مسئول كويتي يدعو العالم لدعم مصر

الشارع السياسي

الاثنين, 23 مايو 2011 08:26
الكويت - أ ش أ:


أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم دبدوب أن ما تشهده مصر حاليا من أحداث سياسية واجتماعية متلاحقة وانعكاسها على الحياة اليومية للمصريين وتأثير ذلك على الوضع الاقتصادي العام للبلاد، يتطلب وقفة جادة وداعمة من أمريكا وأوروبا والعالم العربي. وقال دبدوب - في مقال بصحيفة (القبس) الكويتية نشرته اليوم الاثنين - "إن مصر ليست بلدا صغيرا حتى نتجاهل ما يحدث فيها، كما أن لها روابط تاريخية عميقة مع جميع الدول العربية، وهي أيضا مركز ثقل تاريخي وسياسي وثقافي واقتصادي عربي وإقليمي لا يستهان به".
وأشار إلى أن الخطوة الأولى الحاسمة واللازمة تتمثل في تقديم ودائع نقدية مباشرة إلى البنك المركزي المصري لدعم وضمان استقرار العملة المحلية، مؤكدا أن في ذلك رسالة واضحة إلى الشارع المصري بكل طوائفه والمستثمر الأجنبي على السواء مفادها استعادة الثقة على وجه السرعة وتحقيق الاستقرار للجنيه المصري ومنعه من الهبوط، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمر الأجنبي في أجواء الاستثمار في مصر بشكل عام.

وأضاف أن التاريخ أثبت عدم قدرة الدول على الخروج من كبواتها ومشاكلها بمفردها، فما كانت كل أوروبا لتخرج من التداعيات المدمرة للحرب العالمية الثانية لولا خطة مارشال التي دخلت حيز التنفيذ عام 1948، ونجحت خلال 4 سنوات في إعادة بناء الاقتصاد الأوروبي.

واكد دبدوب أن الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية لها أكبر مصلحة في أن تظل مصر مستقرة سياسيا واقتصاديا، مشيرا إلى أن أي انزلاق لمصر في فوضى سياسية أو اقتصادية ستكون له تبعات خطيرة على

سياسة أمريكا في المنطقة وعلى الدول العربية الأخرى. وأما بالنسبة للدول الخليجية - ذات الفوائض المالية -، فقال "إنها لم تبخل تاريخيا على دعم الدول العربية في حالات العجز وأوقات الشدة، وبشكل مباشر عبر مساهمات حكومية، أو بشكل غير مباشر من خلال مؤسسات مثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي أو الصندوق الكويتي للتنمية، منوها إلى حاجة مصر، إلى قروض ميسرة ".

وأضاف "أما خطوة الإيداعات المطلوبة اليوم فهي - في سياق مكمل - تعد حجر زاوية يبنى عليه في هذه المرحلة ومستقبلا، وللمثال أيضا كان قبل سنوات لدول الخليج مبادرات مماثلة عندما أسهمت في ودائع في بنك لبنان المركزي حمت الليرة اللبنانية من هبوط، وكان يمكن أن يقوض جهود الإعمار والتنمية التي كان رائدها الشهيد رفيق الحريري ".

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم دبدوب - في مقالة بصحيفة "القبس" الكويتية - "ما أحوج دول الخليج الغنية أن تبادر اليوم وبشكل سريع إلى دعم مصر والوقوف إلى جانبها في مثل هذه الظروف الصعبة، فالعالم العربي لن يتحمل أي اضطراب أو تراجع لدور مصر ومكانتها العربية والإقليمية في الفترة القادمة، خاصة في ظل اصطفافات وسياسات المحاور والأطماع الاقليمية والدولية المتنازعة والهادفة لإضعاف الصف العربي".

وأوضح دبدوب أن جزءا يسيرا جدا من الأموال الحكومية الخليجية المودعة

في بنوك عالمية يمكن له أن يلعب دورا محوريا في استقرار مصر وتجنيبها أي هزة لا تحمد عقباها إقليميا، كما أن تلك الأموال المطلوبة للإيداع ستجد عوائد ربما أعلى من تلك التي تحصل عليها عالميا.

وأضاف أن المصالح المشتركة - وعلى رأسها الاستثمارات الخليجية في أرض الكنانة - ستكون بين أول المستفيدين من مثل هذه الخطوة التي باتت ملحة أمام نزيف العملة الصعبة في مصر الآن .

واختتم دبدوب مقاله بقوله "لقد أصبحت دول الخليج في خضم التطورات الجيوسياسية في موقع يسمح لها بأحداث فرق نوعي أكثر من أي وقت مضى، فهل تمسك بزمام المبادرة ليسجل لها التاريخ حماية مصر الثورة من الانزلاق في غياهب المجهول؟ ".

وكان أمين سر مجلس الأمة الكويتي النائب على الراشد قد أكد في فبراير  الماضي ضرورة الإسراع فى مساعدة مصر، ومد يد العون لها، مشيرا الى دعوته بنك الكويت الوطنى والأشقاء فى دول مجلس التعاون الخليجى والجامعة العربية إلى التبرع لأهلنا فى مصر، خصوصا أن الأضرار قد تزايدت الآن بعد خسائر البورصة وضرب الموسم السياحى فى مصر , وتراجع الدخل من النفط والغاز, مما يؤثر حتما فى خطة التنمية .

وقال الراشد - فى تصريحات صحفية الثلاثاء - إننا أمام ظروف استثنائية فى مصر ، ولذا أدعو كل دولة عربية وفى مقدمتها الكويت إلى التكفل التام بمنطقة عشوائية، واجتثاثها من جذورها، وتشييد بنيتها الأساسية، وتخطيطها وتعميرها سكنيا بمساكن لائقة، وتزويدها بالخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وطرق، بهدف إنقاذ مصر من سرطان العشوائيات الذى ينهش حاضرها وتاريخها معا، كأول خطوة على طريق رد الدين لمصر، ومساعدة الحكومة المصرية على القيام بإصلاحها الاقتصادى والسياسى المنشود .

وأضاف الراشد أنه حان وقت رد الدين والوفاء لمصر بعد أن اختارت وجهتها وحسمت أمر التغيير فيها، بعد رحيل الرئيس حسنى مبارك عن السلطة .

 

أهم الاخبار