامة "لا تصد ولا تردْ"
ينجو برأس للتراب ففيه جبن يتقدْ
كي لا يرى الذئب الذي نهش الحشايا والعضدْ
يغضي على إذلاله "لا نام جفن يرتعدْ"
أرسلت أيديك الأثيمة في الشعوب بغير حدْ
فقتلت مثل الغيث غيثا "ليس يحصى أو يعدْ"
"تبت يداك" وجئت يوم الحشر جيدك في مسدْ
*****
امسح دمائك من دم يا من شربت دم الشهيدْ
واغسل به عار التحرش بالنساء وبالوليدْ
ماذا تريد؟ تريد أن تبقى رئيسا أم تريدْ
أن يعبد الناس المذلة والخناعة والشرودْ؟
أن تحكم الشعب الكريم برغمه حكم العبيدْ؟
من لا يجيئك طائعا يأتي بتلطيخ الخدودْ!
أن تنفخ الخوف المزيف للرعية في الوريدْ؟
أن لا يكون شهيقهم إلا بإذن أو بريدْ؟
أن لا يكون بروحهم عزم يقوم به صمودْ؟
وتريد مركب عزمهم يرسو على شط الهمودْ!
وتريد أن ترعى العروبة في حشيش من همودْ!
فالعزم إن يحيا فمثلك سوف يثقله الحديدْ!
******
من سوف تحكم يا رئيس إذا نزلت به تبيدْ؟!
فالشعب مقتول ومحبوس ومنفي شريدْ
والمطلقون وراءهم نار تؤججها الجنودْ
أطلقت جندك في الشعوب تسوقهم سوق العبيدْ
كي لا ترفرف في السماء حمامة المجد التليدْ
من نبعة البأس استقت ومن الكرامة تستفيدْ
ومن الإباء تضمخت بين الشجاعة والصمودْ
وتعمدت تحت التقى وتعلمت ألا حدودْ
بين الشعوب العرب أو بين القريب أو البعيدْ
تهفو على مصر الحبيبة والعراق بكل عيدْ
تتحمل الترحاب إكليلا إلى الأقصى العنيدْ
وتسوق زيتون السلام لمسجد الحرم

المجيدْ
وتعود منه لسوريا وبطوقها أمل جديدْ
*****
أمل تصدر للتتار وللصليب السادرِ
كانت كتائبه بمصر مقاتلا للجائرِ
استل أقنعة الهوى فمضى برأس حاسرِ
ليظل تاجر العرب يزهو فوق رأس الظاهرِ
*****
وخيوله حملت لنصر القدس جيش الناصرِ
صهلت تزلزلهم وهزت أرضهم بالحافرِ
لما نضت عن ثوبها واستُلَّ سيفُ الصابرِ
سُلَّت قلوب المعتدي وتحشرجت بحناجرِ
لم يمضِ منهم فارسٌ إلا بقيد الآسرِ
والقدس عاودها السنا من بعد رمد ساترِ
أمل تكنفه الخلود إلى عهود الغادرِ
بالأمس سلسله ولف الحبل حول الناحرِ
واليوم يقتل من تذكره بجفن فاترِ
*****
كأبيه لم يرد المعزة والكرامة للعربْ
وأبوه مات ولم يزل في النسل خبث ينسربْ
إن شابه ابن والدا في خبثه ما من عجبْ!
خبث يؤجج في الضمائر نار بركان الغضبْ
فيصبه في وجه من ناداه للأمجاد لبْ
لا مجد إلا للرئيس بأرضنا والشعب كلبْ!
يهنا الرئيس بعرشه وعلى رعيته النصبْ!
لا بأس في عطش الرعية إن رئيسهمُ شربْ!
أو إن تجوع وعنده من كل فاكهة وأبْ!
*****
مع ذاك لم تشك الرعية غير خذلان العربْ
كل الشعوب تقدمت والعُرْب تمشي في الذنبْ
قامت تندد بالذي حاك الأماني بالكذبْ
قال احلموا وتخيلوا سيكون مجد من ذهبْ
لما تبخرت الأماني صار مجدك من حطبْ
داسته فانحطم – البهائم – فاستقر على التربْ
لم يبق من مجد العروبة غير ذكرى في الكتبْ
******
ارحل –قرار - من دمشق ومن حماة ومن حلبْ
ارحل –دواء - يشتفي بنداه شعب منكربْ
ارحل فإنك سوف تسقط في الفخاخ ولا هربْ
ارحل فإن تسقط فلا عفو هناك ولا عتبْ
لا: ليس إلا سلخ جلدك ثم وضعك في علبْ
ويكون أكبر ما نراه كمثل حبات العنبْ
انفذ بجلدك كالعقيد معمر، لذ بالهربْ.

أهم الاخبار