رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وزير خارجية اليونان: 30 يونيو ثورة ويجب وقف العنف

الشارع السياسي

الأربعاء, 04 سبتمبر 2013 12:12
وزير خارجية اليونان: 30 يونيو ثورة ويجب وقف العنفايفانجيلوس فينيزيلوس نائب رئيس الوزراء وزير خارجية اليونان
متابعات:

أكد ايفانجيلوس فينيزيلوس نائب رئيس الوزراء وزير خارجية اليونان ضرورة منح الحكومة الانتقالية فى مصر الوقت لتنفيذ خارطة المستقبل ، مشيرا إلى أن اليونان يمكنها أن تسهم في تحقيق الاستقرار بمصر .

وقال - فى حديث خاص اليوم قبيل بدء زيارته لمصر التى تبدأ غدا- إن بلاده على اتصال منتظم مع الحكومة المصرية ، كما ان اليونان على استعداد لتقديم المساعدة إذا طلب منها ذلك، وأضاف إنه وفى نفس الوقت فان اليونان هى قناة الاتصال بين مصر والاتحاد الأوروبي خاصة وانها ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في النصف الأول من العام المقبل 2014.
وأشار الى ان " اليونان تعمل على حماية العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر والتي تعتبر علاقات حيوية لاستقرار منطقة البحر الأبيض المتوسط " موضحا انه ليس من قبيل الصدفة توقيع مصر واليونان فى اثينا شهر يونيو الماضي على مذكرة للتعاون بشأن قضايا الاتحاد الأوروبي .
وحول الغرض من زيارته للقاهرة قال نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية اليونان ايفانجيلوس فينيزيلوس انه قبل بسرور كبير دعوة الصديق وزير الخارجية نبيل فهمي لزيارة مصر نظرا لاعتقاده القوى في الحاجة إلى زيادة تعزيز وتعميق العلاقات السياسية و الاقتصادية الجيدة تقليديا بين بلدينا .
وأضاف أن اليونان تربطها بمصر علاقات صداقة قديمة منوها فى هذا الصدد بالجالية اليونانية في مصر والبطريركية اليونانية الارثوذكسية بالإسكندرية وإرادة الجانبين المشتركة للتعاون والسلام في البحر الأبيض المتوسط ، وقال إنه من هذا المنطلق يزور مصر لينقل رسالة صداقة والارادة السياسية للمزيد من التعاون موضحا ان غرس وترسيخ العلاقات الثنائية الطيبة يشكل رغبة مشتركة لشعبى البلدين ويسهم في ارساء السلام والتعاون الإقليمي ، وبالتالي ، الاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط .
وحول رؤية بلاده للوضع الحالي في مصر بعد الثلاثين من يونيو وهل ينظر اليه مثل الشعب المصرى على انه ثورة قال وزير خارجية اليونان ان دور الحكومة الانتقالية فى مصر هام وصعب فى الوقت نفسه ، وهذا شيىء نتفهمه جيدا ، وأشار إلى أن اليونان ترى أنه من المهم منح مصر الوقت حتى تتمكن من استعادة الاستقرار و دورها الإقليمي والدولي المشروع الذى تستحقه.
وقال فينيزيلوس وزير خارجية اليونان اننا نريد ان تحصل الحكومة الانتقالية في مصر على المساعدة بحيث يمكن ضمان تنفيذ خارطة الطريق مشيرا فى هذا الصدد الى اهمية العودة إلى الهدوء والعمل الكامل للمؤسسات الديمقراطية ، وأكد أن بلاده على استعداد لتشجيع هذه العملية ، لأن اليونان تعتقد أن مصر المستقرة التى تعيش في سلام ستكون في مصلحة الجميع .
وحول تقييمه لاستمرار الأعمال الإرهابية التي ترتكبها بعض المنظمات الإرهابية في مصر على الرغم من أنها تعتبر أحزابا سياسية حتى الان

اعرب الوزير عن شعوره بالاستياء إزاء استمرار العنف فى مصر مؤكدا أنه من المهم في هذه الساعات الحرجة للغاية بالنسبة لمستقبل المنطقة ، توخي الحذر وأن يسود التعقل ، وشدد على أن اللجوء لاستخدام العنف يجب أن يتوقف وينتهى كما يجب تجنب الإجراءات التي تقوض السلام الاجتماعي .
وحول رؤيته للاستقرار في مصر وتأثيره على اليونان بشكل خاص وأوروبا بشكل عام قال فينيزلوس ان كلا من اليونان والاتحاد الأوروبي يرى مصر دولة رئيسية في المنطقة ، لديها دور محورى في القضايا المتعلقة بالأمن فى البحر الأبيض المتوسط ، وعملية السلام في الشرق الأوسط ، والتطورات ليس فقط في العالم العربي ، ولكن في أفريقيا والمغرب العربي كذلك .

وأوضح أنه وبشكل أكثر تحديدا ، فإن اليونان لديها مصلحة حقيقية صادقة في استقرار مصر معربا عن الرغبة فى ضرورة الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بحيث يمكن أن تعزز اليونان ومصر سويا التعاون الإقليمي ، وبالتالي الاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط .
وردا على سؤال حول رؤيته لمستقبل التعاون بين مصر و اليونان قال فينيزلوس ان ما يهم هو إرادتنا فى الحفاظ على ومواصلة تطوير العلاقات النموذجية القائمة بين بلدينا . و كما تعلمون ، هناك إمكانات ضخمة للتعاون في إقليم شرق المتوسط، وبالتحديد في قطاع الطاقة ، في اطار القانون الدولي .
وأضاف إنه كما يعلم الجميع ، فقد تطور الحضور الاقتصادي اليونانى ونما في مصر بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة ، حيث بلغ حجم الاستثمارات اليونانية فى مصر وبشكل مثير للإعجاب ثلاثة مليارات دولار مشيرا الى ان اليونان الآن هى خامس أكبر مستثمر أوروبي في مصر وتوفر فرص عمل لنحو مائة وخمسة وعشرين الف اسرة مصرية ، وأكد أن الأهم من ذلك ، اننا لا نزال في مصر عندما قام كثيرون آخرون بمغادرتها.
وأشار الى ان هناك تعاونا ممتازا مع القطاع الخاص المصري واليونان هي واحدة من البلدان القليلة التي أنشأت مجلسا لرجال الأعمال مع مصر مؤكدا على وجود إمكانيات وفرصا واضحة للمزيد من التنمية والتعاون بما يحقق المصلحة المتبادلة للجانبين ، وأكد فى هذا الاطار على دور بطريركية الإسكندرية و الجالية اليونانية في مصر ، التي تشكل في الواقع جسرا بين الشعبين . كما شدد كذلك وبشكل خاص على التعاون الاقتصادي والتجاري

بين البلدين .
واعرب وزير خارجية اليونان فى هذا الاطار عن سعادته للتوقيع في اثينا شهر يونيو الماضي ، على عدد من الاتفاقيات الثنائية والتى تشجع وتعزز مع غيرها العلاقات التجارية والتعاون بين مينائى الإسكندرية و بيريوس .
وردا على سؤال بشأن ما يبدو من انقسام الغرب ازاء الوضع في سوريا وما اذا كانت اليونان تعتقد أنه يمكن حل الازمة السورية عسكريا وموقفها ازاء التطورات هناك قال فينيزيلوس ان ما يحدث في سوريا أمر محزن جدا مؤكدا أن استخدام الأسلحة الكيماوية غير مقبول و مدان . ولكن في الوقت نفسه ، من المهم جدا للعملية السياسية المضى قدما باتجاه عقد مؤتمر جنيف الثاني.
وحول تعليقه على موقف البرلمان الأوروبي الذى ادان الهجمات ضد الكنائس المصرية من جانب جماعة إرهابية فيما دعا فى نفس الوقت مصر لبدء المصالحة مع المجموعة الإرهابية نفسها قال وزير خارجية اليونان انه من البديهى أن ندين استخدام العنف بصفة عامة ، بما في ذلك التأكيد على ادانة العنف ضد الكنائس المسيحية ، وأضاف إن السلام الديني والاجتماعي فى حاجة للحماية في مصر وفى الشرق الأوسط بشكل عام ، حيث نشهد تفجرا للتوترات العرقية والدينية .
وأوضح أن مسيحيى مصر هم جزء من ثروة البلاد وامكاناتها البشرية ، كما انهم جزء لا يتجزأ من هوية مصر التاريخية والثقافية مشيرا الى ان اليونان ، بطبيعة الحال ، لديها اهتمام خاص نظرا لوجود المجتمعات اليونانية بمصر والبطريركية الأرثوذكسية اليونانية في الاسكندرية .

وأكد في هذه المرحلة ثقة اليونان التامة بأن السلطات المصرية سوف تعمل ، كالعادة ، على أفضل نحو ممكن في هذا الصدد .
وردا على سؤال حول قرار مصر تعليق البروتوكول المتعلق بشبكة الاتصال الكهربائية مع اليونان ، فى ضوء بعض المعلومات التى تؤكد وجود تحالف بين اليونان وقبرص وإسرائيل لإقامة مشاريع لاستغلال الغاز الطبيعي فى البحر المتوسط قال فينيزلوس ان الربط الكهربائي بين مصر و اليونان لا يزال هدفا مشتركا ، واليونان لم توقع بعد على مذكرة ذات الصلة، كما ان اليونان ليست على بينة من تعليق أي اتفاق ثنائي .
وبالنسبة لآفاق التنقيب عن المواد الهيدروكربونية والنفط والغاز في جنوب شرق البحر الأبيض المتوسط ، قال وزير خارجية اليونان إنه - بعيدا عن خلق أي نوع من التحالف و استثناء دول أخرى - فإن ذلك يشكل عاملا إضافيا لتطوير التعاون الإقليمي ، وأضاف إننا سوف نرحب بمشاركة مصر في مبادرات الطاقة الإقليمية مع دول الجوار .
وشدد فى هذا السياق على أنه ينتهز الفرصة للتاكيد على ان التعاون في مجال الطاقة بين مصر واليونان ذو أهمية استراتيجية بالنسبة لبلاده ، وقال إن اليونان ومصر تتشاطران أهدافا مشتركة للطاقة مثل التنويع وأمن إمدادات الطاقة ، وتدعيم وتوسيع قدرات النقل و تحديث البنية التحتية للطاقة .
وأوضح ان مصر هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط من حيث الشركات اليونانية العاملة في قطاع التنقيب عن النفط ، وأشار إلى أن اليونان تتابع باهتمام بالغ التطور فى موضوع خط الغاز العربي الذي سينقل الغاز من مصر وغيرها من الموردين لأوروبا .

وأضاف إنه علاوة على ذلك ، فقد وقعت مصر واليونان بالفعل مذكرة حول التعاون في مجال الطاقة المتجددة ، معربا عن الرغبة فى توسيع نطاق التعاون بين الجانبين في مجالات توليد وتوزيع الكهرباء ، وحماية البيئة والحفاظ على الطاقة .
 

أهم الاخبار