رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المنصوري: مبارك أقصى كل شهود العيان على حرب أكتوبر ليكون البطل الوحيد

الشارع السياسي

الخميس, 01 سبتمبر 2011 15:26
كتب: أحمد علي

أيقظت ثورة 25 يناير وبعدها أحداث سيناء الروح الوطنية المصرية وانتهت الى الأبد محاولات النظام السابق اعتبار اسرائيل مجرد جارة وليست عدواً،

وبدا أن 30 عاماً من محاولات طمس الهوية لم تنس المصريين عدوهم الحقيقي، كما لم تجعل ثورتهم المجيدة أكثر انكفاء على قضاياهم الداخلية، وبالطبع لم يدفعهم فقرهم الذي أغرقهم فيه نظام مبارك للاكتفاء باللهث خلف طلب الرزق.

اللواء طيار مقاتل أحمد المنصوري صاحب أشهر وأطول معركة جوية منذ حرب 67 الى اليوم تحدث لـ «الوفد الأسبوعي» عن بطولات شهداء المعارك مع اسرائيل ومعركته مع مبارك الذي قال له بالنص وقت أن كان قائداً للقوا الجوية: «مش هتشوف خير في البلد دي طول ما انا موجود فيها» ظن أنها أيام وستمر ويخرج مبارك من الخدمة لكنه فوجئ بتصعيده ليكون نائبا للرئيس ثم رئيسا للجمهورية لتكتمل بذلك قصة طمس البطولات وإقصاء الكفاءات ليبقي فقط من يجيد التصفيق والهتاف خلف الزعيم والقائد المزيف.. وإلى نص الحوار:

< سألناه: كيف ترى ثورة 25 يناير؟

- أجاب: هذه الثورة أشبه بحروب التحرير الى خاضتها مصر على مر تاريخها مع الفارق بين التحرير مع العدو الاجنبي والعدو الداخلي، ونماذج البطولات في ثورة يناير كثيرة ومشرفة وأكثر ما لفت نظري ما حدث على الحدود والبطل احمد الشحات الذي تسلق العمارة وأنزل العلم الاسرائيلي من فوقها، هذه القصة بمثابة رسالة لإسرائيل، التي أعلم من واقع تعاملاتي معهم أنهم يدركون جيداً

حجم الخطر الذي يهددهم من جراء استفزاز المصريين في ظل عدم وجود مبارك الحامي الأساسي للدولة العبرية.

< وكيف ترى مبارك باعتبارك أحد المخالطين له في بداياته؟

- الحقيقة أن مبارك واحد من مؤسسي القوات الجوية وهو الذي احدث نقلة مهمة في تاريخ القوات الجوية عندما زاد عدد الطيارين في القوات الجوية من 100 الى 400 طيار قبل الحرب مباشرة، لكن الحقيقة أن الموضوع لم يكن سوى للبحث عن مجده الشخصي خاصة أنه ظل يتسلق على أكتاف الطيارين الأكفاء ويطمس بطولاتهم حتي يصبح وحده بطل القوات الجوية، بينما كان هناك أبطال كثيرون يشهد لهم التاريخ، حتي أن مبارك لم يكتف بهذا فقط بل أقصى كل شهود العيان على الحرب، وهنا يثور تساؤل مهم: أين الوطنية التي ظل مبارك يتحدث عنها طوال فترة حكمه وقد طرد الكفاءات والخبرات التي تمرست في الحرب حتي ينفرد وحده بالمشهد، وحتي الحرب التي راح فيها آلاف الشهداء نسبها لنفسه وراح وأبواقه يتحدثون فقط عن الضربة الجوية علماً بأنه كانت هناك بطولات قوية بمعنى الكلمة اثناء الحرب وقبلها لكنه أغفلها وسعى لمحاربة صانعيها مثلما فعل معي بسبب معركة الـ 13 دقيقة التي تصرفت فيها دون أوامر واشتبكت مع

الاسرائيليين وحققت انتصاراً تحدث عنه العالم، لكن مبارك أراد ان يعاقبني عليها ويلقي بي في السجن، لكن السادات أنقذني وكافأني.

وقال لي مبارك وقتها: تعرف قصة معاوية مع سيدنا علي عندما طلب منه الرجوع لكي لا يخسر ويضيع الجيش، وكانت المصيبة عندما رددت عليه وقلت له يافندم أنا معملتش كده لأني رجعت كسبان وأسقطت طائرة اسرائيلية إذ اعتبرني من وقتها ألد أعدائه.

أما عن نظرتي له فهو أكثر رجل محظوظ في العالم منذ أن اختاره جمال عبد الناصر قائداً للقوات الجوية بينما كان هناك من هو أكفأ منه مئات المرات، وبعدما اختاره السادات أيضا ليكون نائبا له ثم علم بتواطئه في قضية الطائرات وكان على وشك طرده لكن حدث اغتيال السادات وأصبح هو رئيس الجمهورية لذلك أراه أكثر رجل محظوظ في العالم وليس مصر فقط.

< وما رأيك في اتفاقية كامب ديفيد.. وهل ما تفعله إسرائيل على الحدود يعتبر خرقا لها؟

- بلا شك ما تفعله اسرائيل خرق واضح للاتفاقية بل ويحق لنا إلغاء الاتفاقية، لكن هناك نقطة مهمة يجب أن ننظر لها فإذا كانت اسرائيل تعودت على انتهاك الدماء المصرية في عهد مبارك فإن مبارك لم يعد موجودا ولذلك علينا معاملة اسرائيل بالمثل كما كنا نفعل في عهد السادات وكنا نستشهد وقتها بمثل انجليزي يقول «إذا قتلت كلبي سأقتل قطتك» وكنا نقوله دائما للاسرائيليين عندما نرد على أي انتهاك لحقوقنا، وكانت ردودنا عليهم قاسية برغم قلة امكاناتنا وأعتقد أنهم مازالوا يتذكرون أحداث 22 فبراير 1973 عندما اسقطنا لهم طائرة في خليج السويس وأحداث حرب 1973 التي تؤكد على مبدأ المعاملة بالمثل.

وللعلم القانون يعطينا هذا الحق في التعامل مع الكيان الصهيوني في مثل هذه الأمور خاصة بعد إطلاق العديد من التحذيرات بشأن الانتهاكات التي خرقت بها الاتفاقية وشهد عليها العالم.

أهم الاخبار