أكاديميون:وثيقة الأزهر نقلة فى العلاقة مع المثقفين

الشارع السياسي

الاثنين, 22 أغسطس 2011 06:42
القاهرة -أ ش أ:

 أوضح الدكتور محمود عزب - أستاذ الحضارة الاسلامية فى جامعة السوربون بفرنسا ومستشار الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر لشئون الحوار- أن الأزهر بادر بوضع وثيقته القائمة على اتساع الرؤية وشمول التفكير،

بعد أن شاعت مصطلحات كثيرة في أعقاب ثورة 25 يناير، أحدثت لبسا شديدا لدي الناس وفي وسائل الإعلام، ومنها "دولة مدنية" و"ليبرالية" و"نظام برلماني" وغيرها.
وأشار الدكتور عزب- فى أمسية عقدت بمعرض هيئة الكتاب بفيصل، بعنوان "وثيقة الأزهر بين الواقع والمأمول"- إلى أن الأزهر أخذ زمام المبادرة لتحديد موقفه الملتزم بقضايا الوطن، في ضوء ما يحدث من لغط

حول هوية مصر ومستقبلها.. وبادر بوضع هذه الوثيقة.
ومن جانبه، ذكر د. محمد كمال إمام أستاذ الشريعة بكلية الحقوق بجامعة الاسكندرية إن الوثيقة نقلة في علاقة الأزهر بالمثقفين.. فهي ليست- في الأساس- من إعداده، بل بمبادرة من بعض هؤلاء المثقفين؛ وعقدت لها جلسات بحث ونقاش امتدت ستة أسابيع قبل الإعلان عنها.. ولم تخرج اللائحة مجهلة، بل وقع عليها كل من شارك فيها، فاتسمت بالمصداقية، فكان منهم د.أحمد الطيب ود.علي جمعة ود.أحمد كمال أبو المجد ود.محمد
عبدالفضيل القوصي ود. محمود فهمي زقزوق وبهاء طاهر ومحمد فاضل ود.سمير مرقص.
وأشار الدكتور إمام إلى أن البند الأول من الوثيقة هو أهمها، بتحديده مواصفات الدولة: دولة ديمقراطية، مدنية، وطنية، حديثة.. للخروج من المصطلحات الملتبسة، كمصطلح الدولة المدنية الذي صكه الغرب في مواجهة "الدولة الدينية"، التي كانت تعني سيطرة الكنيسة علي مقدرات الشعب والدول.
وأوضح أن الوثيقة تضمنت كذلك مبدأ "الأمة المصرية"، وما تحمله من عمق حضاري علي مدي خمسة آلاف عام، يدخل فيها حضارة مصر القديمة والحضارة المسيحية- ذات الطبيعة المصرية الخالصة، والمخالفة للغرب- ثم حضارة الإسلام الممتدة لأكثر من 14 قرنا والتي صنعها المسلمون وغير المسلمين في هذه البلاد، فجاءت ممثلة للقيم المشتركة لكل المصريين بدون انتماء لحزب أو دين أو اتجاه.

أهم الاخبار