دراسة: عدم الاستقرار يمنع رد أموال مصر المهربة

الشارع السياسي

الاثنين, 18 نوفمبر 2013 10:15
دراسة: عدم الاستقرار يمنع رد أموال مصر المهربةدولارات
بوابة الوفد - متابعات:

أرجعت دراسة صادرة عن المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية فشل دول الربيع العربى فى استرداد الأموال المهربة إلى عدد من الأسباب، منها عدم الاستقرار السياسي.

وأوضحت الدراسة أن الدول العربية لم تتمكن من استعادة الاستقرار واستكمال استحقاقات انتقال السلطة في ظل سقوط حكم الإخوان فى مصر وما تبعه من مواجهات دامية وأعمال إرهابية قادتها الجماعات الإسلامية الجهادية ضد الدولة والمجتمع.
وأشارت إلى أن تعثر الحوار الوطني في اليمن، والجدل الدائر حول تشكيل الحكومة بتونس وتصاعد حدة نشاط الميليشيات المسلحة في ليبيا واليمن، مما دفع سويسرا، علي سبيل المثال، إلي تجميد مشروع قانون لتيسير إجراءات رد الأموال المهربة للدول العربية.
كما أشارت الدراسة التى أعدتها وحدة التحولات الداخلية بالمركز الإقليمى عن الإشكاليات السياسية لاستعادة الأموال المهربة إلي الخارج، إلى أن تقييد السلطة القضائية من أهم أسباب تعثر استرداد الأموال المهربة، فقد كشفت الثورات العربية عن إشكاليات تحول دون قدرة المؤسسات القضائية علي أداء مهامها، وعلى رأسها الضغوط السياسية، بما يؤدي لعدم الوفاء بضمانات التقاضي ويسمح لرموز النظم السابقة باستغلال إجراءات المراجعة

القضائية في الدول الأجنبية لتعطيل استرداد الأموال على غرار رفض القضاء الأسباني تسليم رجل الأعمال المصري حسين سالم للسلطات المصرية على الرغم من صدور أحكام قضائية ضده بالسجن لمدة مجمعة تصل إلى حوالي 59 عامًا.
وأوضحت الدراسة أن كل التقديرات المتداولة للأموال المهربة في دول الإقليم تفتقد للدقة والانضباط رغم مرور ما يقارب ثلاث سنوات على قيام الثورات العربية، إذ أن التقديرات المتداولة للأموال المصرية المهربة تراوحت بين 143 و225 مليار دولار، وهو ما نفاه المستشار كامل جرجس رئيس مكتب التعاون الدولي في النيابة العامة في مايو الماضي، مشيرًا إلى أن تلك التقديرات تميل للمبالغة.
بينما قدرت منظمة الشفافية المالية التونسية غير الحكومية حجم الأموال المهربة من تونس من قبل الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن على وأقاربه بنحو 32 مليار دولار، وهي تقديرات مقاربة لما أعلنته الهيئة الوطنية لاسترداد الأموال المنهوبة في اليمن التي قدرت
الثروات المهربة من جانب رموز نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح بما يتراوح بين 30 و70 مليار دولار، بينما يصل حجم الأموال المهربة الليبية إلى 220 مليار دولار، وفق تقديرات أعلنتها لجنة استرداد الأموال التابعة للمؤتمر الوطني الليبي السابق في منتصف أغسطس الماضي.
وأشارت إلى أن الجهود التي تبذلها مصر لم تحقق المستويات المأمولة في استعادة تلك الأموال، حيث استردت قسمًا منها فقط، رغم تشكيل لجنة قضائية لاسترداد الأموال المهربة تضم مختلف الجهات القضائية والرقابية المعنية وما يقارب سبع لجان شعبية، في حين تم تجميد أرصدة مملوكة لبعض رموز النظام السابق في الخارج سواء كانت أموال نقدية أو أصول عقارية وفق بعض التصريحات الرسمية مثل تصريح رئيس هيئة الرقابة الإدارية اللواء محمد عمر وهبي في أبريل الماضي.
وأكدت الدراسة أن الإقصاء السياسي من أهم أسباب تعثر استرداد الأموال المهربة إذ يتمكن بعض رموز النظم السابقة من التشكيك في إجراءات استرداد الأموال بدعوى ارتباطها بمحاولات الثأر والانتقام من جانب النخب السياسية الصاعدة للسلطة وليس إقرار العدالة والمحاسبة النزيهة من خلال إجراءات للتقاضي تكفل قدرًا ملائمًا من الضمانات القانونية، مشيرة الى أن إصدار قوانين العزل السياسي لرموز النظم السابقة في مصر وليبيا وتونس منحهم مبررًا كفل لهم التشكيك في اتهامات الفساد بدعوى الاضطهاد السياسي.

تابعونا على صفحة "بوابة الوفد الإلكترونية" على فيس بوك

https://www.facebook.com/alwafdportal

أهم الاخبار