رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دياب: عدد السلفيين مليون ونصف مصري

الشارع السياسي

الثلاثاء, 17 مايو 2011 18:50
كتبت - ياسمين عبد التواب:


قدر الدكتور محمد حافظ دياب الباحث التاريخى، أعداد السلفيين في مصر بما يقرب من مليون ونصف مصري.

وقال إن الجماعات السلفية ظهرت فجأة بعد الثورة من أجل تقاسم " الكعكة "، وهذا يتضح من خلال إقامة 150 ندوة ومجموعة من الفعاليات الجماهيرية بعد الثورة مباشرة، بالإضافة إلى تجميع أنفسهم لكى يقدموا سليم العوا كرئيس للجمهورية حيث يقوم الشيخ محمد حسان وصفوت حجازى بمحاولة إقناع المجلس العسكرى بالعوا، مشيرا إلى أن هذا يعتبر مستحيلا لأن هناك رفضا دوليا من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية لتولى الجماعة السلفية رئاسة مصر، موضحا أن السلفية تعتبر خط أحمر دولى للولايات المتحدة نظراً لما تعانيه الإدارة الأمريكية فى التعامل مع الجماعات السلفية المتمثلة فى " نصرة غزة " بفلسطين " و " حزب الله " فى لبنان بجانب السعودية والتى جاء منها بن لادن عدو أمريكا الأول .

جاء ذلك خلال الندوة التى نظمها المجلس الأعلى للثقاقة اليوم بعنوان " الجماعة السلفية فى مصر " بقاعة المؤتمرات، وشهدت هجوما ضاريا على التيار السلفي.

واتهم دياب الجماعة السلفية بأنها وراء أحداث الفتنة الطائفية فى مصر حاليا، كما اتهمها بأنها وراء الاعتصامات والاضطرابات، مفسرا ذلك بأن الجماعة السلفية عندما تشعر بفقدان زمام الأمور تستخدم العنف من أجل إشراكها بعد ذلك فى وضع حلول للأزمة.

وفى توضيح لرؤية الفكر السلفى لنبى محمد عليه الصلاة والسلام زعم دياب أن الجماعة السلفية قامت "بتحويل قبر النبى إلى دورة مياه"، مشيرا إلى أن الفكر السلفى يصف سيدنا محمد

بأنه " ساعى القرآن " ومعجزته "قاصرة فقط على الكتاب الكريم"، بحسب قوله .

وقد أوضح دياب أن مفهوم السلفية هو كل ما يرتبط بتخليد الماضى واحترامه باعتباره اتجاها دينيا قائما على اتباع السلف للقرآن والسنة، والمعروف أن " السلف " هم أتباع الصحابة والأئمة فى الثلاثة قرون الهجرية الأولى، مضيفا إلى أنه يهدف إلى الرجوع لكل ما هو قديم والتمسك به، مشيرا إلى أن هناك 3 فروع للفكر السلفى وهم:

- السلفية الاجتماعية وتهتم بنشر الدعوة ودراستها .

- السلفية المعرفية وتهدف على أسلمة العلوم بالاعتماد على المبدأ السلفى.

- السلفية الجهادية وتستخدم العنف مثل القاعدة وطالبان.

مشيرا إلى أن مدونات السلفيين لا تحتوى على موضوعات تخص العدالة الاجتماعية أو الحرية، بينما تمتلئ المدونات بالحديث عن الفتنة وطاعة ولى الأمر، مضيفا أن الجماعة السلفية قامت فى العام الماضى بإصدار فتاوى بأن مبارك هو " أمير المؤمنين " ووجوب طاعته !

وأخذ دياب يعدد دوائر التحريم فى الفكر السلفى ومنها:

- الاحتفال بالأعياد الدينية.

- زيارة الموتى ومنها قبر الرسول .

- إنشاء البنوك.

- النوم على البطن.

- حلق اللحية .

- السفر إلى بلاد أهل الشرك بالله.

- ارتداء النظارة .

- دعاء نصف شعبان.

- ترك السواك.

- الشرب أو التبول واقفا.

- تحية العلم .

- السلام على ذمى ومشاركته أعياده.

- قراءة الصحف.

وواصل دياب هجومه قائلا إن الفكر السلفى يضع عدة مبادئ وقيم للمرأة السلفية لكى تتبعها بحسب دياب

ومنها، انتظار الزوج مهما طالت السنوات، عدم السلام على الرجال، عدم استخدام اليد اليسرى، الابتعاد عن وسائل الإعلام، الابتعاد عن الغيبة والنميمة، فضل الكلام والحديث، السير وراء المحرم، الخشوع عند الصلاة وتغميض العين، بالإضافة إلى المبادئ الجنسية للفكر السلفى وهو الختان وكثرة الإنجاب وحظر الإجهاض، بحسبما ذكره.

وذكر دياب أن السلفيين يمتلكون 36 قناة فضائية، بالإضافة إلى البزنس الدينى ومنه المحلات التجارية ورحلات العمرة والحج، موضحا أن الجماعة السلفية تستخدم الكثير من آليات نشر الدعوة ومنها معاهد الدعاة السلفيين، والكتب المدعمة التى تغزو معارض الكتب، والمساجد التى تنتشر فى كافة القرى والمحافظات، البكاء والنحيب عند إلقاء الخطبة، اعتماد التليفزيون السلفى على الفتاوى، واستخدام شبكات الإنترنت مشيرا إلى الاقبال الشديد من السلفيين على موقعى " كاميليا شحاتة "، " أنا سلفى " .

متفقاً مع ماسبق أوضح الدكتور أحمد عبد الله زايد مقرر لجنة الدراسات الاجتماعية بالمجلس أن الجماعة السلفية ليست جماعة دينية، وإنما هى جماعة سياسية تظهر من خلال ممارستها التى تبنى على المصالح، مشيرا إلى أن هناك ما يسمى " سلفنة المجتمع " والتى تدعو إلى إعادة الأسس والقيم القديمة والرجوع إلى الخلف، موضحا أن هناك خلطا كبيرا بين الدعوة السياسية والدعوة الدينية لهذه الجماعة فلا يوجد خطوط واضحة تفصل بينهما، ويتضح ذلك من خلال التعدى على قرار المجلس العسكرى بعدم الدعاية بيوم واحد قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية .

وقد أبدى زايد اعتراضه على بعض مفاهيم الفكر السلفى الذى يقوم على عدم الاعتراف بالرأى الآخر، موضحا أن هذا لا يتماشى مع الدولة المدنية التى تقوم على أسس الحرية .

ومن جهته أشار الدكتور أحمد مجدى حجازى أستاذ علم الاجتماع السياسى، إلى أن نظام مبارك شجع السلفيين من أجل القضاء على الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن وسائل الاعلام المصرية لعبت دورا كبيرا فى الترويج لهذه الجماعة، مثلما فعلت مع عبود الزمر بعد خروجه من السجن.

أهم الاخبار