رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أتلانتك: ثوار مصر يخشون حكم العسكر

الشارع السياسي

الخميس, 16 يونيو 2011 18:43
كتب – محمود الفقي:


توصلت مجلة (أتلانتك) الأمريكية، في تقرير، إلى أن قطاعاً كبيراً من ثوار مصر يخشون عودة الحكم العسكري مرة أخرى، على غرار ما حدث عام 1952، عندما قام الجيش بانقلاب وسانده الشعب، وتولى الجيش زمام الأمور في كافة المجالات ولم يترك شيئاً للمدنيين.

واستندت المجلة في ذلك إلى ما جاء في ندوة عقدها شباب يساريون في لقائهم الأخير في مركز الدراسات الاشتراكية، للبحث عن الإستراتيجية الفضلى لمنع دخول البلاد في موجة ثانية من الحكم العسكري، خاصة في ظل ما يرونه حالياً من حنين إلى عهد عبد الناصر وتشكيك في أي مخاطر تتعلق بالحكم العسكري على أساس أنه حافظ للاستقرار.

وأوضحت المجلة أن هذا المركز بحثي صغير، وتتألف عضويته في أغلبها من الصحفيين الماركسيين الذين يأملون في إنشاء حزب للعمال. ونقلت عن أحد أعضائه، وهو إبراهيم السحري، أن المجلس العسكري يستخدم بمهارة فائقة نفس الخدع القديمة التي كانت تستخدمها الطبقة الحاكمة في مصر لإرهاب الشعب من أجل الحصول على دعمه؛ وذلك بنشر إحصائيات يعتقدون أنها زائفة تقول إن مصر كانت على وشك الانهيار الاقتصادي، وأن الجرائم متفشية في أنحاء البلاد؛ فضلاً عن إبعاد الشرطة عن الشوارع عمداً، لإشاعة شعور بالخوف بين الناس، وقمع أي انتقاد لأفعال

المجلس.

وأضافت المجلة أنه بنظرة سريعة على صفحة المجلس العسكري، على موقع فيسبوك، وما فيها من توجيهات مهذبة عليها عشرات الآلاف من التعليقات التي لا رد عليها؛ يتبين لنا كيف يرى حاكمو مصر أنفسهم. فحتى اللقاءات الحوارية التي يعقدها الجيش مع القوى السياسية تأتي في صورة محاضرات، والبيانات التي يتلونها هي هي نفس البيانات.

وتساءلت مجلة أتلانتك الأمريكية عن كيف يرى المجلس العسكري مستقبل مصر؟، وما هي المحركات الداخلية التي تشكل الاستراتيجية السياسية للجيش؟، وهو ما يمكن أن يحدد مدى نجاح الثورة المصرية من عدمه.

وردت المجلة بأنه من الصعب الحصول على أجوبة عن هذه الأسئلة من الجيش، وهو ما قد يعود جزئياً إلى أنهم أنفسهم لا يعلمون حتى الآن ما هو مستقبل مصر. ومن ثم، فإن قراءة التاريخ في هذه الحالة هي مفتاح حل هذا اللغز.

ومضت المجلة تقول إن مصر قد مرت في القرن الماضي بقدر كبير من الجمود بسبب الاستعمار البريطاني؛ وفي فترة حسني مبارك كان هناك جمود أشبه بالشلل يغلف الحياة السياسية. فقد كان آخر عهد المصريين بالحكم

النيابي في عام 1952، عندما أطاح تنظيم الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر بالملك ووعد المصريين بالرخاء والديمقراطية وأن تكون "مصر للمصريين".

واستشهدت المجلة بالمؤرخة عفاف لطفي السيد، في تاريخها المختصر لمصر من الفتح العربي إلى الوقت الحاضر، حيث ذكرت المؤرخة قصة مؤلمة عن "النفور الدائم للمصريين من حكامهم". كما أن نقدها لفترة عبد الناصر وكيفية صعوده في السلطة وحده يحمل تحذيراً للمصريين اليوم خاصة أولئك الذين يثقون في نزاهة أو كفاءة الجيش.

ونقلت المجلة عن عفاف قولها إنه في يوم 23 يوليو 1952 أطاح عبد الناصر ومن معه بالحكم الملكي البغيض لتخليص مصر من الفساد والحكم البريطاني ووعدوا بفترة انتقالية لمدة ثلاث سنوات. وبنهاية تلك الفترة كانت مصر ستتمتع بديمقراطية برلمانية كانت ستصل في الوقت الحالي لمستوى رفيع من التطور والتحسن. وبذريعة التحديث وإصلاح الأراضي الزراعية، قام عبد الناصر بتفكيك النخب السياسية والاقتصادية القديمة ووضع الموالين له في السلطة وفضل أهل الولاء على أهل الكفاءة.

وأضافت أنه سريعاً ما صار الضباط هم الوزراء وكبار الموظفين في الدولة وتوغلت بدواخلهم شهوة السلطة فأداروا البلاد بلا خبرة مما عجل بالنتائج الكارثية في الوقت الذي تم فيه اعتقال أهل الخبرة الحقيقيين من السياسيين وحرمانهم لاحقاً من المشاركة في أي نشاط سياسي.

وتوصلت المجلة في النهاية إلى ان الوضع السابق ليس موجودا الآن في مصر؛ فلا يوجد أحد يتمتع بكاريزمة عبد الناصر، ولا توجد مؤسسات عملاقة في الدولة، بل لا يظهر في الصورة سوى المجلس العسكري والإخوان المسلمين؛ وعلى الرغم من ذلك، فإن احتمال استمرار الحكم العسكري مازال قائماً.

أهم الاخبار