رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ل.تايمز: الثورة خذلت أبطالها

الشارع السياسي

الجمعة, 17 يونيو 2011 15:15
كتب - جبريل محمد:


"أصيب إصابات بالغة في جمعة الغضب يوم 28 يناير الماضي فقد على إثرها بصره ودخل المستشفى ومازال بها حتى اليوم والأنابيب تحيط بجسده فلا يستطيع فعل أي شيء بمفرده".. إنه محمد أحد الشباب المصري الذي أصيب خلال ثورة يناير التي أطاحت بحسني مبارك يقبع في المستشفى منذ أشهر تتحمل عائلته وحدها تكاليف العلاج الباهظة ولم يقدم المسئولون المصريون إلا القليل لتعويض أسرته. ونشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية اليوم الجمعة تقريرا عن الأبطال المجهولين لثورة يناير والذين قدر عددهم بـ11 ألف مصاب دخلوا المستشفيات منهم من خرج ومنهم لا يزال في الداخل يحتاج لعلاج طويل ومكلف ولم يمد أحد المسؤولين

الذين جاءوا بعد نجاح الثورة يده لمساعدة من أوصله لمقعده بشيء، ولا حتى بملاحقة من اعتدى عليه ودمر حياته.

ونقلت الصحيفة عن والدة محمد البالغ من العمر (23 عاما) قولها: إن ابنها أصيب بإصابات بالغة في أحداث جمعة الغضب فقد على إثرها بصره، وتضيف بحرقة والدموع تنهمر من عينيها: إن ابني ضاع مستقبله فمنذ إصابته وهو لا يستطيع أن يتحدث أو يمشي أو يتناول الطعام أو حتى استخدام الحمام بمفرده، رأسه نسيج من الندوب والضمادات، وأنابيب الأدوية تملأ جسده، أصيب بشلل كلي.

وبحسب الصحيفة، فإن محمد واحد من الآلاف المصريين الذين أصيبوا بجروح خطيرة خلال الاحتجاجات، فهولاء هم الأبطال المنسيون في المستشفيات، والشعور بالخيانة من جانب الحكومة التي حاربوا من أجلها يتفاقم بداخلهم وبداخل ذويهم.

مصر نفسها في مأزق - بحسب الصحيفة- الحكومة العسكرية تستعد لانتخابات طال انتظارها في الخريف، وقد وعد المسؤولون الحكوميون بمساعدة الذين أصيبوا خلال الاحتجاجات وتعويض أسرهم وملاحقة المعتدين، لكن حتى الآن لم يتم تعوض الحكومة إلا قليل، وفشلت في ملاحقة العديد من الشرطة المسؤولين عن إصاباتهم.

ورفع بعض المصابين دعوى ضد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان مطالبين بدفع تعويضات للمصابين، وفي غضون ذلك اضطرت أسرهم للاعتماد على التبرعات، وكان رئيس الحكومة عصام شرف وعد بأن الحكومة سوف تنشى جمعية لمساعدة الجرحى وأسر 840 شخصا الذين قتلوا خلال الاحتجاجات، إلا أن شيء من ذلك لم يتحقق وظل القرار حبيس الأدراج.

أهم الاخبار