ف.تايمز: الربيع العربي تحول لصيف حار

الشارع السياسي

السبت, 30 يوليو 2011 07:50
لندن – (أ ش أ)


ذكرت صحيفة ''فاينانشيال تايمز'' البريطانية أمس الجمعة أن الربيع العربي تحول إلى صيف حار وطويل وأن ثمن إزالة عقود من الحكم الاستبدادي برهن أنه باهظ الثمن وأن الشباب العربي في الدول الأخرى بالشمال الأفريقي الذين سعوا إلى محاكاة أشقائهم اكتشفوا أنهم هم أنفسهم باتوا محتجزين داخل دائرة من المعارك الطويلة والدامية مع المؤسسات الحاكمة في بلادهم.

وأشارت الصحيفة في سياق رصدها لآخر تطورات الربيع العربي إلى أن حركات الشباب معركة سوف يحتاج تقييمها إلى أعوام لأنه لا يمكن إصدار أحكام صحيحة عليها في غضون بضعة أشهر، والمؤكد أنها سوف تشهد فترات متفاوتة تتأرجح بين النجاحات والانتكاسات، لحظات نشوة وانتصار وفترات من الإحباط بل وتطورات قد تؤدى إلى حمل المحتجين السلاح مثلما حدث في ليبيا التي تحولت فيها الاحتجاجات إلى ثورة مسلحة في

مواجهة العنف الدموي من جانب السلطة الحاكمة.

وأكدت الصحيفة أنه من بين أبرز الملامح التي بدت واضحة مع ظهور أنظمة عربية جديدة الشباب الذي لا يعرف الخوف الذي كان الزخم الذي دفع حركات الشباب الوليدة التي تفتقر غالبا للتنظيم بالمقارنة مع الجماعات السياسية التقليدية سواء كانت إسلامية أو علمانية التي تسارع في اغلب الأحيان إلى القفز على تلك الثورات.

وأوضحت أنه من بين أهم مميزات حركات الشباب أنها مؤلفة من مجموعة من الأشخاص الذين يخوضون أول مغامرة سياسية لهم لذا من الصعب على الأجهزة الأمنية ملاحقتهم كما أن لديهم ذكاء تكنولوجي ووعي إعلامي ويتميزون أيضا بإصرار أكثر بالمقارنة بالسياسيين التقليديين.

واعتبرت الصحيفة أن أغلبية الحكام العرب

الذين واجهوا ثورات هم من بين أكثر الحكام جشعا للسلطة، وارتكاز صناعة القرار بين أيادي عائلاتهم ويأملون امتداد حكمهم إلى أنجالهم.

وتطرقت الصحيفة بصفة خاصة إلى الدور الذي اضطلعت به المؤسسات العسكرية بوصفها القوة التي ساندت ودعمت ثورات الشباب الذين تحلوا بالحماس والعزم وساعدتهم على التخلص من حكامهم وأن رفض الجيش في مصر وتونس إطلاق النار على المتظاهرين هو الذي وضع نهاية الرئيسين المصري والتونسي دون سعى تلك المؤسسات وراء أطماع أخرى سوى ضمان نجاح تلك الثورات حتى أن المجلس العسكري في مصر أكد وأعلن مرارا رغبته التامة في العودة إلى ثكناته وتسليم البلاد إلى حكم مدني.

وحثت الصحيفة على أنه ينبغي على الغرب الذي يخوض حاليا حالة من الدراسات لسياسات مقارنة وموازنة بين دعم الحركات الديمقراطية الجديدة أو مساندة حلفائهم التقليديين في الحكومات العربية على التأني والانتظار وأن يعي جيدا أنه بالرغم من تصاعد وتيرة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط إلا أن هيكل النظام العربي الجديد مازال في مرحلة التشكيل.

أخبار ذات صلة:

جارديان:إيلان دمر علاقة مصر بإسرائيل

أهم الاخبار