رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البرادعى بين الصوت العالي.. وإحداث التغيير

الشارع السياسي

الأربعاء, 22 ديسمبر 2010 18:12
كتب : محمد القماش

 

اعتبر سياسيون وبرلمانيون, أن عودة المعارض السياسي د.محمد البرادعي, المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية, إلى مصر منذ ما يزيد على عشرة أشهر (فبراير الماضي). رافعًا شعار التغيير, وما صاحب ذلك من زخم سياسي، لم يؤت بثمار على خلفية تغيير خارطة السياسة المصرية, وإحداث التغيير المنشود, مؤكدين أن البرادعي شكّل حالة عامة عالمية للتحدث عن التغيير فى مصر بما يحمل من اسم دولي وراءه, لكن فى الوقت نفسه يعتبر مستقبل الجمعية الوطنية للتغيير التى يترأسها معتمًا فى ظل الانقسامات الداخلية التى تضربها.

في البداية يؤكد د.نبيل عبد الفتاح الخبير السياسي بمركزالأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، "أن تشكيل الجمعية الوطنية للتغيير منذ البداية, ينطوي على مجموعة من التناقضات من بينها اختلاف الأيديولوجيات السياسية لدى أعضائها, واختلاف الخبرات فالبعض له خلفيات حزبية "غير شرعية", ومهنية وأكاديمية, مما أدى إلى إضعاف الجمعية وفشلها فى حدوث شىء يذكر من مطالب التغيير, وهذا أنتج حالة من الإحباط لدى الشعب المصرى برمته".

ويضيف قائلا: "أتصور أن حضور البرادعي أثبت أن هناك

خيارات سياسية أخرى, متاحة بديلة لتغيير النظام الحاكم".

وأشار إلى أن "مستقبل الجمعية الوطنية للتغيير مرهون بالتصدي لوجود جماعة الإخوان المسلمين بداخلها, لأن ذلك يشكل إحباطا لدى الأقباط فى مصر, رغم أن الجماعة بإمكانها تجديد الدماء بداخلها".

"حشد غير منظم"

وأكد الكاتب اليساري صلاح عيسى,رئيس تحرير جريدة القاهرة,:"أن بناء الهيكل التنظيمي لجمعية الوطنية للتغيير, اعتمد على حشد قوى وأفراد غير منظمة, تجاهلت منذ البداية التعاون مع الأحزاب السياسية القائمة, أو الكيانات المنظمة, وتبين سوء علاقة هذهالأحزاب بها, غير أن جماعة الإخوان المسلمين لم تكن مخلصة بشكل جيد لها, الأمر الذى نفث عن الصراعات الداخلية, وفشلها فى إحداث تغيير ملموس".

وقال عيسى: "البرادعي ليس له رؤية أو إجراءات يطرحها على الجماهير لإحداث التغيير فى مصر, سوى أنه ينتظر وجود ضمانات لإجراء انتخابات نزيهة, ومن ثم يقرر، وهو ما يشكل إحباطًا لدى المصريين بشكل عام".

واعتبر سيد عبد العال أمين عام حزب التجمع: "أن خطأ البرادعي الأكبر هو تعاليه على أحزاب المعارضة, ومناقشة برامجها, لذا فالجمعية الوطنية رغم إنجازاتها فى الحصول على مليون توقيع للمطالب السبعة للتغيير, تعتبر حركة احتجاجية وليس أكثر تعبر عن مطالب ديمقراطية".

وقال عبد العال: "نجاح البرادعي يتمثل فى نزول أصحاب التوقيعات على بيان التغيير بالشارع، مشيرًا إلى أن ما يطالب به يفوق قدرة القوى السياسية مجتمعة.

"تهيئة نفسية"

ويرى د.محمد أبو الغار, القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير: "أن ثمرة عودة البرادعي وتأسيسه للجمعية الوطنية للتغيير, تمثلت فى تهيئة الأجواء من أجل حدوث تغيير للنظام القائم,لم يتحول لشىء على أرض الواقع, لكنه أوجد حراكًا سياسيًا فى البلاد, كما أنه ثبت صحة كلام البرادعى فى أشياء شتى من بينها مقاطعة الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وقلل أبوالغار من تأثير الخلافات داخل الوطنية للتغيير على مستقبلها، وقال: "هذا شأن كافة المؤسسات مختلفة الرؤية السياسية ".

وشدد د.محمد البلتاجي ممثل جماعة الإخوان المسلمين بالجمعية الوطنية للتغيير على أنه فى حالة عدم عودة البرادعي للبلاد منذ عشرة أشهر, لغاب الحراك السياسي الذى تشهده مصر هذه الأيام, مؤكدًا أن البرادعي يُعد "رمزًا للتغيير", والجمعية بمثابة وعاء يجمع كل القوى السياسية التى تريد إحداث تغيير للنظام الحاكم, مما أدى لتخطي حاجز المليون توقيع على بيان التغيير ".

أهم الاخبار