رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جارديان:البريطانيون تعلموا تنظيف الشوارع من ثوار مصر

الصفحه الاخيرة

الأحد, 14 أغسطس 2011 17:41
جارديان:البريطانيون تعلموا تنظيف الشوارع من ثوار مصر
كتبت – ولاء جمال جــبّــة:

ذكرت صحيفة (الجارديان) البريطانية أنه على الرغم من الفروق الشاسعة بين أحداث الشغب التى حدثت فى لندن، فى مطلع هذا الأسبوع، وبين ثورة 25 يناير المصرية، فإن هناك أوجه تشابه متعددة تكمن في أن الأسباب المباشرة لاندلاعها هي: المعاملة الوحشية من قبل الشرطة البريطانية ضد المواطنين، والتمييز فى المعاملة بين الأغنياء والفقراء، وخصخصة خدمات الدولة الأساسية، وعدم إمكانية حصول الفرد على الحق فى التعليم.

ومضت الصحيفة قائلةً إن هذه الظروف نفسها هى التى ضربت الدولة المصرية فكانت بمثابة صدمة وطنية للمصريين، حيث كان القائمون على الحكم فى مصر يعملون على بيع الدولة فى العقدين الماضيين، مشيرةً إلى أن الأمر نفسه كان يحدث فى بريطانيا ولكن بشكل أبطأ، وأقل وحشيةً.

وتابعت الصحيفة قائلةً إن الثورة المصرية تتميز بكونها شعبية وعالمية فى الوقت نفسه، فعندما خرج الناس من منازلهم وانضموا إلى المسيرات فى الشوارع للمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية، كان ذلك لأن الحكومة جعلت حياة المصريين

جميعاً بائسة، خاصةً بالنسبة للطبقات العاملة، لذلك اصطف الناس جميعاً فى الشوارع دون تصنيف طبقي، فقد كانت "مصر ضد الدولة"، على عكس ما حدث فى بريطانيا فقد كانت أعمال الشغب داخل عالم المحرومين وأشد الناس فقراً، لذلك كانت اصطفاف الناس فى الشوارع على الأساس الطبقى والعرقى، لما للمستوى الطبقى والعرقى من أهمية فى بريطانيا لفرض الوضع الراهن.

وأشارت إلى أن العنف فى الثورة المصرية كان مركزاً على مراكز الشرطة ومقرات الحزب الحاكم لما لهما من رمزية على القهر والاستبداد الذى بنى عليه نظام الرئيس المخلوع مبارك قوته طيلة ثلاثة عقود، بالإضافة إلى الفساد، والابتزاز، والتعذيب، والقتل الذى مارسته الشرطة على الشارع المصرى؛ لذلك شعرت قوات الشرطة مدى ضعفهم وهشاشتهم، عندما تحول ميزان القوى فى صالح الشعب المصرى.

وأشادت الصحيفة بالمصريين الذين وقفوا جنباً إلى جنب فى اللجان الشعبية حاملين العصى للدفاع عن منازلهم ضد الهجمات شبة المنسقة التى مارسها النظام السابق فى أعقاب انسحاب الشرطة من الشوارع فى ليلة 28 يناير، مضيفةً أن الشعور المجتمعى المترابط بين المصريين جعل المجتمع قوياً وشجاعاً؛ وهو ما لم يكن موجوداً فى بريطانيا.

ولفتت الصحيفة إلى ما عرف فى بريطانيا "حركة تنظيف الشغب"، مشيرةً أنها الرابط الوحيد بين مصر وبريطانيا، ففى ميدان التحرير لا يمكن لأحد أن يسقط (عقب) سيجارة دون أن يلاحقه أحد الأفراد كى يلقى به إلى صندوق القمامة، لذلك، فى اليوم التالي لسقوط مبارك، امتلأت القاهرة بالشباب الذين يحملون أكياس القمامة ومواد الطلاء والمكانس لتنظيف الشوارع.

وأكدت الصحيفة أن نفس الروح المصرية بدأت تترسخ فى بريطانيا، كما يجرى حالياً إعادة غرس وتأسيس روح الملكية المشتركة للشوارع والممتلكات والتى تم تجريدها من الناس، وإرساء الروح الجماعية بدلاً من المسئولية الفردية التى تتحدث عنها حكومة ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطانى، الذى يفتقد إلى هذه الرسالة فى مواقفه، ولكنه الآن أصبح واضحاً من خلال "حركة تنظيف الشغب".

وختاماً قالت الصحيفة أن الروابط المجتمعية فى لندن أضعف من القاهرة، ولكن ربما تنبىء مسألة تنظيف الشغب بمستقبل أفضل.

أهم الاخبار