رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فوارغ "بير السلم" تبيض ذهباً في الرويعي

الصفحه الاخيرة

الأربعاء, 03 أكتوبر 2012 23:05
فوارغ بير السلم تبيض ذهباً في الرويعي

لا تتصور أن زجاجات البرفان الرخيصة جديدة، بل إنها جمعت من مخلفات القمامة، ولا يتوقف الأمر عند «البرفان»، وانما يمتد إلي المواد الغذائية مثل عبوات الصلصة وزجاجات المياه المعدنية والغازية ومشروبات الطاقة والشعير، ومزيلات العرق،

إضافة إلي زجاجات القطرة الغش التجاري أصبح «علي عينك يا تاجر» والعبوات التي توضع فيها المنتجات التجارية التي تصنعها مصانع بئر السلم تأتي من عمال النظافة وتباع في «الرويعي» ووسط البلد ليعاد تعبئتها من جديد، ويشتريها الناس، دون أن ينتبهوا إلي أن هذه العبوات فيها خطر شديد.
انطلقت «الوفد» في جولة بمنطقة «الرويعي» وشوارع «وسط البلد» لتكشف العالم السري لتجارة مستلزمات مصانع «بئر السلم»، لاحظنا تكتل محال ومصانع تجميع المخلفات الفارغة لزجاجات العصائر بكل انواعها وكذلك الكريمات وعلب المربي والعسل والنسكافيه والقهوة سريعة التحضير وزجاجات المياه المعدنية متنوعة الماركات ومشروبات الطاقة وشراب الشعير

وبعض أنواع الخمور وزجاجات البارفانات ومزيل العرق من أضخم الانواع المصرية والمستوردة، وكذلك قطارات الدواء وعلب صلصة الطماطم.
ووجدنا أماكن مخصصة لحفظ كميات ضخمة من الكارتون المخزن به العلب الفارغة، وكذلك «أجولة» الزجاجات البلاستيكية لأنواع متنوعة وكثيرة من المياه والعصائر ورفوف لحفظ كميات الزجاج، ولاحظنا الكثير من التجمعات لأشخاص متنوعين يتعاقدون علي كميات ضخمة من «الفوارغ» لمنتجات متنوعة وماركات معينة.
سألنا الحاج محمد علي عن كيفية تجميع هذه الكميات من الفوارغ بطريقة محكمة، فقال: في البداية نجمع عن طريق عمال النظافة والقائمين علي العبوات الفارغة لكل المنتجات، سواء الغذائية أو العلاجية أو العطرية من أكوام القمامة بطريقة عشوائية، ثم تمر بمرحلة الفرز والتجميع، إلي أن تصل للمحال التي يعرض منها
العينات، ويكون التعاقد علي كميات وتحدد مدة للسداد.
وسألناه عن زبائن هذه المنتجات، فقال غالباً ما يكونون من أصحاب المصانع الصغيرة التي يديرها شباب بسطاء في بداية حياتهم وليس لديهم إمكانيات تصنيع.
ذهبنا للحاج أحمد أمين لسؤاله عن أسعار هذه العبوات الفارغة، فقال إن القطعة الواحدة تعامل نفس معاملة البيع بالجملة، وضرب بعض الأمثلة قائلاً: زجاجة المياه المعدنية الفارغة يصل سعرها إلي 50 قرشاً للواحدة أياً كانت الماركة ويتراوح سعر زجاجة العصير بين جنيه وجنيهين، وكذلك علب العسل والمربي والكريمات، أما القطارات فتصل إلي 5 جنيهات للواحدة، ويتراوح سعر الزجاجة البارفانات ومزيل العرق، بين 5 و15 جنيهاً حسب نوع الشركة أو الماركة وفخامة الزجاجة نفسها، أما الفوارغ الأخري مثل زجاجات الشعير والبيرة وبعض زجاجات الخمور يصل سعرها إلي 10 جنيهات، وسألناه عن سر ارتفاع أسعار الفارغ من الزجاجات والعلب المتنوعة، فقال إنها لا تباع بالكيلو، رغم أنها في البلاستيك والزجاج وتعامل معاملة المنتج نفسه، لأنه يعاد تعبئتها مرة أخري وتباع في الأسواق بأسعار مرتفعة، والمكسب يصل إلي أكثر من 50 جنيهاً للمنتج الواحد.

أهم الاخبار