رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد المطالبة بتجميعهم في سجن واحد

لماذا العقرب

الشارع السياسي

الاثنين, 20 مايو 2013 06:54
لماذا العقرب
كتبت - أمانى زكى:

الإفراج عن كافة المتهمين في أحداث قسم ثان العريش خلال أحداث الثورة، والإفراج عن المتهمين في تفجيرات سيناء ونقل بعض المساجين من طرة الى سجن العقرب شديد الحراسة, هذا ملخص ماتردد عن مطالب الخاطفين لجنود القوات المسلحة الـ 7, والتى مازالت المفاوضات معهم متعثرة لما بها من سياسة لى ذراع لمؤسستى الدولة «الداخلية والدفاع» التى تقف فى حيرة من إصرار الرئاسة وجماعة الاخوان على التفاوض مع أصدقائهم من السلفية الجهادية.

جاء لافت للنظر مطلب أهالي المعتقلين الذين طالبوا بنقل السجناء من أبناء سيناء من سجن طرة إلى سجن العقرب، وتجميع السجناء السيناويين في سجن واحد، وذلك بعد تكرار الشكوى من سوء المعاملة والتعذيب الذي كان يتعرض له أبناء سيناء في سجن طرة، مما أدى إلى فقدِ أحدهم حاسة البصر، وهو الأمر الذي زاد الأمور, فيما حلله خبراء أمنيون وسلفيون أيضا ان هناك رغبة من مسجونى الجهاديين أن يكونوا معا فى سجن واحد, يرى البعض ان هذه خطة لتنفيذ عمليات إرهابية، وآخرون يروا أن هذا ما هو إلا عمل بروح القبيلة الذى اعتاد عليه هؤلاء فضلا عن التخلص من التعذيب الذى يتم فى سجون محمد ابراهيم ولا يفرق بين من هو إسلامى أو تابع لتيار مدنى.
كما ان هناك مطالب أخرى تتمثل في إسقاط الأحكام الغيابية التي صدرت ضد أبناء سيناء وتلفيق وزارة الداخلية عددا من القضايا لهم‏,‏ وأحداث قسم ثاني العريش والهجوم علي بنك الاسكندرية عام‏2011,‏ وكذلك الإفراج عن جميع السجناء المتهمين بالأحداث التي أعقبت تفجيرات طابا عام ‏2004‏ وشرم الشيخ عام ‏2005‏ والتي أدت لمقتل عشرات السائحين والمواطنين‏,‏ بحسب قوله‏.‏
واتفق عدد من السلفية الجهادية مع خبراء أمنيين علماً بأن هناك حالات من التعذيب تتم لهؤلاء داخل السجن مما دفعهم الى ما فعلوه, فضلا عن ان الرئاسة لديها رضوخ واضح أمام الخاطفين رغبة منها فى إرضائهم وهو ما

يرفضه الجيش.
أوضح نبيل نعيم القيادى السابق بتنظيم الجهاد لـ «وفد» أن المطالب الخاصة بخاطفى الجنود تنحصر فى الإفراج النهائى عن عدد من سجناء العريش ومجموعات من مسجونى طابا والعريش بالإضافة الى مطلب آخر بنقل بعضهم من سجن طرة الى سجن العقرب.
وأضاف نعيم: إن الجيش يرفض مبدأ التفاوض حتى لا يصبح «ملطشة» فيما بعد بحسب رؤيتهم ولكن الرئاسة تقبل الأمر وعلى الرحب والسعة, وأشار إلى أنه من الأقرب أن يكون محمد البلتاجى، وأسامة رشدى على رأس المتفاوضين فى قضية الجنود المخطوفين وبحث مطالب الخاطفين، وهو ما يكشف عن أسرار زيارته قبل 3 أيام لسجن العقرب.
وأشار نعيم إلى أن المشهد تأجج من جانب السلفية الجهادية بعدما تجاهلت مؤسسة الرئاسة مطالب المسجونين الذين تعرضوا لأشد التعذيب على يد وزير الداخلية الحالى داخل السجون وأصدروا بياناً منذ شهر يوضحون فيه ويحذرون من ذلك ولكن لا حياة لمن تنادى.
وبشأن مطالب آخرين عن نقلهم من سجن طرة الى سجن العقرب قال نعيم لأن هؤلاء محبوسين فى عنبر التأديب المعروف بعنبر الموت وهذا لا خدمات به وسىء البناء بينما سجن العقرب به خدمات ولا عيب فيه سوى أنه شديد الحراسة بالنسبة لهم, إضافة الى رغبتهم فى التواجد معا داخل أسوار السجن بحكم تعودهم على نظام القبائل وربما بهدف الترتيب فيما بينهم لخطط بعينها وحتى يتمكنوا من تجميعهم فى مكان واحد يتواصل مع من هم فى خارج السجن, ويرى نعيم أن التخطيط للهروب من السجن صعب.
ويرى نعيم أن أمور التفاوض لو فى يد الجيش سيتم تحرير الجنود ويتحمل الجيش بعض الخسائر ولكنه لن يستجيب لأى مطالب
بينما الأمر فى يد مؤسسة الرئاسة التى لا تريد خسارة الجهاديين لأن النظام الاخوانى مستفيد من توظيف السلفية لمصالحهم وتنفيذ مخططاتهم.
ويشير خالد سعيد المتحدث الرسمى باسم الجبهة السلفية ان هوية الخاطفين لم يعلن عنها حتى الآن وانها على الأرجح كما يتردد هو اهالى المسجونين بالعقرب على خلفية أحداث إرهابية, وهم من قبائل العريش ولديهم يقين بأنهم مظلومون وتعرضوا لتلفيق قضايا , كما ان هناك سيناريو آخر ان يكونوا منتمين الى جماعات كانت تعمل فى الأنفاق وعندما انقطع عنهم الرزق. واعتبر سعيد أن هذا سبب وليس مبرراً للخطف.
ويرى اللواء محمد رشاد الخبير الأمنى ان مطالب خاطفى جنود سيناء بالإفراج عن المسجونين التابعين لهم صعب ويمس هيبة الدولة ومؤشر خطير للاحتذاء به فيما بعد فكلما تعثر مطلب أحد قام بخطف جنود ليحقق مطالبهم, واضاف ان الاخوان المسلمين لا يجدون مضضاً فى هذا ولديهم استعداد لإسقاط هيبة الدولة
وأوضح رشاد أن مطالب بعض الجهاديين بنقل ذويهم من سجون طرة الى سجن العقرب المعروف عنده شدة الحراسة مخطط لدوامة جديدة ,وخاصة ان هناك مزيد من السجناء الجهاديين بالسلفية محبوسون بسجن العقرب على خلفية تفجيرات إرهابية تمت فى طابا وشرم الشيخ, وهو ما يلوح بالأفق الى نية مهاجمة السجون من خلال تجمع خلايا إرهابية فى سجن واحد وهذه ابعاد خطيرة.
واضاف رشاد ان التيارات الاسلامية هى من منحت الغطاء السياسى لتصرفات السلفية الجهادية المرفوضة, والسبب الرئيسى فيما تم مع الجنود هو القوة الاسلامية الحاكمة التى حجمت دور القوات المسلحة وأخذت هى فى التعامل مع السلفية الجهادية وبسطت يدها على أرض سيناء والنتائج لهذا غير واضحة وغير محددة وستحمل مفاجآت كثيرة.
بينما استبعد الدكتور سعد الزنط رئيس مركز البحوث الاستراتيجية والخبير الأمنى فكرة الرغبة للجهاديين فى التجمع تحت سقف واحد بسجن العقرب, وأوضح ان الأزمة ليست فى مطالب الخاطفين وانما فى إدارة الازمة التى وصفها بالسيئة وما ينم عن ان الدولة تدار بعشوائية وان هناك حالة اللافكر.
واستنكر الزنط حديث الرئيس عندما قال «إنه سيحافظ على الخاطفين والمخطوفين». وأضاف: يجب ان يفعل القانون على الخاطفين يا سيادة الرئيس وليس حمايتهم والحفاظ عليهم حتى تحافظ على هيبة الدولة.
ولفت الزنط أن الخطف أمنى وليس سياسياً ولا يجب أن يتدخل الرئيس عن طريق مفاوضات مستترة تتم بين قيادات الجماعة والسلفية الجهادية التى أعلنت مسئوليتها عن الخطف لأن هذا إضعاف لهيبة الدولة.

أهم الاخبار