و.بوست:الجيش يواجه الاحتجاج بالتخوين

الشارع السياسي

الأحد, 31 يوليو 2011 11:25
كتب- جبريل محمد

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن المجلس العسكري الحاكم في البلاد بدأ يلجأ لنفس تكتيكات النظام القديم الذي كان يلقي باللوم على الأجانب والأجندات الخارجية في أي احتجاج يطالب بالإصلاح والتحول السريع نحو الديمقراطية، ويزعم أنها محاولات خارجية لتأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وأضافت الصحيفة اليوم الأحد في الأسابيع الأخيرة اتهم القادة العسكريون المحتجين الذين يطالبون بإجراء إصلاحات والتحول السريع نحو الديمقراطية بتنفيذ أجندات خارجية تسعى لتأجيج الانقسامات داخل المجتمع المصري.

واعتقلت قوات الأمن عددا من الأجانب - بما في ذلك خمسة أمريكيين - واتهمتهم بالتجسس لصالح إسرائيل أو الغرب، وانتقد المجلس العسكري الحاكم مؤخرا محاولات من جانب الولايات المتحدة وبلدان أخرى للتدخل في الديمقراطية الوليدة بمصر.

قال مسئول بمنظمة "هيومن رايتس ووتش" إن كلام المجلس العسكري

بشأن الأجندات الخارجية نوع من البلاغة التي لها صدى قوي جدا مع المصريين، والمصريون فخورون جدا بكونهم مصريين".

وأضاف المسئول أن خطاب كراهية الأجانب غالبا ما يستخدمه النظام السابق للرد على الانتقادات المحلية، والنشطاء يقولون إن الجهود الرامية إلى إذكاء كراهية الأجانب يمكن أن تكون ذريعة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات التي قد تصبح محرجة بشكل متزايد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ونقلت الصحيفة عن حسام بهجت مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قوله: إن" المجلس العسكري خلق عمدا جوا من الشك العميق والعداء تجاه أي شخص يجرؤ على انتقاد أدائه".

القادة العسكريون يسعون على وجه الخصوص للحط من قدر

حركة "6 أبريل" ،التي تعتبر واحدة من أنشط المجموعات التي أسقطت الرئيس مبارك في فبراير الماضي، حيث أكد ضباط في الجيش أن أعضاء المجموعة تلقوا تدريبات عسكرية في صربيا ويتلقون تمويلا أمريكيا،إلا أن هذه التهم لم تثبت حتى الآن.

وقال دبلوماسيون غربيون إنهم قلقون من تزايد كراهية الأجانب في مصر، والمجلس العسكري سعى مؤخرا للتفاوض على قرض قيمته 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي من شأنه أن يخفف بعضا من احتياجات البلد الأكثر إلحاحا، إلا أنه تراجع وقال إن مصر يمكنها الاستغناء عن المساعدات الخارجية.

وشكا الجنرالات أيضا أن واشنطن تحاول التدخل في السياسة المصرية من خلال تمويل وتدريب المرشحين للانتخابات الرئاسية والأحزاب، ومن المفارقات أن أحد الدبلوماسيين الغربيين قال لم يكن هناك مؤسسة مصرية أكثر اعتمادا على المساعدات الدولية من القوات المسلحة، التي تلقت منذ فترة طويلة معظم المساعدات التي تقدر بـ 2 مليار دولار سنويا.

 أخبار ذات صلة:
انقسام حول فض الاعتصام في التحرير

أهم الاخبار