رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صمت مريب في"الأزهر" و"الكنيسة"

الشارع السياسي

الجمعة, 12 أغسطس 2011 11:11
صمت مريب فيالأزهر والكنيسة
حسام السويفي وفاتن الزعويلي

في أعقاب محاكمة الرئيس مبارك المخلوع وهو ممدد علي سريره الطبي خلف أسوار قفص الاتهام ، لم تتحرك شفاه الرمزين الدينيين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا شنودة بطريرك الكرازة المرقسية، ولم يتحدثا بكلمة واحدة سواء بتأييدهما لمحاكمة المخلوع، من عدمها. ودفن كلاهما دموعاً قد لا يراها أحد أو يستشعر بها غيرهما.

صمت شنودة والطيب علي محاكمة المخلوع أرجعه البعض لعلاقتهما الوطيدة بمبارك ونظامه السابق.

فالأول وهو شنودة ظل طوال عهد مبارك يتباهي بأنه الرئيس الوحيد الذي أعطي للأقباط حقوقهم.. ولعله الآن يتحسر علي أيام مبارك الذي كان ودوداً معه ومنفذاً لمطالبه.

والثاني هو الطيب فقد كان عضواً بارزاً في أمانة السياسات بالحزب الوطني المنحل والتي كان يرأسها جمال مبارك نجل المخلوع لدرجة أن البعض اتهم الطيب بأنه وصل الي منصبه في مشيخة الأزهر نتيجة عضويته بالحزب الوطني ورضاء جمال مبارك ووالده المخلوع عليه، لتبقي التساؤلات والشكوك في موضعها

حول أسرار صمت «شنودة» و«الطيب» وعدم تلفظهما ولو بكلمة واحدة علي محاكمة المخلوع سواء بالتأييد أو النقد، الأمر الذي جعل البعض يلمح الي أن دموع شنودة نزفت حرقة علي محاكمة من كان ودوداً ومنفذاً لمطالبه، وأن دموع «الطيب» قد أغرقت غرفته بالمشيخة.. هذا ما أوضحه الدكتور نجيب جبرائيل المستشار السياسي للكنيسة حيث قال ان الدكتور احمد الطيب لم يعلق علي محاكمة مبارك لكونه أحد أبناء النظام السابق وعينه مبارك في مشيخة الأزهر، وهو نفس الأمر الذي اتبعه البابا شنودة في عدم تعليقه علي محاكمة مبارك خلال عظة الأحد التالية لمحاكمة المخلوع.

ولفت جبرائيل الي ان البابا شنودة والدكتور احمد الطيب رمزان دينيان لا يستطيعان التدخل والتعليق علي أحكام القضاء، مشيراً الي أن شيخ الأزهر لم يعلق

علي أي من المحاكمات السابقة من رموز النظام السابق سواء نجلي الرئيس أو حاشيته ولفت الي أن الكنيسة والأزهر اتخذا موقفاً صحيحاً بعدم التعليق علي المحاكمة، ومبرراً ذلك بأنه من الصعب ان يقوما بالتعليق علي المحاكمات لأنهما من رجال الدين وليسا من رجال القانون.

وأشار جبرائيل الي أن الرئيس السابق لم تعد له أي صلاحيات سلطوية سواء علي شيخ الأزهر أو البابا شنودة تجعلهما يخشيان من التعليق علي المحاكمة. ولذلك فإن الرابطة المعنوية انفصلت بينهما وبين المخلوع منذ أن تمت ازاحته من سدة الحكم بأمر الثورة.

أما الدكتور جمال قطب رئيس لجنة الفتوي بالأزهر سابقاً فيقول ان رأسي الكنيسة والأزهر من صنائع لجنة السياسات وتابعان لها وللنظام السابق وهما يخشيان التعليق علي محاكمته.

وأضاف ان البابا شنودة أخذ حريته وسلطته في عهد مبارك وقام بتحويل الكنيسة من مؤسسة دينية الي مؤسسة سياسية بعيداً عن حرية باقي الأقباط.

أما الدكتور الطيب فعهد مبارك بالنسبة له هو العصر الذهبي، حيث انه تقلد أكبر المناصب في الأزهر.. ولم يكن يستحقها فكلاهما أخذ ما ليس له في عهد الرئيس المخلوع.. ولذلك فهما يبكيان من داخلهما عليه وعلي عهده ولكنهما يخشيان الناس.

أهم الاخبار