بيان حقوقي يحذر من العبث بثورة 25 يناير

الإسكندرية - أميرة فتحى:



تسود حالة من الغضب والقلق بين أقباط الإسكندرية بسبب الاعتداء على كنيسة مارمينا بإمبابة والتى أسفرت عن عشرات الجرحى والمصابين وسقوط "10" قتلى بالإضافة الى إضرام النيران فى كنيسة العذراء بامبابة أيضاً.

أدان مركز مباردة لحقوق الإنسان بالإسكندرية الاعتداء على الكنائس فى بيان له والاعتداء على دور العبادة واستهداف المقدسات من منطلق دعم قيم التسامح والديمقراطية .

كما اتهم البيان بوجود أيادى تحاول العبث بثورة 25 يناير قائلاً "يصر عدد من مصاصي الدماء وتجار الفتن على ان يظل الجرح مفتوحاً لينزف من دمائنا ويخصم من ثورتنا فما حدث اصاب قلب هذا البلد واضاف الى أوجاعه وجعا والى جراحه جرحا ومس كل مصري مهموم على مستقبله ومستقبل اجيال قادمة من بعده في وطن تقل فيه مساحات التسامح والعيش المشترك لصالح مساحات من الكراهية والانغلاق وضيق الأفق " .

وشدد المركز الحقوقى فى بيانه على ضرورة فرض الدولة سيادة القانون والتعامل بحزم مع من يحاول جر البلاد الى حافة صراع طائفي بغيض يهدد امن الوطن وسلامة ابنائه مشيراً الى أهمية ذلك فى التعامل في اطار من المساواة التامة امام القانون وكفالة حرية

الاعتقاد الديني لكل المصريين دون جبرأو ترغيب.

كما طالب البيان بمحاربة خطاب العنف والتحريض و التطرف و كافة مظاهر الاستقطاب الديني داخل المجتمع المصري من خلال مبادرة مصرية خالصة دون استقواء او استجداء اي اطراف اخرى وذلك عبر الوسائل القانونية والسياسية اللازمة .

وفى سياق متصل حذر نادر مرقص مستشار البابا شنودة للعلاقات العامة وعضو المجلس الملى كل من يحاول الاعتداء على الكنائس قائلاً "للوفد" "سنتصدى بكل قوة لكل من تسول له نفسه اللعب بمصير الأمة وذلك كمصريين مسلمين ومسيحيين معاً " .

كما اتهم مرقص الحكومة الحالية بـ"الضعف" مشيراً بقوله " أصبحنا نعيش فى غابة لأن الحكومة ضعيفة فما حدث فى إمبابة أكد على غياب الدولة لأن مصر عمرها ما شهدت مثل هذه الأحداث المؤسفة".

وقال الدكتور كميل صديق سكرتير المجلس الملى بالإسكندرية "للوفد" " لقد أصبح هناك "حجج" للاعتداء على الكنائس فى مصر بأن هناك فتيات محتجزات داخل الكنائس .. فالموضوع ليس كاميليا ولا وفاء وبكرة سيتم اقتحام

المنازل ولا فى عبير ولا حتى شاهيناز فلقد ضاعت هيبة الدولة " .

ووصف صديق حادث إمبابة بأنه "الابن الشرعى" لانفلات الدولة فى مصر قائلاً " التعدى على كنائس إمبابة بهذا الشكل ما هو إلا ابن شرعي لانفلات الأمن والدولة المصرية لعدم محاسبة المتسببين فى قطع أذن شخص وحريق كنيسة صول وتعطيل خط السكة الحديد بفصل جنوب الصعيد عن شماله " .

كما انتقد سكرتير المجلس الملى اتخاذ الحكومة مواقف حازمة فى بعض القضايا الأخرى مشيراً بقوله " فى المقابل وجدنا القانون يزأر ويكشر عن أنيابه بصورة ثورية ورادعة بالحكم بالمؤبد على خاطفى ابنه رجل الأعمال عفت السادات وسارقى آثار الأقصر وكذلك الحكم بالإعدام على الثلاثة الذين اغتصبوا سيدة بينما الذى يتم اغتصاب أمن وسلامة الوطن لم يتم التحقيق معه " .

ولكن جوزيف ملاك أحد محامى الكنيسة فقد طالب باستقالة حكومة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء قائلاً " لقد أثبت رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء فشله فى إدارة الأمن داخل مصر وعليه أن يستقيل فالتعدى على الكنائس أصبح أمراً مباحاً " .

كما حذر ملاك من خطورة الأيام القادمة إذا لم تتصدى الدولة بقوة لكل من يعبث بوحدة مصر الوطنية التى هى صمام الأمان للبلاد .

أما مايكل سعيد ناشط حقوقى فطالب المسئولين بأن يعترفوا بفزاعة ما حدث حتى يتم التصدى للأزمة محذراً من تقليص روح التسامح للدين بين الأجيال القادمة إذا لم يتم معالجة الأمور بحزم .


أهم الاخبار