قيادات إخوانية تسعى للتصعيد من المنفى

الشارع السياسي

الأحد, 01 ديسمبر 2013 10:11
قيادات إخوانية تسعى للتصعيد من المنفى
متابعات

كشفت مصادر أمنية وأخرى من الإسلاميين عن فرار قيادات من التحالف الذى تقوده جماعة الإخوان المحظورة، خارج البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، قائلة "إنها اختارت المنفى بعد رفضها التسليم بالواقع الجديد، وتسعى للتصعيد ضد سلطات القاهرة من عدة عواصم عربية وأجنبية فى الخارج".

وتابعت المصادر الأمنية القريبة من الحكومة، أن بعض هذه القيادات ظهرت أخيرًا فى قطر وتركيا وبريطانيا وسويسرا وغيرها، وأن عددًا منهم اشترط إطلاق سراح مرسى وقيادات الإخوان، قبل أى تفاوض على قبول خارطة الطريق التى يقودها الحكام الجدد، ووصفت هذه المصادر الشروط بأنها تعجيزية، قائلة "إن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء".

ووفقًا للمعلومات فقد فر 15 على الأقل من قادة الإسلاميين، بمن فيهم عدد من كبار رجال أعمال الإخوان، خلال الأيام الأخيرة.

وقالت المصادر الأمنية "إن هروب هذه القيادات استمر حتى الأسبوع الماضى، بعضهم كان عبر مطار القاهرة الدولى (غير مطلوبين على ذمة قضايا) وبعضهم بالتسلل عبر الحدود، ومنها إلى دول أخرى، بينما فضل عدد آخر من القيادات البقاء فى الخارج منذ مغادرة القاهرة قبل عزل مرسى الذى جرى فى مطلع يوليو الماضى.
ويقف تحالف الإسلاميين المعروف باسم "التحالف الوطنى لدعم الشرعية" ضد الاعتراف بالخارطة السياسية التى أعلنها قائد

الجيش.

وتمكنت السلطات من ضبط الكثير من قيادات جماعة الإخوان وقادة إسلاميين آخرين قبل سفرهم من مطار القاهرة ومنافذ أخرى إلى خارج البلاد.

وتضاربت خلال اليومين الماضيين المعلومات بشأن مكان وجود عاصم عبد الماجد الذى يعد أحد أهم قيادات الجماعة الإسلامية المؤيدة للرئيس السابق، والمتهم فى الكثير من القضايا فى مصر، من بينها الحض على العنف.

وبينما قالت تقارير محلية "إن عبد الماجد ظهر فى أحد فنادق الدوحة، نفى علاء أبو النصر، أمين حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، وجود أى معلومات بشأن سفره لقطر". كما استبعد مصدر أمنى بمطار القاهرة سفر عبد الماجد من المطار، مشيرًا إلى أنه ربما تسلل إلى ليبيا أو السودان ومنها إلى قطر.

ولم تتمكن السلطات الأمنية من تحديد مقار عدد آخر من قيادات التيار الإسلامى المؤيد لمرسى، فيما يسود اعتقاد بأن هذه القيادات المختفية تمكنت من الفرار خارج البلاد، خاصة من رجال الأعمال الذين لديهم علاقات اقتصادية قوية فى عدة بلدان بالمنطقة، وتشتبه السلطات فى تمويلهم لأنشطة الجماعة داخل

مصر.

ومن جانبه كشف أسامة رشدى، القيادى فى التحالف المناصر للنظام السابق، والموجود حاليًا خارج البلاد، عن وجود خيارات للتصعيد ضد الحكام الجدد فى القاهرة، إلا أنه رفض اتهامات مصرية تقول "إن التحالف يستعين بالحكومة التركية ودول أخرى وقيادات إسلامية عربية وأجنبية، للعمل ضد نظام الحكم فى مصر.
وأضاف رشدى فى اتصال عبر الهاتف من العاصمة البريطانية قائلاً "إن الوضع فى مصر لم يعد آمنًا ولا طبيعيًا ولا يشجع أى مواطن ولا حتى مستثمر".

وتابع أنه اضطر لمغادرة مصر والعمل السياسى من الخارج مرة أخرى، بعد أن كان قد رجع إليها عقب ثورة 25 يناير 2011، مشيرًا إلى مغادرة عدد آخر من قيادات التيار الإسلامى للبلاد عقب الإطاحة بمرسى، خشية الملاحقات الأمنية.

ودافع رشدى عن وجود قيادات إسلامية غير مصرية فى لقاءات عقدت فى الفترة الأخيرة فى كل من باكستان وتركيا وغيرها، وتناولت الشأن المصرى الداخلى، وقال "إن مشاركة تلك الشخصيات كانت تقتصر على لقاءات فكرية تتناول موضوع ثورات "الربيع العربى" والانقلابات العسكرية، وأن بحث الأمور المصرية كان يقتصر على المصريين فقط.
وحول إمكانية القبول بحلول سياسية لتجنيب البلاد مزيدًا من عدم الاستقرار، أضاف رشدى قائلاً "إن الاستراتيجية التى طرحها التحالف" تحدثت عن الترحيب بأى وساطة وطنية حقيقية يمكن أن تفضى إلى حل الأزمة وتجنيب مصر الدخول فى ما هو أسوأ مما نحن فيه الآن، لكنه اشترط تهيئة الأجواء أولاً لمثل هذه الحلول من خلال استعادة المسار السلمى مرة أخرى وإطلاق سراح القيادات التى جرى القبض عليها ومنهم الرئيس السابق.

أهم الاخبار