رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بسبب خطابه المنفلت

«مرسى» يواجه احتمالات الحبس من 6 أشهر لـ 3 سنوات

الشارع السياسي

الخميس, 27 يونيو 2013 17:13
«مرسى» يواجه احتمالات الحبس من 6 أشهر لـ 3 سنواتمختار نوح
كتبت ـ نادية مطاوع:

وقع الرئيس محمد مرسى فى خطابه المطول أمس الأول فى عدد من الأخطاء القانونية التى وصفها الخبراء بالكارثة السياسية والجريمة التى يعاقب عليها القانون،

حيث سب وقذف عدداً من الشخصيات العامة والقضاة والسياسيين، أحصاها المحامى مختار نوح القيادى المنشق عن الجماعة بالجنح ال عشر، فقد وجه «مرسى» اتهامات لأسماء بعينها منها النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود، والمستشار على محمد النمروالذى وجه له تهمة التزوير، بالاضافة الى عدد من رجال الأعمال أمثال المهندس محمد الأمين مالك قنوات «سى. بى. سى» وأحمد بهجت مالك دريم، كما طالت اتهاماته عدد من رجال السياسة الراحلين والحاليين، وهو ما أجمع الخبراء على أنه دليل على الجهل القانونى الذى يعانى منه الرئيس، وهو ما أكده الفقيه القانونى الدكتور حسام عيسى مشيراً الى ان خطاب الرئيس تضمن عدداً من التناقضات القانونية التى تكشف هذا الجهل القانونى،
فقد وصف «مرسى» عهده بأنه عهد الشرعية الدستورية، وتباهى بأنه أفرج عن المدنيين المحكوم عليهم عسكرياً ثم عاد ليقول انه القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو ما يعنى أنه يستطيع محاكمة المعارضين عسكرياً وهذا دليل على التناقض وعدم الفهم لطبيعة منصبه المدنى، فليس معنى أنه  القائد الأعلى للقوات المسلحة أنه أصبح رجلاً عسكرياً، فهذه مجرد صفة سياسية وليست عسكرية وبالتالى لا يمكنه تطبيق الأحكام العسكرية علىأحد، أما فيما يخص الانتقادات التى وجهها لبعض الشخصيات فقد ارتكب جريمة سب وقذف فى حق هؤلاء لاتهامه لأحد القضاة بالتزوير وهذه

جريمة فى حق القاضى الذى يمكنه التقدم ببلاغ ضد الرئيس مرسى بتهمة السب والقذف العلنى، خاصة ان الرئيس استند الى واقعة تقديمه شكوى بتزوير الانتخابات ضد هذا القاضى، ولم يراع الرئيس أن هذا القاضى لم يصدر فى حقه حكم فالقاعدة القانونية تنص على أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، وهذا القاضى لم يكن متهماً سوى من وجهة نظر الرئيس الذى عين نفسه قاضياً وخصماً وحكماً وأطلق التهم جزافاً كما انه اتهم النائب العام السابق بأنه أفسد موقعة الجمل رغم انه لم يحقق فى هذه القضية التى تولى التحقيق فيها قاضى تحقيقات وهذا معلوم للجميع.
ووصف الدكتور شوقى السيد الفقيه الدستورى خطاب الرئيس مرسى بأنه خطاب غير مسئول تجاهل قضايا الناس واستهان بإرادة الشعب، وانصرف الى التهديد واطلاق الاتهامات والتخويف واعتمد على روايات وقصص قديمة مكررة وأداء تمثيلى خاصم به التاريخ فى اسطوانة مشروخة أشعل بها الحرائق والفتنة فى كافة أرجاء الوطن، وكشف الخطاب عن ملاحقة المواطنين من المعارضين والخصوم السياسيين باطلاق الاتهامات والمنع من السفر والترقب والحبس الاحتياطى كما وجه الرئيس اتهامات لأشخاص بأسمائهم وهو على رأس السلطة بقصد الاساءة والترويع والتخويف كما لم يفلت القضاة والنيابة العامة من الاتهامات بالتقصير والاساءة اليهم علناً على
الهواء مباشرة والسب والقذف وإهانة سمعة العائلات كما أن «مرسى» منح نفسه سلطة إصدار احكام فى قضية تزوير الانتخابات ولاذ بالحصانة التى تتمتع بها لجنة الانتخابات الرئاسية رغم انه ردد من قبل ان لجنة الانتخابات الرئاسية قد ذهبت فى ذمة التاريخ.
ويرى الفقيه الدستورى أن الخطاب كشف عن السر وراء تباطؤ الأجهزة الأمنية والرقابية فى الكشف عن جرائم التزوير والرشوة والترويع فى الانتخابات الرئاسية وعلى مدى عام كامل كما تدخل فى شئون القضاء وارتكب جريمة امتهان العدالة والتأثير فى سيرها، بالاضافة الى ما تضمنه الخطاب من تهديد بالعزل والفصل للموظفين العموميين تحدياً لسيادة دولة القانون.
وأكد أن الخطاب يكشف للرأى العام عن تناقض وشيزوفرينيا السلطة من خلال دعوة الرئيس للمصالحة فى الوقت الذى يوجه فيه الاتهامات ونشر الأكاذيب ويرى الدكتور شوقى أن الرئيس فشل فى خطابه بمهاجمته والأبرياء واتهاماته للجميع فى حين انه تناسى التهمة الموجهة اليه بالهروب من ساحة العدالة فى قضية سجن وادى النطرون، واتهامه بالتخابر واشتراكه فى جرائم مخططة ووردت هذه التهم فى حكم قضائى بالقضية رقم «338 لسنة 2013».
وكشف «السيد» ان الدكتور مرسى لم يفسر لنا سر العفو الرئاسى الصادر برقم «218/2012» لصالح  تاجر مخدرات فى القضية رقم «2285» لسنة 2007 جنايات الاسماعيلية،واضاف لابد من محاكمة الرئيس عن هذه الهم التى ارتكبها فى خطابه.
من ناحية أخرىأكد المستشار جميل قلدس  رئيس محكمة الاستئناف سابقاً ان القانون يمنح الحق لكل من طاله الرئيس بالسب والقذف فى خطابه، بأن يقيم دعوى قضائية أمام المحكمة،ويستند الى التسجيل الصوتى للخطاب وفى حالة ثبوت التهمة توجه المحكمة للرئيس تهمة السب والقذف الذى يعاقب بموجبها بالحبس من «6 أشهر» الى ثلاث سنوات ومن حق الشخص اقامة دعوى تعويض ضد رئيس الجمهورية للاضرار المادية والنفسية التى لحقت به جراء التهم التى وجهها إليه الرئيس دون سند قانونى.

 

أهم الاخبار