بسيط: ندرس تسليم "كاميليا" للنيابة

كتب-محمد كمال الدين:

أكد القمص عبد المسيح بسيط كاهن كنيسة العذراء بالمطرية عن أن موقف الكنيسة بشأن قضية امتثال كاميليا شحاتة زوجة كاهن دير مواس أمام النيابة، لم يتأكد بعد، نافيا ما تداولته وسائل الإعلام، بأن الكنيسة وافقت على حضورها للنيابة 24 مايو المقبل.

وقال بسيط في تصريح خاص لـ "البوابة الإلكترونية للوفد" إن قرار ظهور كاميليا ما زال قيد الدراسة والتشاور مع عدد من المستشارين القانونيين للكنيسة القبطية، والذين يؤكدون أن حضور كاميليا شحاتة أمام النيابة، وتأكيدها أنها مسيحية الديانة سيحسم أمر دينها.
ورفض القمص عبد المسيح بسيط استدعاء كاميليا شحاتة بإرسال خطاب استدعاء النيابة على الكنيسة، متسائلا: "هل في حالة التحقيق مع أي شخص يرسل خطاب الاستدعاء إلى محل إقامته أم إلى المسجد الذي يصلي به أو جهة عمله؟"، مؤكدا أنه كان يجب إرسال خطاب النيابة على محل إقامتها.
وأشار بسيط إلى أن الكنيسة تدرس حاليا السبل المناسبة لحل الأزمة، لافتا إلى أن هناك معلومات تؤكد موافقة الكنيسة على التحقيق مع كاميليا في إطار القانون بما يحفظ حريتها في اختيار المعتقد الذي تؤمن به.
في حين كشف المفكر القبطي جمال أسعد النائب السابق في البرلمان، في اتصال هاتفي مع بوابة الوفد، أن سر رفض الكنيسة لاستلام خطاب النيابة يرجع إلى أن ذلك اعتراف ضمني بأنها تحتجز مواطنة مصرية بدون وجه حق، لذلك رفضت الكنيسة استلام الخطاب من منطلق أن استدعاء كاميليا لا يخص الكنيسة ولكن يخص محل إقامتها، لافتا إلى حق الكنيسة في نفي وجودها وحبسها في أحد الأديرة.
وأكد أن لديه معلومات تؤكد موافقة الكنيسة على حضور كاميليا إلى النيابة لتحقيق معها في غضون الأيام المقبلة، مؤكدا أن إصرار الكنيسة على عدم التحقيق معها يضع البلاد في موقف حرج خاصة في ظل هذه الظروف العصيبة
التي تعصف بنا، ويعد تهريج من قبل الدولة إذا تم السكوت عنه، مطالبا بحل هذه القضية في إطارها القانوني، مشيرا إلى أن الدولة هي الجهة الوحيدة التي من حقها احتجاز مواطن من عدمه وليس الكنيسة.
وأضاف أنه في حال إصرار الكنيسة على رفض التحقيق مع كاميليا في النيابة فيجب على الجيش أن يتدخل لإنهاء هذه الأزمة بشكل مشرف وإطار شرعي، مشددا على ضرورة الانتهاء من الأساليب القديمة التي تتبعها الدولة في عهد النظام السابق بدفن رأسها في الرمال، مؤكدا أن الشفافية وتفعيل دور الدولة ومؤسساتها الشرعية هو خير وسيلة لإنهاء أي أزمة.
من ناحية أخرى أكد نبيل لوقا بباوي النائب السابق في البرلمان، أن هناك حالة من اختلاط الأوراق في قضية كاميليا شحاتة، حيث اتهم أطراف خارجية بتحريك قضية كاميليا لشق الصف المصري وإحداث فتنة طائفية بالبلاد، لافتا إلى أن ظهور كاميليا على شاشات التلفزيون سينهي الجدل الدائر حول هذه القضية.
وأشار إلى أن الكنيسة لم تتخذ قرارا صريحا بمثول كاميليا أمام النيابة للتحقيق معها، نافيا ما تداولته وسائل الإعلام بمثولها أمام النيابة 24 مايو الجاري، مؤكدا أنها اجتهادات إعلامية.
بدوره، قال د. عماد جاد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن قضية كاميليا شحاتة هى قضية مواطنة بالدرجة الأولى، فإذا كنا فى دولة مدنية حقا، فوفقا لمبدأ حرية الرأى والاعتقاد فأى شخص حر فى الديانة التى يعتنقها، ويجب تطبيق القانون على الجانبين سواء المسلم أو المسيحى.
وأوضح أننا لا نعيش فى خيام عندما يخطئ الناس يتم حل مشاكلهم بالجلسات العرفية، بل نحن فى دولة لابد أن يسود فيها القانون ونشعر بسلطته. مشيرا إلى أن قضية كاميليا شحاتة وغيرها هى من تراكمات النظام السابق "التى نتمنى أن تنتهى فى ظل دولة القانون بعد الثورة".

أهم الاخبار