القرضاوي: لو استقام الحاكم ستستقيم الامة

الشارع السياسي

الاثنين, 13 ديسمبر 2010 19:08
كتب: محمد كمال الدين


أكد د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن الحاكم المستقيم هو الذي يقيم العدل ويدفع الباطل ويرفع الظلم واول العدل هو اقامة التوحيد ورد الحقوق، واقامة دين الله في الارض مصداقا لقول الله تعالى"ولينصرن الله من ينصره ان الله قوي عزيز"، مطالبا حكام المسلمين بتقوى الله في حق العباد.

وقال د.القرضاوي في برنامج "الشريعة والحياة" الذي يذاع على فضائية"الجزيرة" : الحاكم اذا استقام استقامت معه الأمة وتأثرت به الرعية، اما اذا اعوج اعوجت معه الامة وانتشر الفساد وهو ما يحدث في عصرنا هذا، لافتا الى ان الحاكم هو من يملك في يده التعليم والثقافة والقدوة الحسنة وتولية الصالحين في حكم

البلاد والعباد، مدللا على ذلك بقول احد الرعية لعمر بن الخطاب "استقمت فاستقمنا ولو اعوججت لاعوججنا"، لذلك اشار الى ان الامام العادل يسبق فى الفضل عبادة ستين عاما لانه يؤسس من قواعد الخير والحق ما هو افضل من عبادة الستين عاما.

ووجه القرضاوي حديثه لبعض الذين يظنون انهم نجحوا فى اهداف معينة ولم يكن نجاحهم على تقوى من الله واتباع هديه ويفرحون بنجاحهم المزيف، بانهم لا يعرفون وبال ما فرحوا به عليهم يوم القيامة، لافتا الى ان البعض يحسب ان نجاحه هذا "فهلوة" بانه استطاع ان يقنع الناس

بالباطل وتزييف الحقائق وان هذا الذي حققه فوزا عظيما، قائلا لهم: "انكم تخدعون انفسكم فليس النجاح الذي يأتي على أكتاف البشر ولكن النجاح هو الذي يكون قوامه الاستقامة واتباع الحق وعدم تزييف الحقائق وأن يؤدي في النهاية الى الجنة".

واوضح ان استقامة الفكر سابقة على استقامة السلوك، حيث لا يستطيع الانسان ان يستقيم وفكره منحرف، مؤكدا ان ما اصاب المسلمين بما اذاهم كان بسبب الغزو الفكري الخارجي الذي نشره الغرب بسبب سوء فهمه للدين الاسلامه وعظمته، حتى خرج على امة الاسلام من اهلها من ينشر الفحشاء والمنكر بغير هدى تحت مسمى التنوير والحرية، حتى اختلطت المفاهيم عند العامة، وشاع الفساد بسبب دعم بعض المغالطين لانفسهم لهذه التيارات الضالة، بالبرغم من ان فطرة الانسان تحب الاستقامة وتريدها ولكن اذا طمس الله على عبد تراه يرى الحقائق منقلبة ويسمى انحرافه هذا استقامة ويسعى لنشرها.

 

 

أهم الاخبار