رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البرعى:علاقاتنا طيبة مع الأفارقة ومصالحنا مشتركة

الشارع السياسي

الثلاثاء, 05 نوفمبر 2013 12:21
البرعى:علاقاتنا طيبة مع الأفارقة ومصالحنا مشتركةالدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي
متابعات:

أكد وزير التضامن الاجتماعي الدكتور أحمد البرعي، أن علاقات مصر مع الدول الإفريقية طيبة، وأن هناك مصالح مشتركة بين الجانبين، وأن مصر ترغب في التعاون مع الأفارقة.

جاء ذلك في تصريحات خاصة في أديس أبابا، أدلى بها وزيرالتضامن الاجتماعى في أول زيارة يقوم بها لإثيوبيا للمشاركة في المؤتمر الإفريقي الإقليمي لأهداف التنمية المستدامة الذي عقد بمقر اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة بالعاصمة الإثيوبية.
وقال وزير التضامن إن مشاركته في المؤتمر تأتي في إطار توجه جديد بالنسبة للحكومة -بعد الحدث الخاص بسد النهضة- وهو أن يدرك الأفارقة أن العلاقة التي تربطنا بهم تقوم على أخذنا المياه منهم فقط، وأن يفهموا أننا جزء من إفريقيا، ونساند البلاد الإفريقية ونريد التعاون معها، وهذا أفضل بالنسبة لنا لأن العمق الاستراتيجي لمصر هو إفريقيا ولا يجب أن نترك الملعب لآخرين لأن هذا يؤثر علينا تأثيرا كبيرا.
وأضاف أننا نستطيع من خلال المبادرات التجارية والتعاون الفني والقوافل الطبية أن نجعل الأفارقة يشعرون بأن لدينا مصالح مشتركة ولدينا علاقات طيبة فيما بيننا، موضحا أنه تم انتخابه رئيسا للمؤتمر وسنحت له فرصة التحدث مع مجموعة من المشاركين وأهم القضايا التى تم التحدث حولها هي الوضع في مصر وما سيحدث في المستقبل، وكان واضحا جدا أنهم مؤيدون لما حدث في مصر، وقد أبلغناهم بحقيقة الوضع وهو أن مصر تعتزم تنفيذ خارطة الطريق وسيتم الاستفتاء على الدستور، ويجب ألا ننسى أن الوفد الأفريقى الذى زار مصر مؤخرا كان رد فعله وانطباعاته وتصريحاته إيجابية.
وتابع الوزير "تقييمي لهذه اللقاءات هو أن الأفارقة يشعرون بأن مصر بدأت في الرجوع إلى القارة الإفريقية مرة أخرى، وأنا لست أول وزير يزور إثيوبيا فقد سبق أن زار إثيوبيا وزراء مصريون مثل وزيرة الصحة د. مها الرباط ووزيرالزراعة والسفيرة ميرفت التلاوي، وباذن الله سنجعلهم يشعرون بأننا على اتصال دائم، وأعتقد أن ذلك سيكون بمثابة مفتاح

لحل المشكلات التى قد تنجم أو نتخوف منها بالنسبة لسد النهضة ونجعلهم ينسوا المشكلة المتراكمة بالنسبة لهذا الموضوع معهم".
وفيما يتعلق بفعاليات المؤتمر، قال البرعي "تم خلال المؤتمر تناول موضوع مهم يتعلق بالإجراءات التي يتم اتخاذها لتنفيذ فكرة التنمية التي أعلنتها الأمم المتحدة بشأن القرن الحادي والعشرين، وكان يجب أن تشارك مصر في هذا المؤتمر نظرا لمكانتها وحجمها بين الدول الإفريقية، وكنا نعتزم مناقشة موضوع العدالة الاجتماعية، واستمعنا إلى تصورات لجنة الخبراء باللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لما سيكون عليه الوضع بعد عام 2015".
وقال "هناك إجماع بين الدول الأفريقية على التقرير الذي أعدته لجنة الخبراء، ولكنه يتجاهل بعض النقاط الأساسية مثل مشكلة البطالة، وفكرة التمويل على الرغم من أن مسألة التمويل مسألة أولية وأساسية لأن مواردنا قليلة، وركز التقرير على معالجة مشكلات البيئة والصناعة أو الاقتصاد الذي يسمونه بـ"الأخضر"، لكن الأهمية الأولى في نظري هي خلق فرص عمل بأقل تكلفة ممكنة، وأرى أن إفريقيا ما زالت تعتمد على أوروبا، ويبدو أن التدخلات الأوروبية تتعلق بتوجهات إنمائية، ولكن ما تفعله أوروبا هي أنها تريد نوعا من التنمية يتفق مع أهدافها وليس الأهداف الإفريقية".
وأضاف "يمكن الاستفادة فيما يتعلق بهذا الشأن من التجربة الصينية حيث أنشأت الصين دائرتين اقتصاديتين؛ إحداهما للتكنولوجيا متقدمة والثانية تعتمد على الأيدي العاملة الكثيفة، واستطاعت أن تزاوج بينهما، ونسعى من أجل نقل اجتماع لجنة الخبراء إلى القاهرة خلال ستة شهور، ولو حدث ذلك سيمثل نجاحا جيدا لمصر".
وبالنسبة لبرنامج وزارة التضامن الاجتماعي لتحقيق العدالة الاجتماعية في مصر، قال الوزير "العدالة الاجتماعية تعني تقديم خدمات للجميع، تتضمن خدمة صحية متميزة لكل المواطنين
وأن يشملهم التأمين الصحي، وتعليم بسعر معقول إن لم يكن مجانيا، وعلى الرغم من أن حكومتنا مؤقتة, إلا أننا نأمل في التمكن من إعداد مشروعات قوانين وأنظمة تمكن الحكومات القادمة من تطبيق العدالة الاجتماعية، وهذا سيتوقف على ما سيتم تحقيقه من نمو اقتصادي مستقبلا".
وأوضح أنه سيتم تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور إعتبارا من شهر يناير القادم، وأن هناك برامج تنموية بدأ تنفيذها بالطبع، فقد بدأنا بالبنية التحتية، حيث خصصت الحكومة للبنية التحتية 5ر142مليار جنيه وسنستكمل جميع المشروعات التى كانت متوقفة، مثل مشروع الـ101 قرية الأكثر فقرا في مصر الذي تبرعت الإمارات بملياري دولار من أجل تطوير هذه القرى، إلى جانب مشروع مع مستثمرين إماراتيين تم توقيع اتفاق معهم بشأنه أثناء زيارة رئيس الوزراء للإمارات لإنشاء 60 صومعة لتخزين القمح، و هناك مشروع إماراتي آخر لتشغيل 48 مصنعا من المصانع التي توقفت عام 2011.
وتابع البرعي "الكويت لديها مشروعات بدأت مناقشتها، وقد اتخذت المسألة بعدا أكبر بعد زيارة السيد الرئيس عدلي منصور للكويت، كما أن السعودية أيضا بدأت بحث استثمارات في مصر، وأعتقد أن مصر بخير وأننا سنجتاز المرحلة الراهنة ، وستعود الأحوال إلى ما كانت عليه".
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري قبل ثورة 2011 لم يكن سيئا، وأن النمو الاقتصادي كان معقولا، لكن المشكلة التي كانت موجودة هي سوء التوزيع، محذرا من أنه مهما حققنا من نمو اقتصادي آخر، فإننا إذا لم نستوعب الدرس جيدا مما حدث في الماضي، فسوف تحدث ثورة أخرى هي ثورة الجياع، ولذا يتعين علينا بصورة حتمية أن نطبق فكرة العدالة الاجتماعية وأن نرضي الجميع، ولكن توجد مشكلات في الميزانية.
وفيما يتعلق بالدعم، قال وزير التضامن إن هناك 800 ألف منزل في القاهرة سيتم إدخال الغاز إليها من أجل توفير تكاليف أنابيب البوتاجاز، وإن الميزانية يمكنها تحمل زيادة المعاشات بنسبة 10%.
وأكد الوزير أنه سيصدر خلال أسبوعين قانون الجمعيات الأهلية الجديد، وربما نتمكن قبل نهاية العام الحالي من إجراء تعديل على قانون التأمينات الاجتماعية، وهناك اتصالات مع وزارة الاتصالات من أجل إنشاء شبكة ربط بين الوزارة وجميع الجمعيات الأهلية ومكاتب التأمينات الاجتماعية.
واختتم وزير التضامن تصريحاته بتأكيد أن الأحوال الاقتصادية بدأت تتحسن، قائلا "نحن مصممون على تنفيذ خارطة الطريق لكي تصبح مصر دولة ديمقراطية تنتخب برلمانها وتنتخب رئيسها، و يجري الآن إعداد القوانين اللازمة لكي تنطلق مصر دولة ديمقراطية".

أهم الاخبار