ملابسات أزمة تصويت الجيش والشرطة في الانتخابات

كتب – ناصر فياض:


تكشفت ملابسات جديدة في الأزمة التي وقعت يوم الخميس الماضي في مجلس الوزراء، عقب إعلان الدكتور أحمد السمان المتحدث باسم الحكومة عن موافقة الحكومة على مشروع رسوم بقانون يقضي بالسماح لأفراد الجيش والشرطة بالتصويت في الانتخابات.

انقلبت الدنيا وانهالت الاتصالات داخل وخارج مصر حول الخبر المفاجئ، واتسعت الأزمة بصدور معلومات عن الفترات التي تم تعديلها، في القانون رقم 73 لعام 1956 والذي يقضي بإعفاء رجال الشرطة والجيش في أي انتخابات.

وأكد المتحدث الرسمي أن التعديلات تضمنت حذف المادة "1" من قانون مباشرة الحقوق السياسية، وإضافة بند إلى المادة رقم

"31".

أسرع اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري بعد بث الخبر الصادر من مجلس الوزراء إلى نفي الخبر، وأكد أنه لا يحق لأفراد الجيش والشرطة التصويت في أي انتخابات وأكد ذلك في وسائل إعلام عديدة.

الجدل اتسع بعد إعلان المتحدث باسم مجلس الوزراء على صفحة الفيس بوك أنه لم يقصد موافقة المجلس، وأنها مجرد شائعة، وأضاف أن الموضوع قد يعرض لحوار مجتمعي أولاً، وقدم ما يشبه الاعتذار عما سبق أن قاله وتم تسجيله بالصوت والصورة

من داخل مجلس الوزراء.

وأكدت مصادر حكومية أن سرعة تدخل المجلس العسكري حسم القضية التي شغلت المصريين طوال ليلة الجمعة الماضية، وبقى سؤالاً ملحاً، لماذا ناقش مجلس الوزراء هذه القضية في مثل هذا الوقت الحساس، ومن وراء إدخال الموضوع في أجندة اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي، ولماذا أعلن المتحدث الرسمي عن هذا الخبر قبل بدء سرد ما دار في الاجتماع؟، ومن أخرج تفاصيل المناقشة على الصحفيين والمواد المعدلة من قانون مباشرة الحقوق السياسية لصالح تصويت الجيش والشرطة والمصريين في الخارج؟!.

وسؤال أخر: لماذا يتم إعلان تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية، خلال 48 ساعة وفقاً لتصريحات صادرة من المجلس العسكري وفي هذا الوقت يكون د.عصام شرف رئيس مجلس الوزراء خارج البلاد في مهمة بدول الخليج؟!.

أهم الاخبار