كابوس البراءة..يقلق نوم المصريين

الشارع السياسي

الجمعة, 12 أغسطس 2011 11:14
جمال عبدالمجيد وأماني عبدالله

قبل سنوات.. لم يكن أكثر كتاب السيناريو خروجاً علي المألوف، ليتصور نهاية صعبة لمبارك.

ولم يكن أحد علي ظهر الكرة الأرضية ليتخيل أن مبارك سيأتي عليه يوم يقتاده ضباط الترحيلات الي داخل قفص محكمة الجنايات، كأي متهم مجرداً من رتبة «رئيس الجمهورية» التي قاتل من أجلها طوال «30» عاماً.

< لكن ماذا بعد؟

ــ الحرية «الحمراء» انفتحت أبوابها في مصر، وأصبح هناك مجني عليهم وهناك قضاة.. وهناك أيضاً متهمون.

فبماذا سيكون الحكم علي مبارك؟.. وما هي النهاية؟.. وماذا يدور في أذهان الشارع حول المشهد الأخير في ملحمة الدماء التي اكتبها مبارك بدماء شهداء الثورة.. بمعني آخر.. ماذا يحدث في مصر لو حصل مبارك علي البراءة؟!!!

تقول هدباء سليمان المنسق العام لائتلاف شباب مصر الجديدة: إذا حصل مبارك علي البراءة سنصاب بالإحباط الشديد نتيجة افلاته من العقاب رغم الظلم الكبير الذي وقع منه علي شعبه.. وستؤدي تلك البراءة الي إثارة الشعب، وعودة فلول النظام مرة أخري فالعدل هو الأساس.

< وتتساءل هدباء: ألم يكن مبارك يعلم بقتل الثوار؟

ـ وترد علي نفسها قائلة: إذا كان يعلم بقتل الثوار فتلك مصيبة.. وان لم يكن يعلم فالمصيبة أعظم.

< فهذا الرجل حكم مصر بقانون الطوارئ وتحولت البلاد علي يديه الي دولة بوليسية فكيف يحصل

علي البراءة وقد أفسد الحياة السياسية والصحية وانهار التعليم فلي عهده.. وتراجعت الزراعة ولا أبالغ إذاً قلت انه حدث انهيار أخلاقي في المجتمع المصري نتيجة حكمه الذي استمر «30» عاماً.

ويتفق معها محمود سيد عضو ائتلاف الثوار المستقلين ويؤكد قائلاً: هناك حقائق معروفة للجميع، فمبارك هو القائد الأعلي للشرطة التي قتلت المواطنين.. وبذلك هو المسئول الأول.. ومؤسسة مثل الشرطة لا يستطيع أحد تنفيذ أو اتخاذ قرارات غير التي تصدر من جهات عليا تصل لرئيس الدولة.

الأمر الآخر يتمثل في أمواله التي حصل عليها وأبناؤه، فكيف يحصل مبارك علي البراءة؟ وفي حالة حصوله ستكون هناك أزمات ومشكلات كبري.

ثروت شديد عضو ائتلاف شباب الثورة أكد أن محاكمة مبارك صورية.. واحتمال براءته وارد مثلما حدث مع صاحب العبارة ممدوح إسماعيل الذي تمت تبرئته في محكمة أول درجة لكن براءة مبارك ستكون كارثة..

خالد حسن موظف باحدي الوزارات يقول إن مبارك يستحق الإعدام ليس مرة واحدة.. بل عدة مرات اذا كان ذلك متاحاً وحصوله علي البراءة يشعل غضب المصريين الثائرين ويشعل غضب أسر

شهداء الثورة الذين ضحوا بأرواحهم من أجل نجاح تلك الثورة التي تلونت بدمائهم الذكية..

زينب عبدالله «60 عاماً» صرخت قائلة: لو «مبارك» خد براءة.. يبقي قول علي الدنيا السلام!

فأنا لست من أسر الشهداء لكنني عشت أكثر من «34» عاماً وهو نائب للرئيس ثم رئيس للجمهورية.. «ذقنا الذل» في عهده، زوجي توفي ولم يترك لنا مصدر رزق وعندما ذهبت الي المعاشات حصلت علي معاش هزيل قدره «80» جنيهاً فكيف يحصل علي البراءة وتضيق قائلة: مصر لن تنسي له بهدلتها بين البلاد وبهدلة شبابها الذين غرقوا في البحر.. مواطن آخر هو عبدالله عبدالهادي «70 عاماً» قال ان حصول الرئيس السابق علي البراءة بمثابة كارثة قومية.. فكيف يحصل عليها وهناك مئات البلاغات ضده.. وكيف يحصل علي البراءة وهناك مئات من الشباب الذين قتلوا في الثورة..

أحمد حسن مواطن شاب لا يعرف شيئاً عن الائتلافات.. لكنه نزل الي ميدان التحرير خلال ثورة «25 يناير» قال: رغم انني كنت بعيداً عن السياسة طوال «25» عاماً، لكن عندما عرفت ان مصر تحتاجني نزلت للميدان.. وأول شيء كنت أريده هو إسقاط مبارك ونظامه ورؤيتهم في السجون، وقد تحقق ما أردت لكن ما حدث في محاكمته يؤكد ان هناك شيئاً غير مفهوم وأن شبح البراءة يخيم علي المحاكمات واذا حصل علي البراءة لانعرف العواقب لكنها ستكون كارثة..

فيما يري عاطف النجمي المحامي ورئيس جمعية الدفاع العربي ان ادانة مباركة تكون بمحاكمته سياسياً وفتح الملفات المغلقة ويطلع عليها المواطنون.

وإذا صدر حكم بالبراءة سيكون حكماً سياسياً وليس قضائياً.. وسوف يسبب هذا الحكم صدمة كبري للشارع.

 

أهم الاخبار