رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء القانون: من حق مصر استعادة أموالها.. وهذه هي الوسائل!

الشارع السياسي

الأحد, 14 أغسطس 2011 15:43

الخبراء والقانونيون أكدوا أن من حق مصر استعادة أموالها المنهوبة، خاصة أنها بدأت بالفعل في استخدام أهم الوسائل المطلوبة لذلك وهو المحاكمة النزيهة العادلة أمام القاضي الطبيعي، وأشاروا إلي أن هناك عدة وسائل قانونية وسياسية لاسترداد هذه الأموال يجب أن تتبعها مصر جميعاً لتحقيق هدفها المنشود.

 ضغط شعبي

معتز صلاح الدين رئيس المبادرة الشعبية لاسترداد أموال مصر قال: قناعتنا بأهمية الضغط الشعبي لاستعادة هذه الأموال بجانب الجهود السياسية والإجراءات القضائية كان الباعث لإطلاق الحملة والتي بدأت في 32 يونية الماضي، وذلك من خلال مشاورات مع عدد من الخبراء الدوليين من العرب والأجانب في مكافحة الفساد.

وأضاف أنه تمت الاستعانة بخبراء حكوميين وخبراء من منظمات المجتمع المدني وإعلاميين بهدف وصول صوت الشعب المصري ومطالبته باستعادة أمواله التي نُهبت من قبل النظام السابق ورموزه.

وناشد رئيس المبادرة الشعبية شعوب العالم للوقوف بجانب شعب مصر وثورته المباركة التي أطاحت بالنظام السابق، وإعادة أمواله المنهوبة إليه للبدء في عملية التطوير والتنمية الاقتصادية، وأن وقوف شعوب العالم بجانب الشعب المصري هو خير دليل علي مساندته ودعمه بعد تأييد ثورته التي لاقت ترحيباً من كل شعوب العالم.

وعن حجم الأموال المنهوبة أوضح صلاح الدين أن تقديرات الخبراء تشير إلي أن حجم الأموال المنهوبة يصل إلي 522 مليار دولار.

وعن حملات التصعيد التي ينظمها المصريون بالخارج للمطالبة باستعادة المتهمين المتورطين في قضايا فساد، بالإضافة إلي الأموال المنهوبة، أوضح أنه تم تنظيم مظاهرة في إسبانيا وبريطانيا للمطالبة بتسليم حسين سالم والأموال المهربة إلي هذه الدول.

وأضاف رئيس المبادرة الشعبية لاسترداد أموال مصر، أنه تم تكليف المحامي الإسباني «خافيير خوسيه جارسيا» لرفع دعوي قضائية أمام المحاكم الإسبانية لاستعادة الأموال المهربة وعلي رأسها أموال حسين سالم، وقد قام المحامي الإسباني برفع الدعوي بعد توقيع عدد من المصريين والإسباني علي عريضة الدعوي، وقد أمر القاضي الإسباني بابلور روزي بإيداع أوراق الدعوي في ملف قضية استعادة الأموال.

وفي بريطانيا يجري التنسيق مع محام بريطاني من أصل مصري بشأن رفع

دعوي قضائية مماثلة أمام القضاء البريطاني لاستعادة الأموال المنهوبة وأنه تم تعيين عدد من المنسقين للحملة، ففي إسبانيا تم تعيين إبراهيم أبو الروس وفي بريطانيا مصطفي رجب وفي فيينا تم تعيين مصطفي عبدالله، وذلك لتوصيل رسالة الحملة إلي جميع الشعوب الغربية والتي تتحدث التقارير عن وجود أموال الشعب المصري التي تم نهبها خلال العقود الثلاثة الماضية.

وقال: إذا كانت هذه الدول مع الثورة عليهم أن يعيدوا أموال الشعب بدلاً من الحديث عن قروض لمصر.

وأعرب عن أمله في استعادة 05٪ من الأموال المنهوبة، وأشار إلي أن هناك عدداً من الدول التي تمكنت من استعادة جزء من أموالها المنهوبة مثل الفلبين ونيجيريا وبيرو.

الدكتور إبراهيم محمد أستاذ القانون الدولي بجامعة عين شمس شدد علي ضرورة تحقيق ضمانات عادلة لمحاكمة المتهمين بالتربح واستغلال النفوذ حتي نقطع الطريق علي الدول التي لديها أموال لهؤلاء الأشخاص ولا نعطيهم الفرصة في التمسك بأي حجم لرد الأموال التي لديها.

وأضاف أن ذلك لن يتأتي إلا من خلال محاكمات عادلة وأمام محاكم عادية بعيداً عن أي ضغوط شعبية أو سياسية حتي لا نضيع فرصتنا في استرداد هذه الأموال، خاصة أن لدينا الدلائل الدامغة علي إدانة هؤلاء.

وأضاف أن إهدار هذه الضمانات من خلال أي ضغوط يعطي ذريعة للدول لعدم رد هذه الأموال بحجة عدم تحقيق محاكمات عادلة لهؤلاء.

وحذر من استغلال المحامين الموكلين بالدفاع عن هؤلاء في التمسك بعدم تحقيق محاكمات عادلة لموكليهم والدفع بهم أمام المحاكم الدولية لضياع حق مصر في استرداد أموالها.

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن التعامل في مثل هذه القضايا يتم من خلال الجهات القضائية في مصر وفي الدول التي لديها أموال لهؤلاء الأشخاص وأن دور وزارة الخارجية مقصور

علي عمليات الترجمة أو نقل وتوصيل طلبات الجهات القضائية إلي محاكم هذه الدول من خلال ما هو متبع في مثل هذه القضايا.

وأوضح أنه في حالة صدور أحكام نهائية علي هؤلاء الأشخاص يتم إرسال هذه الأحكام إلي القضاء في هذه الدول ليتم النظر فيها وإصدار قرارات قضائية بعد أن يتأكد قضاة هذه الدول من سلامة الإجراءات المتبعة، وأن هذه الأحكام التي صدرت في مصر أحكام عادلة تحقق فيها جميع الضمانات للمتهمين في الدفاع عن أنفسهم بعد ذلك تصدر هذه الجهات القضائية قرارات بإعادة هذه الأموال وأن هذه المحاكم تلتزم بقوانين دولهم، فلكل دولة قانونها الخاص الذي يتم تطبيقه، بالإضافة إلي القوانين والاتفاقيات الدولية.

عما إذا تعارضت قوانين الدولة مع القوانين أو الاتفاقيات الدولية أوضح أستاذ القانون الدولي أن قضاة هذه الدول ومحاكمها ملتزمة بتنفيذ القوانين والاتفاقيات الدولية لأنها التزمت ووقعت علي هذه المعاهدات والاتفاقيات الدولية وبالتالي أصبحت ملزمة بتطبيقها.

وأضاف أن معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي انضمت إليها مصر عام 3002 تلزم جميع الدول بالتعاون معنا وتمكيننا من استرداد أموالنا.

وأشار إلي الضبابية التي تنجم علي حجم هذه الأموال، وأن ذلك يتطلب جهوداً مصرية كبيرة للكشف عن هذه الأموال.

وقال من حق الجهات القضائية المصرية أن تستعين بالخبراء والمتخصصين سواء داخل مصر أو خارجها، وأن مصر لديها من أبناءها من هم قادرون علي مساعدة الجهات القضائية في هذا المجال.

وعن التصرف في هذه الأموال حال استردادها إلي الشعب قال: هذه الأموال في حالة استردادها ستعود إلي خزانة الدولة وسيتم عمل مشاريع لخدمة أبناء الوطن وتطوير البنية التحتية والنهوض بالبلد وهذا يعود علي أبناء الشعب.

وأشار إلي أن هؤلاء الأشخاص متهمون بالاستيلاء علي مساحات كبيرة من الأراضي سواء الزراعية أو الصحراوية وفي حالة استردادها يتم توزيعها علي المواطنين طبقاً لمعايير يتم تحديدها لتحقيق العدالة.

الدكتورة مني مكرم عبيد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية والتي طالبت مجلس اللوردات البريطاني بالمساعدة في إعادة أموال مصر المنهوبة.

قالت: البرلمان الإنجليزي ليس لديه مشكلة في استعادة هذه الأموال وكان طلبهم حين زيارتي للندن أنهم بحاجة إلي طلب رسمي بذلك.

وأضافت: الشعب يعلم أن هذه العملية تحتاج لوقت وعلينا الصبر لاستعادة هذه الأموال.

وعن مبدأ الرد مقابل الصفح والذي ينادي به البعض لاستعادة هذه الأموال قالت: المتهمون بجرائم مالية إذا أعادوا ما تم أخذه فلا مانع وأن ذلك ينطبق فقط علي الجرائم المالية، أما فيما يخص الجرائم الأخري التي ارتكبوها فلابد أن تتم محاسبتهم عليها بالقانون لاستعادة حق الشعب.

أهم الاخبار