رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جارديان:العربي يقودانقلاباً جذرياً

كتبت-عزة إبراهيم:

أكدت صحيفة (جارديان) البريطانية اليوم الأحد أن مصر ما بعد ثورة 25 يناير معرضة للحرمان من المعونة الأمريكية، التي تبلغ 1,3 مليار دولار سنوياً، إذا استمرت في تحسين علاقتها مع إيران ودعمها للوحدة الفلسطينية، وهو ما تعتبره إدارة أوباما انقلاباً في سياسة مصر الخارجية تجاه القوي العالمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الانقلاب يبدو بوضوح في الجهود الأخيرة لوزارة الخارجية المصرية التي تحاول ترتيب أجندتها السياسية من جديد، وهو ما يمس بطبيعة الحال المصالح الأمريكية في المنطقة، خاصة في ظل اتجاه مصر نحو المزيد من الاستقلالية عن الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
وأبدت الصحيفة تخوفها من هذا التوجه، مشيرة إلى أن مصر ما بعد ثورة 25 يناير تواجه الآن العديد من الشكوك من الخارج والداخل، ولكن ما يدعو للقلق هو هذا التبدل الجذري في سياستها
الخارجية تجاه القوي العالمية والإقليمية على النحو الذي من المرجح أن يؤدي إلى تغيير المنطقة على نطاق أوسع أيضاً وليس داخل مصر فقط.
وأوضحت الصحيفة أن جهود وزير الخارجية نبيل العربي في إطار تحسين العلاقات مع إيران وتخفيف ما نتج عن عقود التوتر الماضية ومساندة الوحدة الفلسطينية بحزم واهتمام، إنما تشير إلى تحرك مصري جاد للإستقلال عن الولايات المتحدة التي تدعم الاقتصاد المصري سنويا بـ 1,3 مليار دولار والتي تعتبر أكبر المعونات الأمريكية لأية دولة في العالم بعد إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن العربي يحظى بتأييد ودعم الشارع المصري، حيث يعتبر الوزير الوحيد الذي لا يضع صورة لرئيس أو ملك في مكتبه، ولذلك فإن خطواته الدبلوماسية في
هذا الوقت الحرج من تاريخ مصر ستقود إلى نتائج مستقبلية غاية في الخطورة والأهمية، وخاصة في ظل رفض الشارع المصري لمعاهدة السلام مع إسرائيل، التي لا تحقق الأمن للفلسطينيين وفقا لمعاهدة السلام التي اشترطت السلام الشامل.
وأضافت الصحيفة أن الإحصائية التي رصدتها دراسة مؤسسة (بيو) البحثية تظهر أن 54% من المصريين يريدون إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل التي أبرمها السادات عام 1979، مشيرة إلى أنه بالرغم من التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بهذه الاتفاقيات إلا أن مظاهرات حاشدة شهدها مقر السفارة الإسرائيلية في ذكرى "يوم النكبة" في نهاية الأسبوع الماضي وهو ما يؤكد حساسية المجتمع المصري تجاه القضية بالتزامن مع التغييرات السياسية لما بعد الثورة.
ويقول دبلوماسيون إن مصر تريد إعادة التفاوض على الحدود المتفق عليها مع إسرائيل فضلاً عن ضرورة نشر الجيش المصري في سيناء كما قال نبيل فهمي السفير السابق لدى واشنطن لـ(جارديان) إن مصر لا تزال عند أهدافها التي تبحث السلام الشامل في الشرق الأوسط وأن تغير خريطة العمل المصرية الخارجية قد تشهد تحولا وليس تناقضاً".

أهم الاخبار