رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تأييد كبير لوثيقة الأزهر من القوي الوطنية وسط تحفظ البعض

الشارع السياسي

الثلاثاء, 16 أغسطس 2011 15:01
كتب - عبدالوهاب شعبان وسها صلاح وشيرين يحيي:

تباينت مواقف رجال السياسة والقوي الوطنية وعلماء الدين حول دعوة الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر لاعتماد وثيقة الازهر غداً بالمشيخة والتي تمثل صيغة عامة للدولة الديمقراطية.

وأكد رجال الدين والسياسة ان تلك المبادرة تمثل شهادة ميلاد جديدة للازهر باعتبارها خطوة أولي لاستعادة هيبة الازهر مرة أخري فيما رأي البعض الآخر ان الازهر مؤسسة تعليمية لا يجوز أن تتدخل في الشئون السياسية كما حذروا من أن يؤخذ ذلك باعتبار ان الازهر يريد خلط الدين بالسياسة. فقد حذر الكاتب صلاح عيسي من تدخل الازهر في الشئون الساسية واعترض علي وثيقة الازهر معللاً ذلك بأنه مؤسسة تعليمية متخصصة في القضايا الدينية ولا يجوز لها أن تحدد العلاقة بين الدين والدولة لان الدستور حوار بين التيارات والاحزاب السياسية ولا شأن للازهر والكنيسة به. وأشار الي أن الوثيقة جاء في مقدمتها أن «الموقعين عليها سواء من المثقفين أو أساتذة الازهر قد توافقوا علي أن الازهر هو المؤسسة التي يحتكم اليها في تحديد العلاقة بين الدين والدولة وفي تطبيق السياسة الشرعية» وهذا تحويل لسلطته لتصبح سلطة دينية بدلاً من كونه مؤسسة تعليمية. من جهته، رحب الدكتور عمرو هاشم ربيع الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بدعوة شيخ الازهر للقوي السياسية وجميع التيارات الاسلامية والمسيحية لاعتماد وثيقة الازهر غداً واصفاً تلك الخطوة بـ«الظاهرة الصحية والمفيدة». وأكد عمرو ان دمج الازهر الـ«8» وثائق التي تم اقتراحها من قبل وعدم إقصاء وثيقة عن الاخري هو الحل الامثل للمشاكل التي واجهتها

المشيخة من قبل. ويري هاشم ان الوثيقة ستتخذ أحد الامرين إما أن يبني عليها اعلان دستوري أو تضاف الي الدستور تحت مسمي المبادئ الحاكمة للجيش بحيث يكون الجيش هو ضامنها الوحيد.

أما الدكتور عبدالله الاشعل مساعد وزير الخارجية الاسبق فقد أكد ان دعوة شيخ الازهر للقوي السياسية خطوة ممتازة لاستعادة هيبة مشيخة الازهر مرة أخري ووقف الصراع الذي اشتعل بين القوي السياسية في الفترة الاخيرة. وأشار الاشعل الي أن الاجتماع يهدف الي توحيد صفوف القوي السياسية والوصول الي وثيقة واحدة لتصبح جزءاً من الدستور المصري في الفترة القادمة. ورفض الاشعل وصف السلفيين الوثيقة بشهادة وفاة مشيخة الازهر قائلاً: «الوثيقة تشكل شهادة ميلاد الازهر الذي كان يعمل لحساب النظام السابق والحزب الوطني (المنحل) ليتحول الي أزهر الشعب المصري يسترد فيه هيبته مرة أخري».

ورحب الدكتور عاطف البنا بوثيقة الازهر لانها من الوثائق الهامة للاسترشاد بها في وضع المبادئ فوق الدستورية لضمان عدم تأثير أي تيار ديني علي المواطنين والغاء مدنية الدولة وهو ما سيحد من الخلاف الحاصل بين بعض التيارات الدينية خوفاً من التعدي علي حريات الآخرين.

وفي الاطار ذاته نفي د.محمود عزب مستشار شيخ الازهر معارضة الاخوان المسلمين والسلفيين لـ«وثيقة الازهر» لافتاً الي أنها لاقت قبولاً في كافة الاوساط السياسية.

وأضاف «عزب» ان قوة الوثيقة تأتي في خروجها من تحت «قبة الازهر» دون أن تنفرد المشيخة باعدادها.

وأشار خلال ندوة الحركات السياسية في الاسلام مساء أول أمس بـ«حديقة الطفل الثقافية» الي  أن عبارة «فوق دستورية» تعني قواعد عامة متفقا عليها بين الجميع مؤكداً انه في حال اصدار وثيقة مبادئ دستورية سيدعو الازهر رؤوس المثقفين في مصر ليستمد منهم قوته في مناقشتها لقطع الطريق أمام المزايدة.

وأكد عزب ان الازهر لن يكون «الفاتيكان» وانما سيظل فوق الاحزاب وفوق الثورة واصفاً الثورة بأنها حالة وستنتهي.

وألمح مستشار شيخ الازهر الي أن الطيب كان يرسل بعض المسئولين في المشيخة الي الميدان إبان فترة الاعتصام لإبلاغه بما يدور في التحرير، وقال ان الازهر يعيش ثورة قبل ثورة 25 يناير.

في سياق متصل قال د.محمد حافظ دياب أستاذ علم الاجتماع ان المبادئ فوق الدستورية المزمع اصدارها في وثيقة لمجلس الوزراء ليست ملزمة مشيراً الي انها قد تخضع لاستفتاء شعبي.

وأضاف دياب ان الاتصال بين السلفيين والاخوان الآن يرتبط بـ«المصلحة» باعتبار امكانية تقسيم «الكعكة».

وأشار الي أن علاقة الحركات السياسية والاسلام حولت الرسالة «العقيدة» الي الرسالة «السياسة».

وفرق دياب بين أربعة تيارات للحركات السياسية الاسلامية أولها «التيار الديني الرسمي» و«السياسي والشعبي» ثم «السلفي» مدللاً علي التيار الرسمي بـ«الازهر الشريف» الذي وفقا لرؤيته كان مصدر الشرعية قبل الجيش.

وقال دياب ان الفرق بين التيار الرسمي «الازهر»، التيار السياسي «الاخوان المسلمين» هو أن الاول كان يعف عن الاشتراك في السياسة بينما الثاني دأب علي محاولة تقديم مشروع بديل عن الدولة القائمة.

وأوضح ان السلفية وجدت الفرصة سانحة بعد الثورة للاشتغال بالسياسة رغم انها قبل ذلك كانت من «المفاسد» بالنسبة لهم.

ووصف دياب العلاقة بين التيارات الاسلامية السياسية الاربعة بأنها «غير سوية» لكنهم يتوحدون عند استشعار الخطر.

وربط عالم الاجتماع السياسي توحيد الحركات الاسلامية السياسية بـ«تفعيل تجربة تنموية» وتجديد الخطاب الديني الي جانب تفعيل القانون ازاء نتوءات الحركات الاسلامية.

أهم الاخبار