رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصير تحصين "الانتخابات"حائر بين الأحزاب والرئاسة

مصير تحصين الانتخاباتحائر بين الأحزاب والرئاسة المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية
كتب ـ ناصرعبد المجيد :

عاد الغموض ليحيط مرة أخرى بمصير قانون الانتخابات الرئاسية، في أعقاب تأكيدات المستشار علي عوض مستشار الرئيس للشئون الدستورية، أن الرئيس المؤقت عدلي منصور ينتظر رد الأحزاب حول قانون الانتخابات الرئاسية، نافيًا ما تردد عن مناقشة القانون مجددًا على الصعيد المجتمعي.

جاءت تصريحات المستشار الدستوري للرئيس لتثير الجدل من جديد حول القانون وبخاصة المادة السابعة الخاصة بتحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات  والتي تلقي معارضة من بعض القوي السياسية والحزبية، في الوقت الذي يؤيدها البعض الآخر.
وكشف عوض أن بعض الأحزاب علقت رأيها في القانون خلال جلستها الأخيرة مع الرئيس منصور لحين الرجوع إلى قواعدها الشعبية، وهو ما يعني أن مؤسسة الرئاسة لم تتلق ردًا قاطعًا حول موافقة المشاركين في لقاء الرئيس عدلي منصور يوم الأربعاء الماضي على مادة التحصين، ويجعل القانون حائرًا بين قادة الأحزاب ومؤسسة الرئاسة.
ويرى عوض أن مؤسسة الرئاسة مصرة على عدم تعديل القانون حتى لو جاء رد الأحزاب بالرفض للقانون، مؤكداً أن  الرئيس منصور سيخرج عندها ببيان إلى الأمة يوضح فيه الأسباب والدفوع القانونية والدستورية لعملية تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.
يأتي ذلك علي خلفية اعتراف رئاسة الجمهورية بأن الرئيس منصور سعى جاهدًا خلال لقائه بقادة عدد من كبرى الأحزاب السياسية، حيث استهل الرئيس الاجتماع بالإشارة إلى احتياج الوطن لتحقيق الاستقرار وعبور المرحلة الانتقالية دون تعطيل، وهو ما يمر بطبيعة الحال بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، على النحو الذي عبرت عنه القوى الوطنية والشعبية المختلفة، والتي طالبت بتعديل خارطة الطريق لإجراء الانتخبابات الرئاسية أولاً، كما أكد منصور على أن مصر في حاجة لأن يكون لها رئيس منتخب في أقرب وقت، مشددًا على أولوية الانتهاء من إجراء الانتخابات الرئاسية والبدء في اتخاذ إجراءات الانتخابات النيابية خلال المدة المحددة في الدستور بستة أشهر من تاريخ إقراره، أي في موعد أقصاه السابع عشر من يوليو 2014، نزولاً على حكم المادة (230) من الدستور.
وحرص منصور علي القيام – بنفسه – بشرح  قانون الانتخابات الرئاسية لرؤساء الأحزاب، وتفنيد ما أثير من جدل وملابسات حول مادته السابعة تحديداً، والأسباب الدستورية والقانونية التي دعته إلى

ترجيح الرأي القانوني ببقاء الأحكام المنظمة للجنة الانتخابات الرئاسية، من حيث تشكيلها واختصاصاتها وطبيعة قراراتها وطرق الطعن فيها، وكونها وحدها صاحبة الولاية في الفصل في النزاعات المتعلقة بانتخابات رئاسة الجمهورية.
وناقش الرئيس كل من قدم اقتراحًا في مقترحه تفصيلًا، ورد عليه بالأسانيد القانونية والدستورية، التي تحول دون الأخذ بهذا الرأي، وأكدت رئاسة الجمهورية أن أغلبية الحضور وافقوا على وجهة نظر الرئاسة بشأن تحصين العليا للانتخابات، في حين أعرب باقي المشاركين في الاجتماع عن تفهمهم للمبررات ذات الصلة، مطالبين بأهمية أن يتم توضيح العديد من النقاط الهامة التي أثيرت خلال الاجتماع للرأي العام توضيحًا للصورة وتصويبًا لعدد من الرؤى التي لا تأخذ كافة المعطيات ذات الصلة في الاعتبار، وهو الأمر نفسه  الذي طالبهم به الرئيس أيضاً.
وأكدت مصادر مطلعة أن عدم حسم مصير قانون الانتخابات الرئاسية وبخاصة مادة التحصين كانت وراء تأخر اللجنة العليا للانتخابات في فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية رغم بدء الإجراءات الانتخابية في أعقاب تصديق الرئيس على القانون مباشرة يوم  السبت 8 مارس.
ورفضت المصادر الربط بين موعد فتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة وتلقي الرئاسة لرد قادة الأحزاب حول القانون، خاصة في ظل عدم تحديد موعد زمني معين لتلقي الرئاسة لهذا الرد، وفي كل الحالات يمكن للجنة العليا للانتخبات اتخاذ قرار فتح باب الترشيح اعتمادًا على إصدار القانون في صورته النهائية عقب تصديق الرئيس عدلي منصور عليه.

أهم الاخبار