رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أوروبا تلعب دور الوسيط فيما تبقى واشنطن بعيدة

الشارع السياسي

الثلاثاء, 30 يوليو 2013 19:03
أوروبا تلعب دور الوسيط فيما تبقى واشنطن بعيدةآشتون
أ ف ب

اخذ الاتحاد الاوروبي على عاتقه لعب دور الوسيط في الازمة التي تنذر بكارثة في مصر، الا ان نفوذه يبقى محدودا في حمل جميع الاطراف على العودة الى الحكم المدني، بحسب ما راى محللون الثلاثاء.

والخوف الاكبر هو ان تتحول الثورة الشعبية التي ادت الى الاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في 2011 الى حرب اهلية دامية كالتي تدور في سوريا، ما يدمر الامال في مصر ديموقراطية تطبق فيها الاصلاحات.

فقد قتل اكثر من 80 شخصا خلال اشتباكات جديدة اندلعت مؤخرا بين الجيش وانصار الرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي عزله الجيش في 3 تموز/يوليو بعد تظاهرات حاشدة ضد الحكم الاسلامي.

وبالنسبة للاتحاد الاوروبي فان المشكلة الحالية هي جعل صوته مسموعا، ورغم انه ليس لديه نفس النفوذ الذي تتمتع به واشنطن، الا انه يملك بعض الأوراق التي يمكن ان يستخدمها، كما يرى المحللون.

يقول ياسر الشيمي من مجموعة الازمات الدولية "ان الاتحاد الاوروبي يتمتع بموقع فريد للعب دور الوساطة في مصر .. ورغم انه لا يملك ورقة المساعدات السنوية التي تمنحها واشنطن لمصر .. الا انه يتمتع بشيء مطلوب اكثر في

الوقت الراهن وهو المصداقية".

واضاف ان "اللاعبين السياسيين المصريين متباعدون كثيرا، ولا يثقون ببعضهم البعض. وطرف ثالث محايد ومهم مثل الاتحاد الاوروبي يمكن ان يسهل المحادثات التي تهدف ليس فقط الى المصالحة بل كذلك الى تحديد مسار لمستقبل مصر".

وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الثلاثاء "لقد لعبنا بالفعل دورا مهما كوسيط في مصر، وسنواصل لعب هذا الدور".

واشار الى ان "هذا الدور مهم لان الجميع مستعدون للتحدث معنا".

وفي الوقت نفسه فان بروكسل تقدم مساعدات كبيرة للقاهرة تقدر بنحو 450 مليون يورو (600 مليون دولار) في الاعوام من 2011 الى 2013. ولكن هذه المساعدات لا تاتي بدون شروط.

واوضح مان ان "ذلك لا يعني ان هناك ضغطا مباشرا ولكن وفي الاشهر الاخيرة لم نقدم مبلغا كبيرا من المساعدات بسبب غياب التقدم السياسي".

والتقت اشتون صباح الثلاثاء بالرئيس المعزول مرسي في زيارتها الثانية لمصر، لتكون اول شخص يسمح له رسميا

بزيارة مرسي منذ عزله.

وخلال زيارتها الاولى في 17 تموز/يوليو طلبت اشتون لقاء مرسي، الا ان طلبها ووجه بالرفض. ولكنها هذه المرة اشترطت ذلك اللقاء للقيام بالزيارة.

وقالت اشتون في القاهرة انها تسعى الى ايجاد ارضية مشتركة بين الاطراف المتخاصمة، وجددت دعوتها الى انتقال سلمي يشمل جميع الاطراف بما فيها جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي.

ورجح جوناثان باريس محلل شؤون الشرق الاوسط من مقره في لندن ان يواصل الاتحاد الاوروبي "محاولة التقريب بين الاخوان المسلمين والحكومة".

الا انه قال انه مع ذلك فان نفوذ الاتحاد الاوروبي محدود في نهاية المطاف.

واضاف ان الجيش المصري يعلم انه ليس امامه مستقبل اذا لم تكن له اليد العليا، ولذلك "فانه مصمم على كسب المواجهة الحالية .. ولا يمكن لاية قوة خارجية ومن بينها السيدة اشتون وقفه عن ذلك"، بحسب باريس.

وذكر مصدر دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي ان واشنطن تقف بعيدة رغم انها حليفة رئيسية للقاهرة، وتترك لبروكسل مهمة لعب دور اكثر اهمية.

الا ان الاتحاد الاوروبي "سيتم الحكم عليه بالنتائج"، بحسب مصدر دبلوماسي اشار الى وجود العديد من الصعوبات. ولعب الاتحاد الاوروبي دور وسيط السلام في العديد من النزاعات اهمها النزاع في يوغسلافيا السابقة، وفاز العام الماضي بجائزة نوبل للسلام.

كما لعبت اشتون دور المفاوض الرئيسي في المحادثات مع ايران بشان برنامجها النووي المثير للجدل نيابة عن الدول الخمس الدائمة العضوية في الامم المتحدة اضافة الى المانيا.

أهم الاخبار