رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البرادعي يحذر من انفجار الاستقرار الزائف

الشارع السياسي

الاثنين, 27 ديسمبر 2010 10:58
كتبت: إنجي الخولي


حذر محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤسس "الجمعية الوطنية للتغيير" من ان ساعة "قنبلة الاستقرار الزائف القائم حاليًا في مصر على القمع تدق وشارفت على الانفجار" ، منتقدًا "نظام الحكم السلطوي الذي يديره الرئيس حسني مبارك" .

وقال البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005 في مقال له بعنوان: "الديمقراطية المقموعة هي الوجه الحقيقي للطوارئ في مصر" بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الاثنين:"أن دوام الاستقرار في مصر ،كما في أي بلد آخر، لن يأتي إلا من خلال ديمقراطية حقيقية تستجيب بعدل لحاجات وتطلعات شعبها".

ووصف البرادعي الانتخابات البرلمانية الأخيرة بأنها" مزورة وهزيلة" ، مشيرًا إلى انه يجب أن تكون الديمقراطية أكثر من مجرد طقوس يتم إجراؤها بطريقة آلية لا تعبر عن هدف حقيقي ".

وقال البرادعي: "انه من الناحية النظرية يوجد لمصر رئيس منتخب، إلا انه طوال نصف القرن الماضي تعاقب على البلاد ثلاثة حكام فقط لكل منهم رؤيته لكن الثلاثة أشرفوا على نظام سياسي قمعي وسلطوي".

وتابع: "ان المجتمع المصري يعيش منذ 29 عاما في ظل قانون الطوارئ الوحشي، وهو أداة توفر للرئيس حماية دستورية يمكن استغلالها لاعتقال وتعذيب، وأحيانًا قتل من يجرؤ على المعارضة".

وأضاف البرادعي: "من الناحية النظرية، لمصر دستور وقوانين تعكس إرادة شعبها لكن على أرض الواقع فإن القوانين ما هي إلا قبضة حديدية للنظام الحاكم تدمي الشعب، فالرئيس حسني مبارك يتمتع بسلطات بالغة الضخامة، كما لا يوجد إشراف من المجلس التشريعي على الميزانية العسكرية ولا يسمح لأكثر من خمسة أشخاص بالتجمع بدون إذن مسبق من أجل تنظيم مظاهرة سلمية، وتتواجد قوات الأمن داخل حرم الجامعات، لضمان عدم انخراط الطلاب في الأنشطة السياسية".

وأوضح ان التعديل الدستوري الأخير جعل من المستحيل على أي شخص مستقل أن يترشح لانتخابات الرئاسة، وأي مرشح ليس عضوًا في حزب مضى على تأسيسه خمسة أعوام ممنوع من أن يكون له مقر أو أن يجمع تبرعات.

ولفت إلى انه خلال العام الماضي بدأ حملة من أجل الإصلاح في مصر وتلقي فيضانا من الطلبات من أجل إجراء مقابلات إعلامية وبعد حملة القمع الأخيرة التي تعرضت لها وسائل الإعلام أصبح من الصعب على أي محطة تليفزيون محلية أن تستضيفه.

وتابع انه من الجانب النظري أيضا، يوجد تعدد حزبي إلا ان تأسيس الأحزاب في مصر يتطلب الحصول على تصريح من لجنة يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي، وهو الآلة السياسية التي حافظت على مبارك في السلطة منذ 1981.

مقاطعة الوفد

وأشار إلى ان حزب الوفد، أكبر حزب ليبرالي فاز بستة مقاعد، قاطع جولة الإعادة بسبب التزوير الكبير، الذي ارتكب وتم توثيقه، في الجولة الأولى التي جرت الشهر الماضي.

وقال البرادعي في ختام مقاله: "إن مصر في حاجة ماسة إلى بداية جديدة وزيادة أعداد المعارضة فالشعب المصري ينتمي لتوجهات عديدة ومهن مختلفة ومناطق مختلفة ولدية معتقدات متعددة فيجب ان يكون لكل فئة صوت معارض وألا نتحدث بصوت واحد يدعو إلى تحقيق عدالة اجتماعية. إننا نطالب بنظام حكومي شفاف يخضع للمحاسبة ويفصل بين السلطات بوضوح".

وتابع: " إننا نطالب بإتاحة الفرص الاقتصادية لجميع المصريين والحق في العيش بكرامة وحرية" داعيا المجتمع الدولي بتأييد حركة النضال من أجل الحرية التي تشهدها مصر وأن يضغط على السلطة المصرية للالتزام بحقوق الانسان".

 

أهم الاخبار