رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرسي يخسر حلفاء ومظاهرات السلفيين رسالة تهديد للرئيس والإخوان

مرسي يخسر حلفاء ومظاهرات السلفيين رسالة تهديد للرئيس والإخوان
كتب - صلاح شرابي:

جاءت المظاهرات الأخيرة لأنصار التيار الديني خاصة أعضاء حزب النور والتيار الإسلامي العام أمام مقر جهاز الأمن الوطني «أمن الدولة سابقاً» تحمل رسالة خطيرة للدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية وجماعة «الإخوان المسلمون» بعد هتافاتهم المعادية للرئيس والدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة كان أبرزها الهتاف المعروف «يسقط يسقط حكم المرشد».

وبرر أعضاء التيار الإسلامي العام وحزب النور السلفي تظاهراتهم بتلقيهم اتصالات من ضباط بجهاز الأمن الوطني والتعامل معهم بنفس الأسلوب الذي كان يعاملهم به قبل ثورة 25 يناير وهو ما دعا الدكتور حسام أبو البخاري المتحدث الرسمي باسم التيار الإسلامي العام يدعو للتظاهرة.
وكانت رسالة السلفيين واضحة بعد أن قال أبو البخاري «إن التظاهرة القادمة ستكون ضد السلطة السياسية نفسها ولا مانع من التظاهر أمام قصر الاتحادية ومن يقول أن الدكتور محمد مرسي رئيس إسلامي هو مخطئ» ليحصد الرئيس «مرسي» وجماعة الإخوان ثمرة جديدة في العداء.
ويعد هذا العداء مع السلفيين بمثابة خسارة أكبر وآخر حليف لجماعة الإخوان بعد أن ساندوا الرئيس مرسي في الانتخابات الرئاسية والتصويت علي الاستفتاءين الأول والثاني للدستور بـ«نعم» بما

يتواكب مع رغبة جماعة الإخوان المسلمين لتجد القوي المدنية نفسها أمام تحالف بين الإخوان والسلفيين.
وبعد تولي الرئيس للسلطة، دخل الرئيس وجماعته في عداء مع غالبية فئات المجتمع بعد تبنيه وتنفيذه لرؤية وتعليمات مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان رافضاً أن يكون رئيساً لكل المصريين كان آخرها العداء مع الصحفيين والإعلاميين وإقامة الدعوي القضائية ضدهم،كذلك الأزمة الراهنة بين الرئاسة والإخوان من جهة وبين القضاة من جهة أخري علي خلفية إصرار مجلس الشوري ذي الاغلبية الإخوانية علي إصدار قانون السلطة القضائية والذي بمقتضاه يخرج قرابة 3500 قاض للمعاش دون رغبتهم.
وخسر الرئيس الكثير من حلفائه وفي مقدمتهم الأحزاب والشخصيات العامة والبارزة سياسياً والتي أعلنت عن دعمها له في جولة الإعادة ضد الفريق أحمد شفيق بعد التعامل مع المعارضة بنفس أسلوب النظام السابق ليصبح الرئيس والإخوان في عداء شديد مع كل القوي تقريباً باستثناء السلفيين وأعضاء التيارات الدينية الأخري.
والآن يخسر الرئيس «مرسي» آخر حليف
له بعد تهديده بالتظاهر أمام قصر الرئاسة بعد أن كانوا الحليف الرئيسي لوصول الرئيس إلي هذا القصر وحكم البلاد وتحول الحديث عنه من كونه مرشح يمثل التيار الإسلامي إلي رئيس لا يمثل التيار الإسلامي وفقاً لتصريحات «أبو البخاري».
وواصل قيادات مجلس شوري الجماعة الإسلامية هجومهم علي الرئيس والإخوان حيث قال عبود الزمر عضو المجلس إن الجماعة لن تسير في فلك الإخوان، مشيراً إلي إمكانية الدفع بمرشح يمثلهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة بل قال نصاً: «سنعطي الرئيس فرصة وسنقوم بتقييم أداء الرئيس والإخوان وإن لم يتم عمل مشروع وطني وتوافق وطني سيكون لنا وقفة مع الرئيس والجماعة».
من هنا نستطيع القول إن مساحة العداء بين الرئس والقوي والتيارات المدنية والدينية تزداد يومياً ومن ثم يخسر الرئيس كل من تحالف معهم وكانوا سبباً رئيسياً في وصوله للحكم بدءاً من الفقراء الذين زين لهم الدنيا بكلامه حول التنمية أثناء الترشح ثم وجدوه هباء منثوراً مروراً بعدم احترامه للقانون والدستور علي مدار الفترة الماضية .
بالإضافة إلي حالة الاستقطاب السياسي الحالية وانتهاء مع أكبر وآخر حليف له وهم السلفيون وأعضاء الجماعات الإسلامية..إنه الرئيس الذي يخسر حلفاءه يوماً بعد الآخر.. وإنها الجماعة التي لا تريد للرئيس أن يكون رئيسياً لكل المصريين وإنما تسعي ليكون مجرد أداة لتنفيذ مخططها في السيطرة علي مفاصل الدولة ومؤسساتها دون احترام إرادة الشعب أو تحقيق أهداف ثورته.
 

أهم الاخبار