رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فلول أمن الدولة تشعل نار "الفتنة"

كتب: أحمد إبراهيم


اشتعلت الفتن حول عدد من الكنائس من صول إلى إمبابة ثم عين شمس، بعد سقوط نظام مبارك، حتى بات الأمريبدو على أنه مدبر ويتم وفق خطة منظمة وقاعدة بيانات يمتلكها "جهاز أمني قوي" ما زال يمارس مهامه. الملفت في الأمر أنه مع هدوء فتنة ماسبيرو وإعلان الأقباط فض اعتصامهم مع عقد مؤتمر صحفي لبيان مطالبهم، جرى على عجل إشعال فتنة عين شمس، وفي الطريق فتنة كنيسة مغاغة، وربما القديسين من جديد.
ربما لم يفطن البعض إلى البؤر الساخنة التي تتجهز للاشتعال في أي لحظة، وهو ما أشار إليه تقرير نشرته صحيفة "الشروق" في عددها الصادر 10 مايو بعنوان "العشوائيات مهد الفتن.. صناعة النظام السابق والقنبلة الموقوتة في وجه الثورة"، وتضمنت إحدى القنابل الموقوتة الإشارة إلى بؤرة احتقان بمنطقة عين شمس ومسجد آدم، وهو ما أكدت عليه "الوفد" في عددها الصادر 12 مايو تحت عنوان "أخوات إمبابة في الفتنة"، وتم تنفيذ سيناريو الفتنة في نفس المنطقة المذكورة يوم 19 مايو.
حسب الإحصاءات هناك 1300 منطقة عشوائية في مصر.. من

بينها أكثر من 76 منطقة عشوائية بالقاهرة تعد مسرحا جاهزا لإشعال حرب الكنائس ، وعلي رأس تلك المناطق حسب ما ذكره أحدث التقارير الصادرة عن مركز"شفافية" الإنمائي، عشوائيات شمال القاهرة المتمثلة في مناطق شبرا الخيمة والمطرية وعين شمس والمرج والزاوية الحمراء، وفي جنوبها مثل دار السلام وحلوان والتبين، وفي الوسط تأتي الفسطاط واسطبل عنتر وحكر أبو دومة وماسبيرو، وفي شرق القاهرة منشأة ناصر والدويقة والزبالين.
على مدار 30 سنة تصدر الملف القبطي أجندة عمل جهاز أمن الدولة، الأمر الذي وفر له قاعدة معلوماتية ضخمة عن أبرز البؤر والكنائس التي ارتبط إنشاؤها بمشكلة ما أو أزمة من أي نوع، وهو ما يتم استدعاؤه الآن بشكل سريع لإشعال نيران كانت تحت الرماد.
المثير والخطير في آن واحد وهو ما يتحاشى الجميع الإشارة إليه، أن علاقة حب - إذا صح التعبير- تجمع بين الطرفين، وصلت إلى المطالبة بعودة جهاز
أمن الدولة، وبحسب أحد الأقباط المعتصمين أمام ماسبيرو تحدث لـ"بوابة الوفد"، فإن الجهاز هو الأقدر على حماية الأقباط وقمع السلفيين، مطالبا بعودته، قائلا لي بصراحة يُحسد عليها "فين أمن الدولة" !.
يؤخذ في الاعتبار ما كشفه القس فيلوباتير جميل، كاهن كنيسة العذراء بفيصل، حينما أعلن مؤخرا في تصريحات له أن أحد قيادات أمن الدولة اتصل بأحد القساوسة عقب أحداث أزمة إمبابة يطلب منه إضافة عودة جهاز أمن الدولة مرة أخرى ضمن مطالب الأقباط المعتصمين أمام ماسبيرو.
يمكن القول إذن أن حالة التباكي على نظام مبارك مستمرة، ومشاركة الأقباط في الثورة لم يكن موقفا رسميا يعبر عن الكنيسة، والتي روجت كثيرا لمشروع التوريث، وتحاول الآن حصد أكبر قدر من المكاسب، دون أن تفطن إلى أنها قد تتهم بقيادة الثورة المضادة، وأنها قد تدعم الفلول بشكل غير مباشر.
الأنبا متياس نصر الذي يقود اعتصام ماسبيرو مطالبا بفتح 16 كنيسة دفعة واحدة ، وهو ما يبدو - رغم مشروعيته- ، محاولة لتصدير أزمة تبقي جذوة الملف القبطي مشتعلة، وسط تربص من مراكز قوى في وزارة الداخلية لم تصل إليها بعد ذراع اللواء منصور العيسوي، وحالة مصطنعة من "الانفلات الأمني" تبرر أي عمل عدائي ضد الكنائس.
"الفخ" منصوب للمصريين مسلمين وأقباطا.. والسؤال يطرح نفسه..ما الكنيسة التي سيكون عليها الدور لتكون بؤرة ساخنة وموقدا لإشعال نار الفتنة؟!.

أهم الاخبار