رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من بين أكوام القمامة والعجز

همام: "انجدونا ولو بكلمة"!

الصفحه الاخيرة

الخميس, 01 نوفمبر 2012 12:49
همام: انجدونا ولو بكلمة!

وسط ملصقات مرشحى الرئاسة وبين أكوام القمامة فى شبرا الخيمة، التقينا إبراهيم محمد همام جالساً بجوار غرفة خشبية على كنبة تبدو كأنها قطعة من أكوام القمامة التى تسكن بجواره، بينما تغمر الخلفية الحشرات والحيوانات الضالة فى صورة مكثفة للبؤس.

ملازمته للمكان دفعتنا للاقتراب منه والتعرف على قصته.. تنفس «همام» الصعداء، وهو يروى قصته قائلاً: «الحال هو الحال» لم يتغير شىء، الفقر كأنه بالوراثة مثل المرض و«الغلب»، أبلغ من العمر 58 سنة وأسكن مع زوجتى وأربعة أولاد فى شقة فى غرفة واحدة وصالة

بإيجار شهرى 200 جنيه، حالى لم يتغير من المرار إلى المرار، أستيقظ يومياً لا تجول بين مقالب القمامة وأبحث عن البلاستيك ومخلفات المعادن لأبيعها وأعود إلى منزلى بثمنها، فنحن نعيش اليوم بيومه، إلى أن اشتد علىّ المرض ولم أعد قادراً على التجول ومعاناة قسوة الشارع، سقطت مرات عدة إلى أن عطف عمال شركة الصرف الصحى وضمونى إليهم للعمل كخفير لمعدات الحفر لمدة 12 ساعة بيومية غير دائمة قدرها
20 جنيها وينكسر قلبى حينما يقولون أذهب يا حاج لا نحتاج وجودك اليوم وقتها تدمع عينى على فقد العشرين جنيهاً، خاصة أن الصحة لم تعد تتحمل التجول فضلاً عن صغر سن أولادى وعدم قدرتهم على الخدمة بالمنازل رغم شدة فقرنا واحتياجنا للمال.
ويضيف همام: اضطررت إلى إخراج كل الأبناء من التعليم لزيادة الأسعار وصعوبة دفع المصروفات.. مؤكداً انه لا يملك رفاهية التفكير فى السياسة لأن لقمة العيش والبحث عن وسيلة لسد الجوع هو شغله الشاغل.
لكن «همام» لا يفوت الفرصة ويوجه سؤالاً للمسئولين قائلاً: لماذا لا يتجولون بيننا فى العشوائيات ويتعرفون على أحوالنا وحاجتنا؟
ثم ينظر إلى الكاميرا ظنا منه أنه يخاطب المسئولين قائلاً: «انجدونا ولو بكلمة».

أهم الاخبار