رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آشتون تلتقي مرسي وفشل في تحريك موقفي طرفي الأزمة

الشارع السياسي

الثلاثاء, 30 يوليو 2013 20:26
آشتون تلتقي مرسي وفشل في تحريك موقفي طرفي الأزمةكاترين أشتون
أ ف ب

نجحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون قبل مغادرتها اليوم، لمصر في مقابلة الرئيس المعزول محمد مرسي الذي قال عنه نائب الرئيس المصري محمد البرادعي إنه فشل وليس له مكان في المرحلة الانتقالية، لكن أشتون فشلت في المقابل في حل موقفي طرفي الأزمة.

واستمر بذلك إصرار كل طرف من طرفي الأزمة المستمرة منذ نحو شهر في مصر على موقفه.
وظهر جليا أن السلطات الجديدة تريد من الإخوان وحلفائهم الانضمام إلى خطة المرحلة الانتقالية التي أعلنت يوم عزل مرسي في الثالث من يوليو في حين يصر الإخوان على عودة "الشرعية الدستورية" ومرسي الذي انتخب في انتخابات ديموقراطية منذ عام ويستمرون في التعويل على ضغط الشارع "لمواجهة الانقلاب العسكري".
وفى أثناء ذلك دعا وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الثلاثاء الجيش المصري إلى ضبط النفس.
وأجرى هيغل مكالمة هاتفية للفريق أول عبد الفتاح السيسي عقب زيارة أشتون للرئيس المصري المعزول لتكون أول من يزوره رسميا منذ عزله في 3 يوليو.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل أن هيغل تحدث مع السيسي "لبحث الوضع الأمني في مصر وحث قوات الأمن المصرية على ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات المستمرة". وقال ليتل إن المسؤولين بحثا زيارة أشتون "وضرورة إجراء عملية مصالحة شاملة".
غير أن محمد البرادعي أكد في مؤتمر صحفي مع أشتون "أن ما بعد 30 يونيو هو مرحلة جديدة تعتبر تصحيحا لمسار ثورة 25 يناير" 2011.
وأضاف أن "مرسي أخفق خلال الفترة الماضية في إدارة العملية السياسية" ولا دور له في المرحلة المقبلة مستدركا مع ذلك "إلا أن ذلك لا يعني إقصاء الإخوان من العملية السياسية في مصر".

وأكد خالد داود المتحدث باسم جبهة الانقاذ في تصريحات لقناة العربية مساء الثلاثاء "لا تبدو هناك مؤشرات لقبول الإخوان بالواقع الجديد، ولا يمكن الاستمرار والحديث عن مصالحة ما لم يتوقف العنف وتحريض الجماعة ودفع

البلاد إلى الحرب الأهلية".
في المقابل قال علي دراج الوزير السابق والقيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان "نحن مستعدون للحوار مع الجميع لكن لا نرى أي شيء إيجابي من الجانب الآخر".
وهتف المشاركون في بعض مسيرات "مليونية" التنديد بضحايا المواجهات الأخيرة الدامية مع قوات الأمن، مساء الثلاثاء في القاهرة "الشرعية خط أحمر، يسقط يسقط حكم العسكر".
وهددت السلطات بأنها ستفض بالقوة إعتصامي رابعة العدوية وميدان نهضة مصر المستمرين في القاهرة منذ شهر واللذين تقول وسائل إعلام محلية أنهما معقلان "للإرهاب". وهددت السلطات ب "إجراءات حاسمة وحازمة" إذا تجاوز المتظاهرون حق التعبير السلمي".
وكانت آشتون أعلنت في لقاء صحفي سابق بالقاهرة بعد أن التقت الليلة الماضية لمدة ساعتين الرئيس المعزول، أن "مرسي بخير" و"يمكنه متابعة الأخبار" خصوصا عبر التلفزيون والصحف.
ورفضت تقديم تفاصيل بشأن مضمون المباحثات "الودية" و"الصريحة" التي أجرتها مع مرسي أوعن مكان احتجازه منذ أن أوقفه الجيش في الثالث من يوليو بعد تظاهرات شعبية حاشدة في 30 يونيو الماضي طالبت برحيله وبانتخابات رئاسية مبكرة.
وقالت أشتون "أجرينا مباحثات ودية ومنفتحة وصريحة وعميقة" لكنها رفضت الكشف عن مضمون هذه المباحثات. كما رفضت كشف ما قاله لها مرسي وقالت "لن أتحدث بلسانه". ولم يظهر مرسي للعموم منذ الاطاحة به.
وأوضحت أشتون في المؤتمر الصحفي أنها في القاهرة "لرؤية ما يمكن أن تكون عليه أرضية التفاهم ومحاولة الوصول إلى عناصر يمكن أن يبنى عليها نوع من الثقة" موضحة على الفور أنها في القاهرة "للمساعدة وليس لفرض" مواقف على أطراف الأزمة.
وأضافت أن مهمتها تتمثل في "تسهيل تبادل الاراء" بين الأطراف بشأن
كيفية الخروج من المأزق السياسي الحالي، حتى وأن كانت لا تحمل مبادرةأوروبية خاصة بهذا الشان.
وبدأ الأمر أقرب إلى مهمة مساعي حميدة منه إلى وساطة، حيث سعت أشتون منذ وصولها مساء الأحد إلى القاهرة إلى الاستماع إلى جميع الأطراف من القادة الجدد وضمنهم بالخصوص الرئيس عدلي منصور ونائبه محمد البرادعي ووزير الدفاع ورجل مصر القوي عبد الفتاح السيسي إلى ممثلي القوى السياسية وبينهم بالخصوص الإخوان وحركة تمرد.
ووعدت أشتون بالعودة إلى القاهرة للمحاولة مجددا.

وأكد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء أنه يريد "الاستمرار في القيام بدور مسهل" في مصر بما في ذلك باستخدام الجانب المالي وذلك من أجل إعادة الديموقراطية إلى هذا البلد.
وقال مايكل مان المتحدث باسم أشتون "قمنا بالفعل بدور مسهل شديد الأهمية في مصر وسنستمر في القيام به". وأكد المتحدث في لقاء مع الصحافيين "أن للاتحاد الأوروبي دورا مهما" لأنه "المنظمة الوحيدة تقريبا التي يريد الجميع في مصر التباحث معها".
وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء إن فرنسا تدعو إلى الإفراج عن الرئيس المصري المعزول.
وقال فابيوس الذي سيلتقي أشتون مساء الثلاثاء "الوضع حرج جدا. ندعو إلى رفض العنف وإلى الإفراج عن السجناء السياسين ومن بينهم الرئيس السابق مرسي".
وكانت قد صدرت الجمعة الماضية مذكرة حبس احتياطي بحق مرسي للتحقيق معه بتهمة التواطؤ مع حماس في أحداث أودت خصوصا بحياة رجلي شرطة مصريين أثناء هروبه من السجن في بداية 2011 في خضم الثورة على الرئيس المخلوع حسني مبارك.
من جهة أخرى قتل جندي في الجيش المصري الثلاثاء في هجوم لمسلحين في شمال سيناء المضطربة منذ الإطاحة بمرسي ما يرفع عدد قتلى أفراد الأمن في سيناء خلال 36 ساعة إلى خمسة. وقال المصدر الأمني إن "جنديا في الجيش المصري قتل الثلاثاء في هجوم على مقر للجيش بمنطقة الضاحية في العريش في شمال سيناء". وسبق ذلك الحادث مقتل 4 من أفراد الأمن (3 رجال شرطة وجندي في الجيش) في هجمات متفرقة للمسلحين الذين يعتقد أنهم متطرفون إسلاميون في شمال سيناء. ومنذ عزل مرسي تشهد شبه جزيرة سيناء اضطرابات أمنية وهجمات للمسلحين، على أقسام للشرطة وكمائن للجيش والشرطة ومنشآت مدنية وحكومية أسفرت عن مقتل 65 شخصا وزعوا بين أفراد أمن ومدنيين والمسلحين أنفسهم. وسقط 31 من عناصر الأمن ضحية لتلك الهجمات بينهم 20 شرطيا و11 من جنود الجيش.

أهم الاخبار