رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خطاب مفتوح لـ "الجندي " حول أزمة المستشارين الثلاثة

الشارع السياسي

الخميس, 02 يونيو 2011 17:06


بعث المستشار زغلول البلشي نائب رئيس محكمة النقض اليوم الخميس بخطاب مفتوح إلي المستشار محمد عبد العزيز الجندي وزير العدل حول قرارة بإحالة 3 مستشارين إلي التحقيق لمجرد إبداء رأيهم في نظام المحاكم العسكرية.

انتقد البلشي القرار وأكد أنه مخالف للمعاهدات والمواثيق الدولية التي تقر بحرية الرأي والتعبير وردة إلى عهود الظلم والطغيان.

وقال: "إن ما شهدته مصر فى العهد البائد من فساد أذهل العالم كان نتيجة كبت الحريات والحجر على حرية الرأى والتعبير وتداول المعلومات

وأضاف: " كنت أود أن يكون هذا الخطاب مغلقا لايطلع عليه أحد، غير أنى آثرت أن يكوم مفتوحا بعد أن تناولت الصحف ووسائل الإعلام بالنشر والبث، أمر استدعاء ثلاثة من كبار رجال القضاء والتحقيق معهم ، لمجرد إبداء الرأى فى نظام المحاكم العسكرية دون الإساءة أو التعرض لأحد من القضاة العسكريين الذين نجلهم جميعا ونحترمهم .

وأضاف: ولعلى بفتح الخطاب أستطيع أن أمحو إساءة لحقت بزملاء أعزاء من خيرة رجال القضاء ، وأقدم لهم بعضا من الترضية، لهم

أن يقبلوها أو يرفضوها ، ، فالاستدعاء والتحقيق تم بطريقة مهينة ، وغير مسبوقة ، سواء فى سببه أو كيفيته ، ولهم وحدهم أن يقدروا ويقرروا .

وأوضح أن المعاهدات والمواثيق الدولية والإعلانات الدولية لحقوق الإنسان تشهد بالإجماع على أن حرية التعبير حق أساسي من حقوق الإنسان ، وأن حق التعبير لايجوز فرض قيود عليه بطرق أو وسائل مباشرة أو غير مباشرة مثل إساءة استخدام رقابة الحكومة أو الرقابة الخاصة على الصحف أو الإذاعة المرئية وغير المرئية أو الأجهزة المستخدمة فى نشر المعلومات أو بأية وسيلة أخرى تهدف إلى عرقلة حرية التعبير وتداول المعلومات وتبادل الأفكار والآراء .

وأشار إلي أن المادة 19 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان تنص على أن لكل شخص الحق فى حرية إبداء رأيه وفى حرية التعبير وهذا الحق يتضمن حرية التمسك بآرائه بدون تدخل فيها كما نصت المادة 8 من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية لاستقلال السلطة القضائية على أحقية

أعضاء السلطة القضائية التمتع بحرية التعبير والاعتقاد والانتساب والتجمع .

وقال: " إن الإعلان الدستورى الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وفى المادة 12 منه يكفل حرية الرأى والتعبير فى حدود القانون ، والنقد الذاتى والبناء ضماناً لسلامة البناء الوطنى .

وأكد "البلشي" إن حرية التعبير أمر حتمى ولا توجد طريقة أفضل للديمقراطية والمشاركة السياسية والتقدم والاستقرار ، والعدالة الاجتماعية والثقافية ولا طريقة أفضل لكبح جماح الطغيان والاستبداد والاستغلال ، والعجز فى الآداء ، ولاطريقة أفضل لمحاربة الفساد ووأده قبل أن يستفحل ولاطريقة أفضل للإبداع والابتكار وتغذية روح الإنسان ، أفضل من بلد يلتزم بحرية التعبير وتداول المعلومات وتبادل الآراء والأفكار بحرية تامة وبلا أية قيود .

وقال: "إن إحالة ثلاثة من كبار رجال القضاء إلى التحقيق لمجرد إبداء الرأى فى نظام المحاكم العسكرية دون التعرض للقضاة العسكريين سابقة خطيرة وتعد صارخ على حرية الرأى والتعبير، ، وهل قامت الثورة إلا من أجل حق الشعب فى التعبير والكلام والكتابة بحرية وبدون إذن ، وبلا رقابة وبلا سيطرة .

وأوضح أن إبداء الرأى فى النظم القضائية المختلفة، وصولا إلى اختيار أفضلها أمر محمود للباحثين غير مذموم ولا يستوجب تحقيقا أو مساءلة وحساب.

وأوضح أن إحالة بعض البلطجية والمجرمين إلى المحاكم العسكرية الآن له ما يبرره ،ولكن كافة العهود والمواثيق الدولية أقرت بأن إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية أمر غير مرغوب فيه ومحظور.

 

أهم الاخبار