ضباط: "الداخلية" نصبت علينا

الشارع السياسي

السبت, 30 يوليو 2011 15:35
كتبت - دينا الحسيني :

اتهم ضباط الشرطة الذين تقدموا بطلبات للخروج من الوزارة في عهد حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق الداخلية بالنصب عليهم بعدما حصلوا علي احكام قضائية من مجلس الدولة تلزم وزارة الداخلية بإعادة المبالغ المالية التي قام الضباط بدفعها لشئون الضباط مقابل ترك الخدمة،

الا ان وزارة الداخلية تماطل في تنفيذ هذه الاحكام بزعم ان ميزانية الوزارة لا تكفي لرد المبالغ التي تسلمتها من الضباط الذين رغبوا في ترك الخدمة بمحض إرادتهم .

وكانت محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة قد قامت بالفصل في الدعاوي القضائية ارقام3335 لسنة 62 ق، 5457لسنة 60 ق ، 1098 لسنة 61 ق والتي اقامها ضباط الشرطة الذين تقدموا بترك الخدمة .

وصرح الضباط اصحاب هذه الدعاوي لـ"بوابة الوفد" بأن هناك إقرارا يقوم الضباط بالتوقيع عليه عقب تخرجهم في اكاديمية الشرطة بموجبه يتعهدوا بعدم ترك الخدمة قبل مدي عشر سنوات بالوزارة، وانه في عهد حبيب العادلي الوزير الأسبق فرض علي الضباط الراغبين في الخروج من الخدمة بمحض ارادتهم دفع مبلغ 60 الف جنيه مقابل اخلاء طرفهم من الداخلية وقبول استقالتهم منذ اكثر من سبع سنوات وكل عام يزداد المبلغ 80

الفا ثم 100 الف ثم 150 الفا الي ان وصل قبل خروج العادلي من الوزارة وقبل الثورة بشهرين الي مبلغ 170 الف جنيه.

وأضافوا: "لرغبة عدد كبير من الضباط في ترك الوزارة اما لالتحاقهم بالنيابة العامة أو بمجلس الدولة أو لرغبة بعض هؤلاء الضباط للعمل المدني الحر، قاموا بسداد هذه المبالغ برغم ان العادلي هو اول وزير داخلية يقوم بفرض هذه المبالغ، وكانت حجة الوزارة أن الضباط التي ترغب في ترك الوزارة قبل 10 سنوات عليها ان تقوم بدفع مبالغ كتعويض لوزارة عن المصاريف التي انفقتها عليهم الوزارة خلال دراستهم في اكاديمية الشرطة وحتي تخرجهم في الاكاديمية وتوزيعهم علي العمل بمديريات الامن والجهات الشرطية المختلفة وانه يدخل ضمن هذه المبالغ المأكولات التي كانت تقدمها الوزارة للطلبة خلال العام الدراسي واثناء فترة تواجدهم بالوزارة، كما أن هناك تسعيرة اعدتها ثمنا للدورات التي يتلقاها الضباط اثناء فترة العمل الامني فتحاسبنا الوزارة علي فرقة امن الدولة

بمبلغ 50 الفا و فرقه ضرب نار 30 الفا وفرقه قوات خاصة 50 الفا مع العلم ان هذه الفرق والتدريبات يتم اجبار الضباط علي اجتيازها من قبل الوزارة ولم يطلبها الضباط" .

واضاف الضباط اصحاب الدعاوي القضائية أن حبيب العادلي الوزير الأسبق حينما علم بقيام عدد كبير من الضباط بتقديم استقالتهم من الداخلية للرغبة للالتحاق بالعمل بالنيابة العامة والسلك القضائي ومجلس الدولة كان يقوم برفع المبلغ المطلوب دفعه للوزارة مقابل ترك الخدمة من اجل تحجيم الضباط الراغبين في ترك الوزارة والاتجاه للعمل بالسلك القضائي، الا ان ضباط كثيرين وصل عددهم لاكثر من 400 ضابط خرجوا في عهد العادلي قبل مضي العشر سنوات المنصوص عليها في لائحة جهاز الشرطة، وبعد الثوره قام كل من محمود وجدي وزير الداخلية السابق، وكذا اللواء منصور عيسوي الوزير الحالي بالغاء مبلغ 174 الف جنيه فرضهم العادلي علي الضباط الراغبين في ترك الخدمة وجعل عيسوي الخروج من الخدمة بلا مقابل .

وبرغم ان هناك احكاما قضائية نهائية من القضاء الاداري بإلزام وزارة الداخلية برد المبالغ التي دفعها الضباط الذين تركوا الخدمة في عهد العادلي الا ان الوزارة لم تنفذ أياً من هذه الاحكام حتي الآن .

ويتساءل هؤلاء الضباط الذين حصلوا علي احكام قضائية نهائية عن المصدر الذي آلت اليه هذه المبالغ المالية التي قام الضباط بدفعها للوزارة أين هي وفيما انفقت ؟ وهل تم إدراجها ضمن ميزانية الوزارة أم لا؟.

 

أهم الاخبار