رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"أبو سعدة": قانون الطوارئ أزمة الديمقراطية في‮ ‬مصر

الشارع السياسي

الجمعة, 31 ديسمبر 2010 17:02
كتب‮‮: ‬هشام صوابي‮


عقد معهد الدراسات السياسية بحزب الوفد أول محاضرة برئاسة الدكتورة كاميليا شكري‮ ‬عميدة المعهد حضرها حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان . ولفيف من الوجوه الشابة من جميع المحافظات‮.‬

ألقت الدكتورة كاميليا شكري‮ ‬كلمة لإفتتاح الدورة الثالثة رحبت فيها بالحضور وأكدت أهمية المعهد في‮ ‬الحياة السياسية وتفاعل المشاركين مع المحاضرين‮.‬

وشدت الدكتورة كاميليا علي‮ ‬نسبة الحضور لتواصل المعرفة لإتاحة فرصة لاستخراج شهادة تقدير لكل فرد شارك مؤكدة أنه بعد ثلاث دورات‮ ‬يتم عمل دورات متخصصة متقدمة علي‮ ‬أعلي‮ ‬مستوي‮ ‬من التخصص مثل الإعلام الاجتماعي‮.‬

ومن جانبه ألقي‮ »‬حافظ أبو سعدة‮« ‬محاضرة أكد فيها أهمية ذكري‮ ‬الاحتفال باليوم العالمي‮ ‬للمدافعين الموافق‮ ‬9‮ ‬ديسمبر من كل عام وبالإعلان العالمي‮ ‬لحقوق الإنسان الموافق‮ ‬10‮ ‬ديسمبر من كل عام‮. ‬وقال إن سجل حقوق الانسان في‮ ‬مصر مازال بحاجة إلي‮ ‬مزيد من الجهد لتحسينه والنهوض به‮. ‬

وأشار إلي‮ ‬انه بالرغم من انضمام مصر للمجلس الدولي‮ ‬لحقوق الانسان إلا أن هناك سلبيات تحتاج لمراجعة أهمها رفض الحكومة المصرية إعلان المدافعين عن حقوق الانسان الصادر سنة‮ ‬1998‮ ‬والذي‮ ‬تحفظت مع‮ ‬25‮ ‬دولة أخري‮ ‬عليه وامتناعها عن التوقيع علي‮ ‬البروتوكول الاختياري‮ ‬الخاص بالمعهد الدولي‮ ‬للحقوق المدنية والسياسية الذي‮ ‬يسمح بموجبه للأفراد بتقديم شكاوي‮ ‬بشأن انتهاك حقوق الإنسان وعدم تصديق مصر علي‮ ‬اتفاقية روما الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية‮.‬

وقعت مصر عليها عن طريق رئيس الجمهورية وصدق عليها مجلس الشعب ونشرت بالجرائد المصرية فأصبحت قانونا داخلياً‮ ‬فيجب علي‮ ‬الحكومة المصرية تحقيق الحماية في‮ ‬مجال حقوق الانسان وتلتزم بالدفاع عن أي‮ ‬شخص‮ ‬يتعرض للانتهاك وتقتص وتحيل الجناة للتحقيقات ثم تصدر المحكمة قرارها بالحماية والتعويض‮.‬

وأوضح سعدة أن مفهوم الديمقراطية وحقوق الانسان في‮ ‬الوقت الحالي‮ ‬من المفردات الأساسية في‮ ‬الخطاب العالمي‮ ‬والإقليمي‮ ‬والوطني‮ ‬جزء لا‮ ‬يتجزء عنه باعتبارهما‮ ‬يشكلان ركيزة أساسية من ركائز الاصلاح السياسي‮ ‬والذي‮ ‬يعد بدوره المدخل الرئيسي‮ ‬لأي‮ ‬إصلاح آخر‮.‬

كما نجحت المنظمة المصرية لحقوق الانسان وغيرها من المنظمات في‮ ‬جعل حقوق الانسان جزءا من الخطاب الحكومي‮ ‬ففي‮ ‬عام‮ ‬1990‮ ‬طالبت المنظمة بالغاء عقوبة الجلد من السجون وبالفعل قدمت الحكومة مشروع قانون إلي‮ ‬مجلس الشعب بالغاء تلك العقوبة في‮ ‬عام‮ ‬2000‮ ‬كما‮ ‬يعتبر إنشاء المجلس القومي‮ ‬لحقوق الانسان ترجمة لضغوط المنظمات الحقوقية علي‮ ‬الحكومة المصرية في‮ ‬هذا الاطار وتولي‮ ‬المنظمة المصرية منذ نشأتها عام‮ ‬1985‮ ‬اهتماماً‮ ‬بالغاً‮ ‬بموضوع مناهضة التعذيب سواء معاملة المواطنين في‮ ‬أقسام الشرطة والسجون‮.‬

وأضاف أن مصر شهدت في‮ ‬انتخابات الشعب تزويراً‮ ‬فاضحاً‮ ‬وإنتهاكا لحقوق الانسان تجاوزت حدوداً‮ ‬ضد الشعب المصري‮ ‬لم تسبق من قبل ففي‮ ‬إحدي‮ ‬الدوائر الانتخابية تعرض مستشار للمنع من أداء عمله فقامت أجهزة الأمن بحجزه في‮ ‬احدي‮ ‬الغرف حتي‮ ‬يتم تزوير إرادة الشعب لصالح مرشحي‮ ‬الحزب الوطني‮ ‬مشيراً‮ ‬إلي‮ ‬أن المنظمة المصرية عام‮ ‬2002‮ ‬أطلقت حملة لإنهاء حالة الطوارئ وقد دأبت المنظمة منذ نشأتها عام‮ ‬1985‮ ‬علي‮ ‬التشديد علي‮ ‬خطورة العمل بقانون الطورائ وكشف أثاره الخطيرة علي‮ ‬منظمة حقوق الانسان في‮ ‬مصر فتجاوزت حالة الطوارئ بالمعني‮ ‬التشريعي‮ ‬حدود قانون الطوارئ بل أثرت سلباً‮ ‬علي‮ ‬روح البنية التشريعية المصرية التي‮ ‬مالت بشدة نحو الاطاحة

بالعديد من الحقوق والحريات التي‮ ‬كفلها الدستور المصري‮ ‬والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان فوفقاً‮ ‬لقانون الطوارئ تمتلك السلطة التنفيذية سلطات واسعة لوضع القيود علي‮ ‬حرية الأفراد وحقوقهم الدستورية منها سلطة وضع القيود علي‮ ‬حرية الاشخاص في‮ ‬الاجتماع والانتقال والاقامة والقبض علي‮ ‬المشتبه فيهم أو الخطرين علي‮ ‬الأمن واعتقالهم وتفتيش الاشخاص والاماكن دون التقيد باحكام قانون الاجراءات الجنائية مما‮ ‬يمثل انتهاكاً‮ ‬صارخاً‮ ‬للحقوق والضمانات التي‮ ‬حرص الدستور المصري‮ ‬علي‮ ‬تأكيدها في‮ ‬المادة‮ ‬41‮ ‬الخاصة بالحرية الشخصية والمادة‮ ‬42‮ ‬الخاصة بحرمة المساكن والمادة‮ ‬50‮ ‬الخاصة بحرية الإقامة والتنقل والمادة‮ ‬54‮ ‬الخاصة بحرية الاجتماع كما تهدد الحقوق والضمانات المنصوص عليها في‮ ‬العهد الدولي‮ ‬الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومنها المادة‮ ‬9‮ ‬الخاصة بالحرية الشخصية والمادة‮ ‬12‮ ‬الخاصة بحرية التنقل والمادة‮ ‬21‮ ‬الخاصة بحق التجمع السلمي‮.‬

وأكد سعدة أنه بالرغم من الجهود ولتعزيز وضعية حقوق الانسان التي‮ ‬تقوم بها المنظمة المصرية وغيرها من المنظمات العاملة في‮ ‬مجال حقوق الانسان مازال هناك العديد من صور الانتهاكات التي‮ ‬تتعرض لها حقوق الانسان ومن بينها استمرار ظاهرة التعذيب في‮ ‬أقسام ومراكز الشرطة والسجون مثل قضية خالد سعيد الذي‮ ‬لاقي‮ ‬تعذيبا من افراد الشرطة فرغم تجريمها بمقتضي‮ ‬الدستور والقوانين والاتفاقات الدولية فضلاً‮ ‬عن الاعتقالات التعسفية ومحاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية واستمرار وجود محاكم أمن الدولة العليا وهي‮ ‬النوع الأخطر والأشد من المحاكم فهي‮ ‬محكمة من درجة واحدة أي‮ ‬لا‮ ‬يجوز إستئناف أحكامها أو الطعن فيها أمام أي‮ ‬جهة قضائية أخري‮ ‬وتصدر أحكامها ويصدق عليها الحاكم العسكري‮ ‬وبمجرد التصديق تصبح أحكاماً‮ ‬نهائية بالاضافة إلي‮ ‬ترسانة القوانين المقيدة للحريات من أمثلتها قانون الاحزاب السياسية رقم‮ ‬40‮ ‬لسنة‮ ‬1977‮ ‬وقانون الجمعيات الأهلية رقم‮ ‬84‮ ‬لسنة‮ ‬2002‮ ‬وقانون النقابات المهنية رقم‮ ‬100‮ ‬لسنة‮ ‬1993‮ ‬وتعديلاته بالقانون‮ ‬5‮ ‬لسنة‮ ‬1995‮ ‬وقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم‮ ‬73‮ ‬لسنة‮ ‬1956‮ ‬وقانون التجمهر رقم‮ ‬10‮ ‬لسنة‮ ‬1914‮ ‬وتناضل منظمات حقوق الانسان ومن بينها المنظمة المصرية بغية إيجاد حلول عملية لجميع الإشكاليات التي‮ ‬تعوق النهوض بحركة حقوق الانسان وترسم دعائم الديمقراطية في‮ ‬البلاد‮.‬

 

أهم الاخبار